وَجِّهــ خُيولَ العَزمِ علّكَ تسعدُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَجِّهــ خُيولَ العَزمِ علّكَ تسعدُوسُقِ المطايا حيث يافا المقصدُ
وَاِركَب على طِرفٍ أغرَّ مضمَّرٍمِثلَ الرّياحِ وَإنّه لا يجهَدُ
وَجُبِ الفيافيَ تَحتَ أَذيالِ الدّجىفَالسّيرُ لَيلاً في الدّجى لا يُجهِدُ
وَلَئِن تَناءتْ فَهيَ مِنكَ قَريبَةٌإِذ كانَ فيها ما تَرومُ وَتَقصِدُ
وَمَحلّ قَصدِكَ حيثُ أَنتَ بِمَطلعٍللشّمس لَو كانَ في مَغربٍ لا يبعدُ
جُدَّ المسيرَ فإن تجدَّ تَجدْ وإِنْتَزرَع فَإنّك يا اِبنَ ودّي تَحصُدُ
كُن للنّجومِ مُسامِراً حينَ السُّرىهاتيكَ خَيرُ مُسامِرٍ لَكَ يوجدُ
وَاُنظُر تَلامُعَ نورِها جنحَ الدّجىفَهيَ السّيوفُ مِنَ الجُفونِ تجرّدُ
حَيثُ المَجرَّةُ خلتُها نَهراً بِهِيَجري ضِياء أَو يَسيلَ العَسجَدُ
حَيثُ الثريّا قارَنَت بَدرَ الدّجىفَأَتى لِيَخدِمَها السّهى وَالفَرقَدُ
حَيثُ السّماءُ إِخالُها يَمّاً بهتَسري النّجومُ سَفائناً لا تركدُ
مِن كَوكَبٍ هاوٍ وآخرَ طالعٍهَذا يَجيء وَذاكَ مِنّا يبعُدُ
أَو أنّها فيهِ جَواهِرُ حُرِّكَتمِن مائِهِ وَلَها المِهادُ زُمرّدُ
وَالغَربُ قُرصُ الشَّمسِ عِندَ غُروبِهالا شكّ يَبلعهُ ولا يَتَردّدُ
فَيَكادُ يَخنُقُه اِبتِلاعاً قُرصُهافَلِذا اِحمِراراً وَجهُهُ يَتورَّدُ
وَالشّرقُ يَقذِفُ لِلنُّجومِ طَوالِعاًيُبدينَ رَقصاً لَم تطلهُ الخُرَّدُ
هوَ ضارِبٌ بِالصّولَجانِ كراتهلَكنَّها هيَ جَوهَرٌ أَو عسجَدُ
وَالفَجرُ مِنهُ إِذ تَبدّى طالِعاًسَيفٌ صَقيلٌ سلُّه لا يغمَدُ
وَالشَّمسُ كَسُلطانِ الضّياءِ أَمامَهُجَيشُ الضّياءِ يكرُّ وَهوَ مؤيَّدُ
يَغزو الظَّلامَ يَفرُّ مِنهُ هارباًفَإِذا بَدَت لا شَيءَ مِنهُ يوجَدُ
وَاُنظر رِياضَ الأَرضِ حين تَسيرُهاتَرَ ما بِهِ فَرحاً تَسرّ الأكبُدُ
مِن أَحمرٍ زاهٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍمِن أَخضرٍ غَضٍّ وَأَبيَض يحمدُ
دُرٌّ وَيــــاقــــوتٌ تَنوَّعَ جِنسُهُذَهَبٌ يُفرِّحُ فضَّةً وَزَبَرجدُ
وَتَأمَّلــ الأَشجارَ مورِقَةً تَرىمِنها قِباباً كُلُّهُنَّ زُمرّدُ
مِن ذاتِ زَهرٍ أَحمَرٍ فَكأنَّهُعِقدٌ مِنَ الياقوتِ وَهوَ مُنضَّدُ
مِن ذاتِ زَهرٍ أَبيَضٍ قَد خلتُهُمِثلَ الكَواكِبِ في الدّجى تَتَوقَّدُ
وَجَداوِلاً تَنسابُ مِثلَ أَراقِمٍذا أَبــــيــــضٍ صــــافٍ وَذَلِكَ أَســــودُ
لاسِيَّما العَرجاءُ وَهوَ كَبيرُهاعَذبٌ فُراتٌ ساغَ منه المورِدُ
يَجري عَلى حَصباء دُرٍّ تُربُهامِسكٌ شَذيٌّ نَفحُه لا يُجحَدُ
بَحرٌ عَلى البحرِ الأُجاجِ مصبُّهُمُتبسِّماً يَسعى إِلَيهِ وَيحفدُ
فَـــــكَـــــأَنّه فـــــي لازَوَردٍ فـــــضَّةأَضحَت تَسيلُ وَإِنّها لا تجمدُ
فَإِذا وَصَلت إِلَيهِ فَاِهنَأ بِالمُنىفَلَقَد ظَفِرتَ بِما تَرومُ وتقصِدُ
إِذ ثَمَّ يافاءُ الّتي قَد وَدَّهافَلَكاً لَهُ بَدرُ الدُّجى والفرقَدُ
شِمْها أَمامكَ فَوقَها شمسُ الضُّحىتَعلو عَليها لا تحوِّلها يدُ
فَكَأنَّما قَصرت عَلَيها الشَّمسُ فيإِشراقِها فَبِغَيرِها لا توجَدُ
وَتَزيّنت بِشعاعها فَكَأنّهافي حلّةٍ هيَ فضّةٌ أَو عَسجَدُ
حَتّى اِستَحالَ عمارُها ذا جانبمُتفضِّضٌ مِنه وذا متعسجدُ
فإذا نظرت دُهِشتَ من أنوارهاعَقلاً وَحَيَّركَ المُقيمُ المُقعِدُ
وَظَنَنتَ أَنّكَ في السَّماء أوَ اِن شَمس الأفق في الأراضي تقعدُ
وَاُنظُر حِماها كَم بِهِ مِن مكنسٍقد حلّه ظبيٌ أغَنُّ وأغيَدُ
وَربوعَها فَهيَ الجنانُ تَزَخرَفَتيا لَيتَها فيها الحَياةُ تُخلَّدُ
وَمصالُ آسادٍ وغِيل غَضَنفَرٍيَعدو وَيَسطو حينَما يَستَأسِدُ
وَمَجالَ خَيلٍ كَالبخاتى ضَخمَةٍفي غَمرَةِ الهَيجاءِ ظلَّت تَسعَدُ
يَعدو عَلَيها كلُّ لَيثٍ باسلٍخاضَ الكَريهَةَ لَيسَ عَنها يَشرُدُ
فَإِذا عَلاهُ خِلتهُ مُتناولاًرَأسَ الثّريّا إِذ لها يتعمّدُ
وَبِبابِ يافا شِمتُ كلّاً خاضعاًولِغيلِ لَيثِ الغابِ كلٌّ يَسجُدُ
وَيَحِقُّ لِلأُسدِ الخضوعُ بِبابِهاإذ كان داخلَها الأمير محمّدُ
أَسدُ العَرين بِحسنِ خلقٍ كاملٍووجاهةٍ ووسامةٍ لا تُجحَدُ
فَإِذا عَلا فَوقَ الجَوادِ رَأَيتَهُلَيثاً عَلى فَلَكِ الثريّا يَقعُدُ
وَرد عـــــلى وَردٍ أَغـــــرَّ مــــحــــجَّلٍأَسد الشّرى حَوضَ المنيَّةِ يوردُ
قِرْمٌ فَلا يِعتَدّ آسادَ الشّرىجَلدٌ عَلاهُ تثبُّتٌ وَتجلُّدُ
ما قابَلَ الأَعداءَ إِلّا أَصبَحواوَرُؤوسُهم فَوقَ المصارِعِ سُجَّدُ
فَكَأَنّه وَكَأنَّ كلّاً مِنهُمُبازٌ لَدَيهِ غَدا يَخِرُّ الهُدهُدُ
فَإِذا نَظَرت إِلى مَصارِعِهم تَرىجُثَثاً هناكَ بِلا رُؤوسٍ أوجدوا
كَم قَد سَقى أَرضاً نَجيعُ دِمائِهِموَدَعا الطّيورَ بِلَحمِهِم تَتَزوَّدُ
فَسَلِ الأَعادي عَن مَذاقِ حُروبِهِمفَهُنالِكَ الخَبرُ الصَّحيحُ المسنَدُ
وَإِذا أَرَدتَ دَليلَ قَولي فَاِستَمِعْمِنّي الّذي أُملي عَلَيكَ وأُوردُ
فَالخَيلُ وَالأَسيافُ مَعَ سُمرِ القَناوَالعَقلُ قاضٍ وَالوَقائِعُ تَشهَدُ
وَكَذا أَعاديهِ كَما نَقَلوا لَنانَقلاً صَحيحاً شاعَ لَيسَ يفنَّدُ
وَشَهادَةُ الأَعدا لِمَن عاداهُمُحَـــــقٌّ جَـــــلِيٌّ صـــــائِبٌ وَمُـــــســــدَّدُ
الفارِسُ البطَلُ الطويلُ نِجادُهُمَن فيهِ فَخرُ البيض إذ يتقلَّدُ
وَبِهِ اِفتِخارُ السُّمرِ مُعتَقِلاً لَهاوَلَمى المنونِ بِزَجِّها يَتَجعَّدُ
بَحرُ السَّماحَةِ وَالمَكارِمِ وَالنّدىسَهلُ الورودِ وَمِنهُ يَحلو المورِدُ
لَو كانَ في زَمَنِ الأُلى لَم يَمدَحوافيهِ سَماحَةَ حاتَمٍ لَم يُحمدوا
وَلَئِن تَقدَّم قبله أَهلُ النّدىفَبِبَذلِهِ وَبرِفْده لم يرفدوا
فَلَو أَحدٌ يَهَبُ الدُّنى وَيَظنّهاشَيئاً قَليلاً قَدر ما تَسع اليدُ
السيّدُ الصمصامُ أَكرَمُ ماجدٍسامي الذُّرى وهو العَزيزُ الأمجَدُ
قَد داسَ في قَدمٍ ثريّا المَجدِ فيشَرفِ العُلى وَبِشَمسِهِ يَتَوسَّدُ
فَسِواهُ عَن هَذا المَقامِ مقصِّرٌهَذا لَعَمرُكَ في الأنامِ السؤددُ
مَجدُ المَعالي لَيسَ فيها مَجدُهُوَسِواهُ أضحى بالمعالي يمجُدُ
شَتّانَ بَينَ فَتىً تَسوّده العُلىوَفتىً غَدت فيه المعالِ تسوَّدُ
شادَ الإِمارةَ حين أَقوى رُكنَهاإِنّ الإِمارَةَ بِالأَميرِ تُشَيَّدُ
حَلَّت بِهِ في الدَّهرِ عاطِلَ جيدِهاوَبِهِ تجمّع شَملُها المتبدِّدُ
قد ساسها بالحِلم ثم بعدلِهفي حسن رأيٍ في الأنام يسدّدُ
يا ذا الأميرُ وكهفَ كلّ أخي لتِجايا كعبةً يسعى إليها المقصدُ
إِنّي إِلَيكَ موجِّهٌ ميّاسةًبِنتَ اِفتِكارٍ مثلُها لا يولَدُ
غَيداءَ بِكراً غادَةً في حُسنِهامِنها لَقَد خَجِل المَها والخُرَّدُ
أَقْبِلْ عَلَيها وَاِقبَلَنْها مِنّةًفَالفَضلُ مِنكَ أَبا النَّدى مُتعوَّدُ
وَاِغضُضْ شَريفَ الطّرفِ عَمّا شانَهافالغضُّ يحسُنُ في الكرام ويُحمدُ
وَاِسلَمْ وَدُم بِالعِزِّ في أَوجِ العُلىوَلَكَ الزّمانُ يَدومُ عَيشٌ أَرغَدُ
ما لاحَ صُبحٌ ما سَرَت ريح الصَّباما قام طيرٌ في الغصون يغرِّدُ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَصبحَ أَلسناًتَشدو بِمَدحِكَ في الأنامِ وَتنشِدُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٨٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.