لَكَ اللَّهُ ما هَذا التّواني بِلا جَدِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَكَ اللَّهُ ما هَذا التّواني بِلا جَدِّإِلى المَطلَبِ الأَسنى إِلى غايَةِ القَصدِ
فَحَثَّ مَطايا القَصدِ تَضرِبْ كبدهاوَسُقْها بِسَوطِ الشّوقِ في غايَةِ الجُهدِ
وَجَدَّ عَلَيها السّير تَهوى إِلى المُنىفَذَو العَزمِ مِن عاداتِهِ الجد بِالجدِّ
لِنَحوِ حِمى عكار عالية الذُّرىمُشيّدة العَلياءِ بِالعِزِّ وَالمجدِ
فَتِلكَ بُروجُ العزِّ في الدَّهرِ كلّهِمِنَ الشّرفِ الأَعلى عَلى مَطلَعِ السّعدِ
وَتِلكَ دِيارُ الأُنسِ بَل هِيَ جنّةٌزَهَت فَحَكَتها أَو حَكَت جَنّة الخلدِ
وَتِلكَ دِيارُ الحُسنِ تَزهو رُبوعهاوَتَسمو سُموَّ الحُسنِ في وَجنَةِ الخدِّ
رِياضٌ بِها المَعروفُ أَضحى غِراسَهافَأَثمَرَ هَذا الغرسُ لِلجودِ وَالرفدِ
وَأُسقِيَ ماءَ المَجدِ مِن مَنبَعِ العُلىفَكانَ بِهِ ذا الغرس أَحلى مِنَ الشّهدِ
وَأَنبَتَ أَغصانَ المَكارِمِ وَالنّدىتَهزُّ بِأَيدي الشُّكرِ وَالمدحِ وَالحَمدِ
مَنازِلُ أَقمارٍ مَطالِعُ أَنجُمٍمَشارِقُ أَنوارٍ تَدلُّ عَلى الرّشدِ
بُروجِ شموسٍ في سَماءِ كَواكِبٍأَضاءَت بِها العليا ضياءً بِلا حدِّ
فَوَدَّت نُجومُ الأُفقِ لَو أَنّها السّماوَهَل كانَ ودُّ المُستَحيلاتِ بِالمُجدي
مَــــواطِــــنُ أَمــــجادٍ كِرام أَكاسِروَغاب وَغيل لِلضّياغِمِ والأُسدِ
هَوَوا بِالهَوى العُذري كلّ فَضيلَةٍوَلَم يَهتَووا أَمثاَل عَزَّةَ أَو دَعدِ
فَلا حُسنَ في غَيرِ الفَضائِلِ عِندَهُمفَهُم لَم يَقولوا بِالغَواني وَلا المردِ
وَقــــبــــلَةِ آمالٍ وَكَعبَةِ قاصِدٍيَعودُ بِجبرِ القَلبِ لِلفَوزِ بِالقَصدِ
فَيا طيبَ عَكّارٍ تَسيرُ بِهِ الصّباوَفي مِثلِهِ لَم تَسرِ يَوماً صَبا نَجدِ
لَئِن ضَلَّ عَنها مَن يُريد كِرامهافَنَفحُكَ لا رَيب إِلَيها لَهُ يهدي
تَوَجَّهـ إِلَيها وَاِجهَد النّفسَ ساعِياًوَسِر سَيرَ مُشتاقٍ يَجدُّ عَلى وَجدِ
وَسِر عامِداً بِالسّيرِ وَالسّعي بُرجَهافَذَلكَ في عكّار كَالعَلمِ الفَردِ
فَعَكّار عَينٌ لِلبِلادِ وَبرجِهافَإِنسانُها المَكحول بِالحُسنِ وَالمَجدِ
تَتيهُ بِهِ عكّار فَخراً عَلى السّماوَحقَّ لَها فيه الفَخارُ وأن تُبدي
وَقَد كانَ بِالجَوزاءِ فَخر سَمائِهاوَقَد كانَتِ الجَوزاءُ تَخلو عَنِ الندِّ
وَإِذ كانَ هَذا البرجُ قَد قَلَّ فَخرهابِجَوزائِها وَالخط بِالردِّ وَالطّردِ
بِهِ شَــــمــــسُ عَــــليــــاءٍ وَعِــــزٍّ وَسُــــؤددٍوَبَدرِ كَمالٍ لاحَ مِن جَبهَةِ السّعدِ
تَوَلَّدَ مِن مَجدٍ بِأَكرمِ محتَدٍتَسامى عَلى الأَنسابِ بِالأَبِ وَالجدِّ
تَغَذَّى بِأَلبانِ المَكارِمِ وَالنّدىتَرَبّى بِحضنِ العِزِّ مِن زَمَنِ المَهدِ
تَحَلَّى بِحُسنِ الخلقِ مِن حينِ مَهدِهِوَقَد زين بِالآدابِ مِن ذَلكَ العَهدِ
تَرَدّى بِبُرد الحلمِ مِن زَمَنِ الصِّبافَكانَ لَهُ وَاللَّه مِن أَفخَرِ البُردِ
تَـــــجَـــــسّــــمَ مِــــن لُطــــفٍ وَذَوقٍ وَرقّــــةبِطَبعٍ وَمَعروفٍ وَخَيرٍ لَهُ يُسدي
تَرَكّب مِن هَذي المَحاسِنِ جَوهراًفَسمّيَ بِالتّركيبِ بِالجَوهَرِ الفردِ
تَدَرَّعَ في ثَوبِ الكَمالِ مطهّراًمِنَ النّقصِ وَالأَدناسِ كَالغَدرِ وَالحقدِ
جَمالُ كَمالِ الماجِدينَ وَعِزِّهموَمَرجِعِهم في حالَةِ الحلّ وَالعَقدِ
وَإِنسانِ عَينِ الأَكرَمينَ وَنورهاوَصَدرهم المَوفورِ بِالخَيرِ وَالرّشدِ
إِذا اِنتَظَم الأَمجادُ في سلكِ سُؤددٍفَذَا بَينَهُم وَاللَّه واسِطَةُ العقدِ
عَلِيّ السّجايا وَالمَزايا مَعَ الذّرىوَالاِسمِ عَليِّ الجاهِ وَالبختِ والجَدِّ
عَزيزٍ كَريم النّفسِ وَهيَ أَبيَّةعَنِ الضّيمِ تَأباهُ عَلى الهَزلِ وَالجِدِّ
هُوَ الأَسعَدُ المَسعودُ وَاِبنٌ لِأَسعَدٍبنيّ شَديد مُرعِب الأُسدِ وَالضدِّ
مهيبٌ فَلولا حِلمُه يُدرِكُ الفَتىبِإِغضابِهِ كانَ الفتى حَلَّ في اللّحدِ
أَميرٌ لَهُ الآسادُ ثمّ العظامُ قَدتَبَدَّوْا مِنَ الخدّام لا شكّ وَالجندِ
غَدا بَندُهُ المَضروبُ في قُبَّةِ العُلىوَقَد قامَتِ الأَمجادُ مِن تَحتِ ذا البَندِ
وَرايَتُهُ البيضاءُ في كُلِّ مَوكِبٍبِها الفتحُ يَتلو النّصرَ في سورَةِ الحَمدِ
هِزَبرُ الشّرى لَيثُ الكَريهَةِ وَالوَغىحَمى بَيضَة العَلياءِ بِالرّمحِ وَالهِندي
إِلى نَجدَةِ العَلياءِ يَسطو بِصارِمٍتَعَوَّدَ في الآسادِ للقَطِّ والقَدِّ
لَئِن مَدَّ لِلأَعداءِ بِالطّعنِ رُمحَهُوَلَو بَعُدُوا نِيلوا لَدى ذَلكَ المَدِّ
وَلَو هَزَّ في وَجهِ العداةِ حُسامَهُلَذابوا بِهِ رُعباً وَلَو كانَ في الغمدِ
فَكَم شامَهُ الأَعداءُ جَيشاً عَرمرَماًوَلَيسَت عُيونُ القَومِ بِالأَعيُنِ الرُّمدِ
وَكَم صَفَّ في الهَيجاءِ وَالحَربِ وَحدهُوَقَد صالَ في الهَيجاءِ كَالأَسدِ الوردِ
فَكَم مِن أُلوفٍ لا تُعَدُّ بِواحِدٍوَكَم واحِدٍ بِالأَلفِ يحسبُ في العدِّ
وَلَو كَرَّ فيها فَوقَ ظَهرِ مُطهَّمٍيَطولُ الثريّا فيهِ بِالكفِّ وَالزّندِ
وَصَعد فيها رُمحَهُ نَحوَ صفّهِموَجَرَّدَ فيها عَضبهُ الماضِيَ الحدِّ
لِشمتِ العِدى مِنهُ مَخافاً تَأَخّرواوَوَلَّوا فِراراً بِالمُطهّمَةِ الجردِ
وَقَد خَطَّ بِالخطّي أَوراقَ صَدرِهِموَقَد خَطَّ في رقّ المَناحِرِ بِالهِندي
وَنَظَّمَ بِالخَطِّيِّ عقداً قُلوبهموَلا سمطَ مِثلَ الرّمحِ في النّظمِ لِلعَقدِ
عَلى نَسَقٍ وَاللَّه يَجري عَطاؤُهُفَكالبحرِ ما أَسدى وَكالبحرِ ما يُسدي
جَوادٌ فَلَو أَهدى الدّنى لِاَستَقَلَّهاوَمَن ظنّه التّقصير لِلعُذرِ قَد يبدي
وَإِن الجواد المِستقلُّ عَطاءهُوَذو البخلِ مَن لا يَستَقِلّ لما يُهدي
لَقَد أَمَّهــ العافونَ مِن كلِّ جانِبٍرُكوباً عَلى الآمالِ لِلجودِ والرِّفدِ
وَمِنهُ اِستَطابوا مَنهَلَ الجودِ مَورِداًأَما مَنهلُ الإِحسانِ مُستَعذَب الوِردِ
فَعَكّارُ بِالعافينِ أَضحَت دُروبهاتَغُصُّ بِهِم ملأى لِمُزدَحم الوفدِ
كَأَسواقِ مِصر بِاِزدِحامٍ وَغصّةٍبِها تُضرَبُ الأَمثالُ بالِغَةُ الحَدِّ
فَيا أَيّها الشّهمُ الّذي عندَ بابِهِلَقَد قامَتِ العَلياءُ تَخدم كَالعَبدِ
بَنيت المَعالي بِالعَوالي وَبِالنّدىوَفي حُسنِ أَخلاقٍ تَزيدُ عَلى العَدِّ
وَكُنتُ بِعزِّ النّفسِ مَع غايَةِ التّقىتؤسّسُ ذا البنيانَ بِالعِزِّ وَالمَجدِ
وَمَن يَبنِها في غَيرِ ما قَد بَنيتهايَؤولُ بِها البنيان لِلهَدمِ وَالهدِّ
فَهاكَ حَماكَ اللَّهُ مِن كلِّ عاهَةٍمُخدَّرة هَيفاء مَمشوقَة القَدِّ
فَريدَة حُسنٍ بِنتَ فِكرٍ يَتيمَةٍجَميلة وَجهٍ وَهيَ كاعِبةُ النّهدِ
يَسيلُ بِها ماءُ البَلاغَةِ صافِياًوَيَنسابُ مِن دُرِّ البديعِ على مَهدِ
يُمازِجُه سِحر البَيانِ قَدِ اِرتَقىمَراتِبَ لَم تدرك عَلى القُربِ وَالبعدِ
أَتَتكَ تَهزّ الكشحَ عَجباً وَمفخراًوَتَسحَبُ ذَيلَ التِّيهِ كاشِفة الخَدِّ
مُعطّرة مِن عطرِ مَدحِك نافِحاًفَكانَ بِها أَشذى مِنَ المِسكِ وَالندِّ
فَأَحسِنْ إِلَيها بِالقَبولِ وَبِالرّضىوَصُنْها أَبا المَعروفِ مِن خَجلَةِ الصدِّ
فَشيمَتُكَ العَلياءُ مِن دَأبِها الرّضىوَعادَتُك الحَسناءُ تَنبو عَنِ الردِّ
وَدُمتَ بِعَينِ اللَّه مَكلوءَ حِفظِهِوَمَلحوظَ عينِ اليمنِ وَالخيرِ وَالسّعدِ
بِصِحَّةِ جِسمٍ في مَسَرَّةِ مُهجَةٍبِـــــعَـــــيــــشٍ هَــــنِــــيٍّ نــــاعِــــمٍ رَغــــدِ
مَدى الدّهرِ ما غَنَّى الرّبيعَ عنادِلٌفَأَبدينَ حُسنَ الصّدحِ في زَمَنِ الوردِ
وَمــــا قــــالَ ذو جِــــدٍّ يحثُّ بِجدّهِلَكَ اللَّه ما هَذا التّواني بِلا جدِّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.