يا صاحب القلب الصحيح أما اشتفى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا صاحب القلب الصحيح أما اشتفى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِبَ القَلبِ الصَحيحِ أَما اِشتَفى — أَلَمُ الجَوى مِن قَلبِيَ المَصدوعِ

أَأَسَأتَ بِالمُشتاقِ حينَ مَلَكتَهُ — وَجَزَيتَ فَرطَ نِزاعِهِ بِنُزوعِ

هَيهاتَ لا تَتَكَلَّفَنَّ لِيَ الهَوى — فَضَحَ التَطَبُّعُ شَيمَةَ المَطبوعِ

كَم قَد نَصَبتُ لَكَ الحَبائِلَ طامِعاً — فَنَجَوتَ بَعدَ تَعَرُّضٍ لِوُقوعِ

وَتَرَكتَني ظَمآنَ أَشرَبُ غُلَّتي — أَسَفاً عَلى ذاكَ اللَمى المَمنوعِ

قَلبي وَطَرفي مِنكَ هَذا في حِمى — قَيظٍ وَهَذا في رِياضِ رَبيعِ

كَم لَيلَةٍ جَرَّعتَهُ في طولِها — غُصَصَ المَلامِ وَمُؤلِمَ التَقريعِ

أَبكي وَيَبسِمُ وَالدُجى ما بَينَنا — حَتّى أَضاءَ بِثَغرِهِ وَدُموعي

تَفلي أَنامِلُهُ التُرابَ تَعَلُّلاً — وَأَنامِلي في سِنِّيَ المَقروعِ

قَمَرٌ إِذا اِستَخجَلتَهُ بِعِتابِهِ — لَبِسَ الغُروبَ وَلَم يَعُد لِطلوعِ

لَو حَيثُ يُستَمَعُ السِرارُ وَقَفتُما — لَعَجِبتُما مِن عِزِّهِ وَخُضوعي

أَبغي هَواهُ بِشافِعٍ مِن غَيرِهِ — شَرُّ الهَوى ما نِلتَهُ بِشَفيعِ

ما كانَ إِلّا قُبلَةُ التَسليمِ أَر — دَفَها الفِراقُ بِضَمَّةِ التَوديعِ

كَمَدي قَديمٌ في هَواكَ وَإِنَّما — تاريخُ وَصلِكَ كانَ مُذ أُسبوعِ

أَهوِن عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ مِنَ الكَرى — أَنّي أَبيتُ بِلَيلَةِ المَلسوعِ

قَد كُنتُ أُجزيكَ الصُدودَ بِمِالِهِ — لَو أَنَّ قَلبَكَ كانَ بَينَ ضُلوعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التطبع: تَطَبَّعَ يَتَطَبَّعُ تَطَبُّعاً :- بطباعه: تخلَّق بها؛ تَطَبَّعَ الولَد بطباع أبيه. - الإناءُ بالسائل: امتلأ وفاض به من جوانبه.
  • التقريع: [ق ر ع]. (مصدر قَرَّعَ). 1."قَرَّرَ تَقْريعَهُ" : تَأْنيبَهُ وَتَوْبيخَهُ. "وَمَزَجْنا تَقْريعاً بِتَقْريضٍ". (الجاحظ). 2."تَقْريعُ شَعْرِ الرَّجُلِ" : قَطْعُهُ عَنْ آخِرِهِ، تَرْكُهُ أَصْلَعَ.
  • المصدوع: المَصْدُوعُ : المصابُ بصُداع؛ خرج من الجلسة الصّاخِبة مصدوعاً.
  • المطبوع: المَطْبُوعُ : مفعـ. ـ: ما طُبع بآلة الطباعة أو الرَّقن؛ أصدرت دار النشر في هذه السَّنة مطبوعاتٍ عَدِيدة وجديدة ج مَطْبُوعاتٌ. ـ من النّاس على أمر: كان هذا الأمر في طبعه وجبلّته؛ هو مطبوعٌ على الخير. ـ من الشُّعراء: من ين …
  • بنزوع: النَّزُوعُ : الذي يَحِنُّ إلى الشيء ويشتاقه؛ أصبح هذا الغريب نزوعاً إلى وطنه/ البئر إلنَّزوع، هي التي يُنزَع منها الماءُ باليد لقُرب مائها/ فَلاة ٌ نَزوع، أي بَعيدة ج نُزُعٌ ونِزَاعٌ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي