إِمرَأَةُ السَبع تُسَمّى اللبوه

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِمرَأَةُ السَبع تُسَمّى اللبوه ... ماتَت بِغارِها الَّذي بِالرَبوه

فَهــــرع الوحــــوش للجَنازَه ... وَدَخَلوا للغار بِالإِجازَه

وَأَسرَعوا إِلى عَزاء السَبع ... وَغَمَروا أَجفانَهُم بِالدَمع

وَهوَ إِذا يَخور مِما نابَهُ ... يَبكي وَيَستَبكي لَهُ أَصحابه

وَمُذ أَفاقَ بَعد ذا لأمرِهِ ... قالَ إِلى القَوم وَهم في وكره

أَمَرتُكُم أَن تحضروا في القَلعه ... يَوم الخَميس مَع نَهار الجُمعه

حَتّى إِذا اِستَوفَت جُموع العالم ... نَقضي المرام مِن رُسوم المَأتم

فَاِجتَمَعوا وَالسَبع هام بِالبُكا ... وَناحَ مِن حَرِّ الفِراق وَاِشتَكى

وَكُلهم بِصيحة السَبع اِقتَدوا ... ناحوا عَلى زَوجَتِهِ وَعَدَّدوا

وَهَكَذا كانَت طِباع الأمرا ... أَلون مِنهُم لِلمُلوكِ لا أَرى

وَمَن يَحد مِنهُم عَن النِفاق ... فَــــذاكَ هالك بِالاتِفاق

أَلا تَرى الغَزال يَوما ما بَكى ... لَولا أَتى بِحيلة لَهَلَكا

وَذاكَ أَنَّهــــُم وَشَــــوا لِلمَــــلك ... بِهِ وَقالوا إِنَّهُ لَم يَبك

وَكانَ لَم يَبك لِأَن اللبوه ... قَد أَكَلَت زَوجَته في الربوه

وَحَرمته لذه البَنينا ... وَأَسكَنته غار طور سينا

فَأَمر السَبع بِهِ أَن يمثلا ... بَينَ يَديهِ فَآتى وَدَخَلا

قالَ لَهُ يا أَضعَف الوحوش ... لَأحرِمَنكَ المَشي في الحَشيش

كَيفَ تَموت اللبوة العَظيمه ... وَأَنتَ لا تَبكي بِدَمع ديمه

تَنزَّهَت أَنيابي الشَريفه ... عَن أَكل تِلكَ الجثةِ الضَعيفه

قوموا إِلَيهِ يا ذِئاب الوادي ... وَمَزقوه الآن بِالأَيادي

قالَ لَهُ الغَزال يا مَولانا ... الحُزن لا يَنفَع أَينَ كانا

فَإِنَّني خَرَجت هَذا اليَوما ... إِلى المَراعي وَتَرَكت النَوما

وَقَد رَأَيت جثة المَرحومه ... صاحِيَه طَيِبَة مَنظومَه

وَحَولَها النَرجس الريحان ... وَعِندَها مِن الظِبا غلمان

فَسَلَّمت عَليَّ بابتسام ... وَأَرسَلَتني لَكَ بِالسَلام

وَقالَت اِذهَب للأَمير السَبع ... وَامنعه غَصباً عَن نُزولِ الدَمعِ

وَقُل لَهُ إِنّيَ في الجِنان ... في رَحمَةِ المُهَيمن المَنّان

الأنسُ حَولي وَالهَنا يَهنيني ... وَإِنَّما هَذا البُكا يُؤذيني

فَصَفَّقــ الجُلّاس لِلحِكايَه ... وَأَظهَروا فَرَحاً بِلا نِهايه

وَالسَبع لَما سَمع الخِطابا ... اِبتَسمت أَنيابه وَطابا

وَأَتحَفوا غَزالَنا بِالأكؤس ... وَأَجلَسوه صَدر هَذا المَجلس

فَإِن تَكُن أَذنَبت ذَنباً مثل ذا ... عِندَ المُلوك تَتَقي مِنهُ الأَذى

فَاِختَلق الكذب مَع التَمليق ... وَاسكبهُما في قالبٍ حَقيقي

تَخرج مِن دِيارهم سَليما ... وَرُبَّما صرت لَهُم نَديما

فَالحَقُّ قَد تعلمه ثَقيلُ ... يَأباه إِلا نَفَرٌ قَليلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • الجمعه: لصاب ولُصوبٌ. وفلانٌ لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يكاد يعطي شيئاً. ولَصِبَ الخاتَمُ في الإصبع، وهو ضدُّ قَلِقَ. واللواصب في شعر كثَيِّر [[هو قوله، كما في المقاييس (لصب) : لواصب قد أصبحت وانطوت * وقد طول الحى عنها لباثا]] : الآبار ا … (الصحاح)
  • الخميس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • القلعه: قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه مِنْ مَوْضِعِهِ، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه. والق … (لسان العرب)
  • اللبوه: بوه: البُوهةُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الطائشُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَيا هِنْدُ، لَا تَنْكحِي بُوهةً، ... عَلَيْهِ عَقيقتُه أَحْسَبا وَقِيلَ: أَراد بالبُوهة الأَحمق. والبُوهة: الرَّجُلُ الأَحمق. وَالْبَوْهَةُ: الرَّجُل … (لسان العرب)
  • المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و … (لسان العرب)
  • بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة