لما تنغص في العراق مقامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لما تنغص في العراق مقاميوَليت مني الوجه شطر الشامِ
بغداد لَيسَ اليوم دار سلامةكـــــلا وَلا هـــــي مــــنــــزل لوئام
أما السعادة لي بها وقد انقضَتفكأَنَّها حلم من الأحلام
الناس فيها لي على قرضي لهمحر القَريض مناوئٌ ومحامي
شاهدت قوماً يخطبون مودتيوَرأَيت قوماً يطلبون خصامي
قلت الهمام سيبتَني مجداً بهافإذا الهمام هناك غير همام
قلت الحمام إذا أَلَمَّ يريحنيوقد اِنتظرت فَما ألمَّ حمامي
الحق فيها للتعاسة ضائعوَالصــــدق معدود من الآثام
قد كنت أَخشى السيل عند ممرهفأتيت ملتجئاً إلى الآكام
أرجو صباحاً يستَبين للَيلَتيفأرى بعيني النور بعد ظلام
ما إن وجدت على التماس واحداًفي القوم قد أَشكو له آلامي
إلا شبابا ناهضين إلى العلىيتطلبون المجد غير نيام
وأرى مخايل في الصغار جميلةفكأَنَّها الأزهار في الأكمام
لك يا عراق فلا تكن مستيئساًبعد المنى مستقبل الأيام
قضت السياسة أَن أَعيش بشقوةفي جنب دجلة شاكياً لأوامي
وَلَقَد أَرى شبح المنون بأَعينييمشي ورائي تارة وأمامي
ومن السعادة لي على برح النوىأني رحلت مشيعاً بسلام
ماذا مقامك يا جميل ببقعةفيها الحقيقة هزأة الأوهام
إن رمت في الأمر اعتصاماً بالحجىفامسك بحبل منه غير رمام
أما دمشق فإنها عربيةرفعت لواء السلم والإسلام
العلم فيها باسط أحكامهوالشعب منبسط من الأحكام
قوم بأخلاق لهم موروثةفيهم قد امتازوا وبالأفهام
قوم لهم بالعلم في تاريخهموالمجد أعلى رتبة ومقام
سافرت من بغداد في سيارةنفثت لظىً وتحركت بضرام
حتى وصلت إلى دمشق وإنهابــــلد كَريم حافل بكرام
سفري إليها كله قد تم فييوم وآخر لم يكن بتمام
تاللَه تلك مسافة شسعت علىمن كان يمشيها على الأقدام
النار قرَّبَت البعيد فجبتهنهباً وبين البلديتن موامي
حسبي دمشق فإنها بلد الرضىوالحــــب للغــــربــــاء والإكــــرام
فَلَقَد رأَيت حفاوةً من أَهلهاعجزت لهم عن شكرها أقلامي
الشعر أَهديه إلى أبنائهاهو كل ما عِندي من الأنغام
الشعر أَنظمه شعوري بالأَسىوَالشعر ذكرى صبوتي وغرامي
الشعر صوت الروح يشكو بثهوأَنــــيــــن مــــجروح من الآلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.