حِكايةُ الخفاشِ وَاِبن عُرسِ

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الهزج

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِكايةُ الخفاشِ وَاِبن عُرسِ ... خلَّدتها مِن حُسنِها في الطرس

عَلى اِبن عُرسٍ دَخل الخفاشُ ... فَاِهتَز بابن عرسٍ الفراشُ

فَقامَ يَجري فَرَآه فارا ... وَأَنَّهــــُ عَلَيهِ قَد أَغارا

وَكانَ مِمَن يَكرَه الفيرانا ... وَيَألف الطُيور أَينَ كانا

صاحَ فَلمَّ تسعةً مِن جنسه ... وَأَمسَكوا خفاشنا بِرَأسه

فَقالَ لم هَذا وَكيفَ أَقبض ... الأَمرُ مني لَكُم مَفوَّض

إِني حَبيب لَكُم مِن القِدَم ... وَحَقّ من أَوجَدَني مِن العَدَم

قالَ لَهُ الكُل أَلَستَ فارا ... فَقالَ كلا أَنا مِمَّنـ طارا

لَستُ مِن الفيران قالوا كَلا ... لا بُدَّ أَن تَصدُقَنا وَإِلا

قالَ وَأَولادي وَحَقِّ صُحبَتي ... إِني لَطائِرٌ وَذي أَجنِحَتي

وَمُذ رَأوا ما قالَهُ وَعَرفوا ... خَلّوا سَبيله وَعَنهُ قَد عَفوا

وَبَعدَ يَومين أَتى مَطيورا ... عِندَ ابن عرس يَكرَه الطُيورا

فَأَمسكته عِرسَةٌ بِفمها ... فَصاحَ يَرجوها بِحَق أُمها

قالَت لَهُ وَكَيفَ يا طَير الخَنا ... تَدخل في بَيتي وَلَم تَأتي هُنا

قالَ وَهَل مثلي يُسمّى طائِرا ... إِني لَفَأرٌ قَد أتيتُ زائِرا

وَالطَيرُ لا يَخفاكِ بِالريش عُلِم ... وَالفَمُ بِالمنقار لا شَكَّ وسِم

فَكَيفَ دَعواكِ عَليَّ باطِلا ... قَبضاً عَلى جيديَ لا حَولَ وَلا

لِذاكَ فرَّ مِن غراب البَين ... وَخلَّص الحياةَ مَرَّتين

وَهَكَذا العاقلُ مَن يَحتَجُّ ... عَلى خلاصِ نَفسِهِ وَيَنجو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الخفاش: خفش: الخفَشُ: ضَعْفٌ فِي الْبَصَرِ وَضِيقٌ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: صغرٌ فِي الْعَيْنِ خِلْقَةً، وَقِيلَ: هُوَ فَسَادٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ وَاحْمِرَارٌ تَضِيقُ لَهُ الْعُيُونُ مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ وَلَا قُرْحٍ، خَفِش خَفَش … (لسان العرب)
  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: … (لسان العرب)
  • الفيرانا: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • جنسه: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ … (لسان العرب)
  • خلدتها: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)
  • دخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • طارا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم … (لسان العرب)
  • فارا: أرى السحاب: درته. والارى أيضا: العسل. قال لبيد: وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ [[صدره: بأشهب من أبكار مزن سحابة]] * وعمل النحل أرى أيضاً. وقد أرَتِ النحلُ تأْري أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ. وأَرَتِ القِدْرُ تَأري أ … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة