أَشــاقَــتــك أَطـلالُ الدِيـار الطَـواسـمُ

الشاعر: عزوز الملزوزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عزوز الملزوزي، من المغرب والأندلس، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشــاقَــتــك أَطـلالُ الدِيـار الطَـواسـمُ — فَـــقَـــلبــك حَــيــرانٌ وَدَمــعــك ســاجِــمُ

وَقَــفـتَ عَـلَيـهـا بَـعـد بُـعـد أَنـيـسـهـا — وَصَـــــبـــــرُك قَــــد وَلّى وَوَجــــدك لازمُ

بَــعـيـداً عَـنِ الأَوطـان تَـسـلى فَـإِنَّهـا — تُهـــيّـــج أَشــواقَ المُــحــبّ المــعــالمُ

تَــحــنّ إِلى سَــلمـى وَمَـن سَـكَـن الحـمـى — وَأَيــن مِــنَ المُـشـتـاق تِـلكَ النَـواعـمُ

إِلَيــكَ فَــإِنّــي لَســتُ مِــمَّنــ تَــشــوقــه — مَــعـاهِـدُ سَـلمـى أَو سَـبَـتـه المـبـاسـمُ

إِذا هــامَــت العُــشـاق يَـومـاً بِـكـاعـبٍ — فَقَد باتَ في الأَدلاج في البيد هائمُ

لأَلقـى مَـليـكَ الأَرض وَاِبـنَ مَـليـكـهـا — أَبــا مــالك لَيــثُ الحُــروب الضَـراغـمُ

مُــذِلّ الأَعــادي فــي سَــمــاء عَــجـاجَـةٍ — بِهــا البــيــض بَـرقٌ وَالدِمـاء غَـمـائمُ

رَواعــدُهــا صَــوتُ الكــمــاة وَشُهــبـهـا — دَراريــك هــنـدٍ تَـشـتـهـيـهـا الصَـوارمُ

بِهـا أَرضُ حَـربٍ لا تَـرى الأَرض مـثلَها — لَهــا الدَمُ غَــيــثٌ وَالصُــخـور جَـمـاجـمُ

إِذا طـافَ شَـيـطـانٌ مِـنَ الأسـدِ حَـولَهـا — فَــكــفّ أَبــي الأَمـلاك بِـالسَهـم راجـمُ

تَــحــيــد رِمــاحُ الخــطّ عَــنــهُ كَـأَنَّهـا — عَــلى الجـسـم مِـنـهُ وَالجِـيـادِ طَـلاسـمُ

وَمـا ذاكَ مِـن قَـصـد الكـمـاةِ لرمـيـها — وَلَكـــنّهُ بِـــالطَـــعـــن وَالضَــرب عــالمُ

أَبــو مــالكٍ لَيــث الحُــروب وَغَـيـثـهـا — وَبَـدر إِذا مـا الحَـرب بِـالنَـقـع فاحمُ

أَلا أَيُّهــا الجَـيـش الَّذي رامَ حَـربَهُـم — تَــيــقّــظ إِلى البَــلوى فَــإِنَّكــ نــائمُ

أَتَــطــمَــع أَن تَــلقــى مُـلوكـاً ثَـلاثـةً — لِبَــعـضـهـمُ تَـعـنـو المُـلوك القَـمـاقـمُ

أَلَســت تَــرى أُســدَ العَـريـن تـبـيـدهـا — وَأَجـسـامُهـا قَـد فـارَقـتـهـا الجَـمـاجمُ

سَـــحـــائب أَطـــيـــارٍ تَــرنّــمُ فَــوقَهــا — كَـمـا سَـجـعـت فَـوقَ الغُـصـون الحَـمـائمُ

إِذا الخَـيـل جالَت في الحُروب حَسبتهم — قَــضــاءً مِـن الرَحـمـنَ مـا مِـنـهُ عـاصـمُ

فَهَـذا عَـلى اليُـمـنـى يُـبِـيـد حـمـاتها — وَذاكَ عَــلى اليُـسـرى فَـأَيـن المُـقـاوِمُ

وَوالدهــم فــي جـاحـم الحَـرب بَـيـنَهُـم — يُـبـيـد كـمـاة الجَـيـش وَالسَـعـد قـائمُ

تَــرى جُـثَـث الأَبـطـال تَـسـقـط بَـيـنَهُـم — سُــقــوط مَــبــانٍ فــارَقـتـهـا الدَعـائمُ

وَقَــد خَــضَــب البــيــض النَـجـيـعُ كَـأَنَّهُ — رَقـــاشٌ وَأَطـــراف السُــيــوف مَــعــاصــمُ

أَبــا مــالك لا زِلتَ للمــلك مــالِكــاً — لَكَ السَــعــد بــيــتٌ وَالسُـيـوف تَـمـائمُ

أَتــاكُــم بِهِ يَــغــمــورُ يَــقــدم جَـمـعَه — وَلَم يَـدرِ أَنّ الحَـيـن فـي الجَيش قادمُ

فَـــمُـــزّقَ ذاكَ الجَـــيـــشُ كُـــلّ مُـــمــزّقٍ — كَــمــا مَــزّقـت مَـيـتـاً بِـقَـبـرٍ قَـشـاعـمُ

تــديــرُ كُــؤوسَ المَــوت فــيـهِ عَـلَيـهـم — أُســـودٌ بِـــأَطــراف السُــيــوف تــلاطــمُ

وَمـا كـلّ مَـن قـاد الجُيوش إِلى العِدا — يَــعـود إِلى الأَوطـان وَالجَـيـش غـانـمُ

إِذا لَم يَــكُــن سَـعـدُ السُـعـود يَـقـوده — فَـمـاذا الَّذي تـغـني الجُيوش الصَوارمُ

فَمَن كانَ يَبغي الملك وَالمَجد وَالعُلا — تــســاوى لَدَيــهِ شَهــدُهــا وَالعَــلاقــمُ

إِذا شَـيّـدوا شَـيـئاً مِـن الرَأي بَـينَهُم — فَـــرَأيُـــكُـــم لِلرَأي وَالجَـــيــشِ هــادمُ

كَــأَنّ كــمــاةَ الجَــيــش فــعــلٌ مُـضـارعٌ — وَبَــتــرُك لِلأَعــنــاق مِــنــهــا جَــوازمُ

وَتَــجـمَـعُهـا بِـالسَـيـف جَـمـعـاً مـكـسّـراً — وَجَــمــعــكَ مــا بَــيـن الكَـتـائب سـالمُ

هَـنـيـئاً لَكُـم نَـصـرٌ مُـبـينٌ عَلى العِدا — وَطـــولُ سُـــعـــود شَـــأنــهــا مُــتَــداومُ

أَمـــيـــر تــلمــســانٍ أَبــدَت جُــيــوشــه — وَمـــا هُـــوَ مَــظــلومٌ وَلا أَنــتَ ظــالمُ

فَــديــتــك يــا يَــغـمـور هَـل لَكَ زاجـرٌ — أَيــقــظــانُ حِــسّ أَنــتَ أَم أَنــتَ نــائمُ

أَفــي كُــلّ عــامٍ تَـتـرك اِبـنَـك لِلقَـنـى — وَتُـسـبـى لَكَ الغِـيـدُ الحِـسانُ الكَرائمُ

أَتــيــتَ لِأَخــذ الثَــأر وَيــحـك مِـنـهُـم — وَقُــلت عَــســى الأَيّــامُ يَـومـاً تُـسـالمُ

فَــخَــلّفــت أَيــضــاً لِلصَــوارم فَــارِســاً — وَليــدك لَم تــشــفــق عَـلَيـهِ الضَـراغـمُ

فَهـا أَنـتَ كَـالعَـيـر الَّذي مَـرّ يَـبـتَغي — بِــحــرمــانــه قِــرنــاً فَــمَــرّ يــزاحــمُ

وَلَو أَنَّهــُ قَــد مَــرّ يَــطــلب مــا قَـضـى — لعــادَ وَلَم تُــبــصــر عَــلَيــهِ خَــيـاشـمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بكاعب: الكَاعِبُ : فا.-: الفتاةُ التي نهد ثدياها؛ ولقد دخلتُ على الفتاة الخِدْر في يومٍ مطيرِ ** الكاعبِ الحسناءِ ترفُلُ في الدِمَقْسِ وفي الحَريرِ/الثدْيُ الكاعب، هو الناهد البارز ج كَوَاعِبُ.
  • تشوقه: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.
  • تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة