ســيـرةُ يَـعـقـوبَ بـن عَـبـد الحَـقّ

الشاعر: عزوز الملزوزي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عزوز الملزوزي، من المغرب والأندلس، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســيـرةُ يَـعـقـوبَ بـن عَـبـد الحَـقّ — قَـد حـازَ فـيـهـا قَـصَـبـات السَبق

ســيــرتُهُ أَن يَــقــرأ الكِــتـابـا — وَيـــذكـــر العُـــلوم وَالآدابـــا

يَـــقـــوم لِلصَــلاة ثُــلثَ اللَيــل — وَمـــا لَهُ عَـــن وِردِهِ مِــن مَــيــل

حَتّى إِذا ما الصُبح لاحَ وَاِنصَدَع — قــــــامَ وَصَـــــلّى للإله وَرَكَـــــع

وَضــجّ بِــالتَــسـبـيـح وَالتَـقـديـس — حَـتّـى يُـتـمّ الحـزب فـي التَغليس

يَـــقـــرأ أَوّلاً كِــتــاب الســيــر — وَالقـــصـــص الَّتــي بِــكُــل خَــبَــر

ثُــمَّ فُــتــوح الشــام بِــاجـتِهـاد — وَبَــعــده المَــعـروف بِـالإِنـجـاد

سُــؤاله تَــعــجــز عَـنـهُ الطَـلَبـه — وَمــن لَدَيــهِ مِــن أَجـلّ الكَـتَـبـه

يَـقـعـد للكُـتـب إِلى وَقـت الضُحى — ثُــم يــصـليـهـا كَـفـعـل الصـلحـا

وَيَــأمــر الكُــتّــاب بِــالأَوامــر — فــي بــاطــن مِــن ســرّه وَظــاهــر

وَيَــدخــلُ الأَشــيــاخُ مِــن مـريـن — لِلرأي وَالتَــدبــيـر وَالتَـزيـيـن

مَــــجــــلسُه لَيــــسَ بِهِ فــــجــــور — وَلا فَـــتـــى فــي قَــولهِ يَــجُــور

كَــأَنَّهــُم مــثـل النُـجـوم الزّهـر — وَبَــيـنَهُـم يَـعـقـوب مـثـل البَـدرِ

قَــد أُلبِـسَ الوَقـار وَالسَـكـيـنـه — وَحَــلّ فــي مَــكــانــةٍ مَــكــيــنــه

حَـتّـى إِذا مـا حـانَ وَقـتُ الظُهـرِ — قـامَ إِلى بَـيـت النَـدى وَالفَـخـرِ

يَــبـقـى إِلى وَقـت صَـلاة العَـصـر — يَــأتــي بِــقَــصـد نَهـيـهِ وَالأَمـر

فَـيُـنـصـف المَـظـلوم مِـمّـن ظـلمـه — وَلَم يَــزَل إِلى صَــلاة العَــتــمَه

ثُـــمَّ يـــؤمّ بَــيــتَه الكَــريــمــا — وَيَــتــرُك الوَزيــر وَالخَــديــمــا

ثُــــمَّ يَــــنــــامُ تـــارَةً وَتـــاره — يـــــدبّـــــر الأُمــــور وَالإِداره

مـا إِن يَـنام اللَيل إِلّا ساهِرا — يَـنـوي الجِهـاد بـاطِـنـاً وَظاهِرا

رَأَيــتُه يَــصــحــبـهـا التَـمـكـيـن — مُـــبـــارك طـــالعـــه مَـــيـــمــون

فَـــأَمّـــن الغَــرب مِــن الفَــســاد — وَنَــشــرَ العَــدل عَــلى العِــبــاد

وَلَم يَـدع فـي الغَـرب مَـن يَـجُـور — وَزالَت الأَهــــوال وَالفــــجــــور

وَخَــضَــعَــت مَــريــنُ تَــحــتَ قَهــره — وَأَذعَــــنـــوا لِنَهـــيـــه وَأَمـــره

وَرَفَـــع الظُـــلم عَـــن الرَعـــيــه — وَقــمــع الطــغــاة فــي البَــريّه

فَهَـل سَـمـعـتُـم مـثلَ هَذي السيره — وَهَــــذِهِ المَـــآثـــر الأَثـــيـــره

كَـــذاكَ كـــانَ فــعــله قَــديــمــا — بِـذاك نـالَ المـلك وَالتَـعـظـيما

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
  • الطلبه: الطَّلِبَةُ : ما تطلبه من شيء؛ تلقيتُ طلبة الكتب، أي الكتب المطلوبة/ أجابه إلى طَلِبِتِهِ، أي إلى حاجته.
  • الكتبه: الكِتْبَةُ : نسخ الكتاب؛ كُلِّفَ هذا الرّجل بكتْبَةِ المخطوطة القديمة.-: الاكتتابُ في القرض والرزق؛ تمّت كتبتي في أسهُم الشركة.-: الحالة؛ كانت كتبته سيّئةً بعد إفلاسه.
  • باجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
  • بالتسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • تعجز: تَعَجَّزَ يَتَعَجَّزُ تَعَجُّزاً . ادَّعى العجز، أي عدم القدرة على الأَمر، تَعَجَّر عن حمل الأثقال.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة