صاحِ مَن لِلحَديثِ والآثارِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاحِ مَن لِلحَديثِ والآثارِبَعدَ مَوتِ العلّامَةِ العطّارِ
قَد رُزِئنا بِهِ بِأَعظَمِ رُزءٍأَيُّ رزءٍ كَرُزئِنا بِالبخاري
الشّهابُ المنيرُ بَدرُ المَعاليكَوكَبُ الفضلِ مِثلُ شَمسِ النّهارِ
حافِظُ العصرِ في دِمشقَ فريداًفي جَميعِ الأمصارِ وَالأَعصارِ
كانَ ثَبتاً وَحجّةً وَإِماماًعارِفاً بِالحَديثِ وَالأخبارِ
مُتقِناً لِلعُلومِ مِن كلِّ فَنٍّخيرُ محيٍ لسنّة المُختارِ
فَعَلَيهِ سَطا المَنونُ كَلَيثٍوَكَأنَّ المَنونَ طالِبُ ثارِ
لَهفَ قَلبي وَيا ذَهابَ عُيونيفَعَليهِ لَقَد عَدِمت اِصطِباري
يا اِشتِياقاً مِنَ الصّلاةِ إِلَيهِفي ظَلامِ اللّيالِ وَالأَسحارِ
يا اِشتِياقاً لِجامِعٍ بِدمشقكانَ يُحييهِ بِالدروسِ وَالأَذكارِ
يا اِشتِياقاً مِن جِلَّقٍ حيثُ منهاأَخذَت شَمسُ مَجدِها بِالتواري
سارَ مِنها يَبغي جِوارَ كَريمٍوجوارُ الكريم خيرُ جوارِ
مثلُهُ لَم يَمُت وما اِنفكَّ حَيّاًحَيثُ أَبقى الحميدَ مِن آثارِ
حَيثُ أَبقى جَميلَ صيتٍ وَذِكرٍفي لِسانِ الزَّمانِ وَالأَسفارِ
حَيثُ أَبقى مِنَ الكِرامِ كَريماًشَمسَ فَضلٍ بهيّةَ الأنوارِ
نَجلَهُ المَيمون السّعيدَ المُفدّىكَوكَبَ المَجدِ واحِدَ الأَقمارِ
حامِداً ذا الشّمائِل البيض وَجهاًجَوهرَ الحُسنِ مُفردَ الأخيارِ
عالِماً جَهبَذاً أَديباً لَبيباًحاضرَ الذهن صادِقَ الأفكارِ
رَوضةَ الفقهِ مَنهجَ العلمِ طرّاًتُحفَةَ الفَضلِ بَهجةَ الأَبرارِ
يَتَصدّى إِلى الدروسِ وَيُكسىحلّةَ النّفعِ زيِّنت بالوَقارِ
وَعَليهِ الأَسرارُ تُجلى عَروساًوَهيَ تَعلو عَرائِسَ الأَبكارِ
وَهوَ يَنحو التّحقيقَ فيها بِجدٍّوَاِجتِهادٍ وَهِمّةٍ وَاِعتِبارِ
وَعَليهِ تَلوحُ أَنوارُ فَتحٍوَأَجلُّ الفتوحِ فَتحُ الباري
أَيُّها البدرُ لا اِعتَراهُ زَوالٌوَتَناءَى بِسَعدِهِ عَن سرارِ
إِنّ ما قَد أُصِبتَ فيهِ عَظيمٌوَهوَ أَمرٌ حُكمُ القَضا فيه جاري
وَعَلَيكَ التسليم فيهِ بِصَبرٍلَيسَ مِثل التّسليمِ للأَقدارِ
وَتَذكَّر مُصيبَةً بِنَبِيٍّفَهيَ أَعلى مُصيبة الأَحرارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.