سَهـــمُ المَـــنــيّــة أَيــنَ مِــنــهُ فِــرار

الشاعر: عزوز الملزوزي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر عزوز الملزوزي، من المغرب والأندلس، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَهـــمُ المَـــنــيّــة أَيــنَ مِــنــهُ فِــرار — مَــن فــي البَــريّــة مِــن رداهُ يُــجــارُ

حـكَـمَ الزَّمـان عَـلى الخَـلائِقِ بِـالفَنا — فَـــالدارُ لا يَـــبـــقـــى بِهـــا دَيّـــارِ

عِــش مــا تَــشــاءُ فَـإنّ غـايَـتَـك الرَدى — يَــبــلى الزَمــان وَتَــذهَــب الأَعــمــارُ

فَــاِحــذَر مُــســالَمَــةَ الزَمــان وَأَمــنَه — إِنّ الزَمــــــان بِــــــأَهــــــلهِ غَــــــدّارُ

وَاِنظُر إِلى الأُمَراء قَد سَكَنوا الثَرى — وَعَـــلَيـــهـــم كَـــأسُ المـــنـــونِ تُــدارِ

قَــد وُسّــدُوا بَــعــدَ الحَـريـر جَـنـادِلاً — وَمِـــنَ اللُحـــود عَـــلَيـــهـــم أَســـتــارُ

مُـنِـعـوا القِـبابَ وَأُسكِنوا بَطن الثَرى — حَـــكـــمــت بِــذاك عَــلَيــهــم الأَقــدارُ

لَم تَـنـفَـع الجُـردُ الجِياد وَلا القَنا — يَــــومَ الرَدى وَالعَـــســـكَـــرُ الجَـــرّارُ

فـي مَـوت عَـبـد الواحـد المـلِك الرّضى — لِجَــــمــــيــــع أَمـــلاك الوَرى إِنـــذارُ

أَن لَيــسَ يَــبــقــى فـي المُـلوك مُـمَـلّك — إِلّا أَتَـــــتـــــه مَــــنــــيّــــةٌ وَبَــــوارُ

نــادَيــتُهُ وَالحُــزن خــامــرَ مُهــجَــتــي — وَالقَــــــلبُ فــــــيـــــهِ لَوعـــــةٌ وَأوارُ

يــا مَــن بِــبَــطـن الأَرض أَصـبَـح آفـلاً — أَتَــغِــيــبُ فـي بَـطـن الثَـرى الأَقـمـارُ

إِنّ الَّذيــــن عَهـــدتَ صَـــفـــوَ وِدادهـــم — هَـــل فـــيــهــمُ بَــعــدَ الرَدى لَكَ جــارُ

تَــرَكـوكَ فـي بَـطـنِ الثَـرى وَتَـشـاغَـلوا — بِـــعُـــلاً سِـــواك فَـــعُــرفُهُــم إِنــكــارُ

لَمّـــا وَقَـــفــتُ بِــقَــبــره مُــتَــرَحّــمــاً — بــانَ العَــزاءُ وَهــاجَــنــي اِسـتـعـبـارُ

فَــبَــكَــيــتُ دَمــعـاً لَو بَـكَـت بِـمـثـالهِ — غُـــرّ السَـــحـــائب لَم تَـــكُــن أَمــطــارُ

يــا زائِريــهِ اِسـتَـغـفِـروا لِمَـليـكِـكـم — مــــلكَ المُــــلوك فَــــإِنَّهــــُ غَــــفّــــارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …
  • القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
  • اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم.
  • بالفنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
  • رداه: الرِّدَاءةُ [ردي]: المِلحفة يُشتمَلُ بها، مثل الرِّداء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة