لَكَ اللَّه مِن شَهمٍ عَزيزٍ ومكرمِ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكَ اللَّه مِن شَهمٍ عَزيزٍ ومكرمِ ... وَمِن بَطلٍ ساطٍ هزبرٍ وضيغمِ
تَكرّ عَلى الأَعداءِ في كلِّ معركٍ ... فَتَحسَبك الأَعدا كَجَيشٍ عرمرمِ
تَسلّ عَلى الأَعداءِ عَضباً يَمانياً ... وَتَطعنُ في الأعدا بِأَسمر لهذمِ
تَفرّ أُسودُ الغابِ مِنكَ مَخافةً ... وَتَندمُ مِن مَلقاكَ أَعظم مندمِ
لِأَنّكَ تَسقيهم مِنَ الرّعبِ جُرعةً ... كَسمٍّ سَرى فيهِم مبير وَمُعدمِ
ذَهبت إِلى مَلقاكَ عَسكر جِلّق ... تَصولُ عَليهم مِثلَ صولةِ ضَيثمِ
بِجَيشٍ خَميسٍ كَاللّيوثِ ضَوارِيا ... لَهُ في اِقتِحامِ الحَربِ أَبلغ مقحمِ
فَــــمِــــن أَسَــــدٍ ضــــارٍ وَآخر صائلٍ ... مَضابثه يَوم الوَغى لم تقلّمِ
يَــــكِــــرُّ عَــــلى طِرفٍ أَغرَّ مُحَجَّلٍ ... أَقبّ وَيعبوب عَتيقٍ وَصلدمِ
وَلاقَيتَ جَيشَ الشّامِ وَالحرب عِنده ... تَقومُ عَلى ساقٍ وَتنُّورها حَمي
وَأَلقيت في أَحشائِهم كلّ رعبة ... فَبانَت عَلى أَعضائِهم أمّ ملدمِ
وَأَوقعت فيهِ النّهبَ وَالأَسرَ وَالرّدى ... وَحزتَ عَليه مَغنماً أيَّ مَغنَمِ
وَقَد سُقتَ كَالأَغنامِ أَسراهُ كُلَّهم ... إِلى عَكّة الفيحاء ذات التّقدّمِ
بِأَنفاسِ لَيثِ الغابِ قسورة الشّرى ... وَنَجدة أُسدِ الغابِ مِن كلِّ محتمي
أَجلَّ وَزير في الأَنامِ جَميعِهم ... لَهُ العِزّ كَالعَلياءِ وَاللّهِ يَنتَمي
أَخو المَجدِ عبد اللَّه شَمس ذَوي العلى ... وَعـــــزّهـــــم حَــــقّــــاً بِــــدونِ تَــــوهُّمِ
أَدامَ لَهُ التّأييدَ وَالنّصر ربُّهُ ... وَظُفِّر مِن أَعداه في كلِّ ضيغمِ
وَأُبتَ إِلى عكّاء ذا الآن غانماً ... وَأَنتَ قَرير العَين بادي التبسّمِ
بِمَوكبِ عزٍّ لا يَكونُ مِثالُهُ ... بِبشرِ محيّا ضاءَ باسم مبسمِ
وَقالَت لَكَ الأَكوانُ بِالصّفوِ وَالهَنا ... قَدِمتَ عَلى عكّاء في خَيرِ مقدمِ
أُهنّيكَ فيما نِلتَ يا مَجدَ سؤددٍ ... بِدُرِّ قَصيدٍ بِالبَديعِ منظّمِ
وَدُم في حِفاظِ اللَّه جَلَّ جَلالهُ ... بِعِزٍّ وَإِكرامٍ يَدومانِ وَاِسلمِ
مَدى الدّهرِ ما غَنَّتـ مطوّقة الرّبى ... وَأَبدَت مِنَ التّغريدِ أَحلى الترنُّمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بجيش: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم … (لسان العرب)
- تسقيهم: سقي: السَّقْيُ: مَعْرُوفٌ، وَالِاسْمُ السُّقْيا، بِالضَّمِّ، وسَقاهُ اللهُ الغيثَ وأَسْقاهُ؛ وَقَدْ جَمَعَهما لَبيدٌ فِي قَوْلِهِ: سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ وَيُقَالُ: سَقَي … (لسان العرب)
- تصول: صول: صَالَ عَلَى قِرْنِه صَوْلًا وصِيالًا وصُؤُولًا وصَوَلاناً وَصَالًا ومَصالةً: سَطا؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَهُ عَلَيْهِمْ، ... وتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّريحُ والصَّؤُول مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَضْر … (لسان العرب)
- تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ … (لسان العرب)
- تكر: تكر: التَّكُّرِيُّ: الْقَائِدُ مِنْ قُوَّادِ السِّند، والجمعُ تَكاتِرَةٌ، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ؛ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ تَكاتِرَةُ ابْنِ تِيرِي، ... غَداةَ البُدِّ، أَنِّي هِبْرِزِيُ وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ … (لسان العرب)
- جلق: جَلَقَ: جِلَّق وجِلِّق: مَوْضِعٌ؛ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: بجِلّق تَسْطُو بامرئٍ مَا تَلَعْثَما أَي مَا نَكَص؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: لئنْ كَانَ للقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بجِلّقٍ، ... وقبْرٍ بصَيْداء الَّذ … (لسان العرب)
- خميس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)