تَهزَأُ مِنّي أُختُ آلِ طَيسَلَه
الشاعر: صُحَير بن عُمَير · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر صُحَير بن عُمَير، من قبل الإسلام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَهزَأُ مِنّي أُختُ آلِ طَيسَلَه ... قالَت أَراهُ مُملِقاً لا شَيءَ لَه
وَهَزِئَت مِنِّيَ بِنتُ مَوءَلَه ... قالَت أَراهُ دالِفاً قَد دُنيَ لَه
وَأَنتِ لا جُنِّبتِ تَبريحَ الوَلَه ... مَزؤودَةً أَو فاقِداً أَو مُثكَلَه
أَلَستِ أَيّامَ حَلَلنا الأَعزَلَه ... وَقَبلُ إِذ نَحنُ عَلى الضُلضِلَه
وَقَبلها عامَ اِرتَبَعنا الجُعَلَه ... مِثلَ الأَتانِ نَصَفاً جَنَعدَلَه
وَأَنا في ضُرّابِ قيلان القُلَه ... أَبقى الزَمانُ مِنكِ ناباً نَهبَلَه
وَرَحِماً عِندَ اللِقاحِ مُقفَله ... وَمُضغَةً بِاللُؤمِ سَمّاً مَبهَله
إِمّا تَرَيني لِلوَقارِ وَالعَلَه ... قارَبتُ أَمشي الفَنجَلى وَالقَعوَلَه
وَتارَةً أَنبِثُ نَبثاً نَقثَلَه ... خَزعَلَةَ الضِبعانِ راحَ الهَنبَلَه
وَهَل عَلِمتِ فُحَشاءَ جَهَلَه ... مَمغوثَةً أَعراضُهُم مُمَرطَلَه
مِن كُلِّ ماءٍ آجِنٍ وَسَمَله ... كَما تُماثُ في الهناءِ الثَمَلَه
عَرَضتُ مِن جَفيلِهِم أَن أَجفِلَه ... وَهَل عَلِمتِ يا قُفَيَّ التَتفُلَه
وَمَرسِنَ العِجلِ وَساقَ الحَجَلَه ... وَغَضَنَ الضَبِّ وَليطَ الجُعَلَه
وَكَشَّةَ الأَفعى وَنَفخَ الأَصَلَه ... أَنّي أُفيتُ المائَةَ المُؤَبَّلَه
ثُمَّ أفيءُ بَعدَها مُستَقبَلَه ... وَلَم أُضِع ما يَنبَغي أَن أَفعَلَه
وَأَفعَلُ العارِفَ قَبلَ المَسأَلَه ... وَهَل أَكُبُّ البائِكَ المحفَّلَه
وَأُنتِجُ العَيرانَةَ السَبَحلَلَه ... وَأَطعَنُ السَحساحَةَ المُشَلشِلَه
عَلى غِشاش دَهَشٍ وَعَجَلَه ... إِذا أَطاشَ الطَعنُ أَيدي البَعَلَه
وَصَدَّقَ الفيلُ الجَبانُ وَهَلَه ... أَقصَدتُها فَلَم أُجِرها أَنمُلَه
مِن حَيثُ يَمَّمتُ سَواءَ المَقتَلَه ... وَأَطعَنُ الخَدباءَ ذاتَ الرَعَلَه
تَرُدُّ في وَجهِ الطَبيبِ فُتُلَه ... وَهَل عَلِمتِ بَيتَنا إِلّا وَلَه
شَربَةٌ مِن غَيرِنا أَو أَكَلَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجعله: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)
- القله: قله: القَلَهُ: لُغَةٌ فِي القَرَه. وقَلَهى وقَلَهِيَّا، كِلَاهُمَا: موضع. (لسان العرب)
- اللقاح: لقح: اللِّقاحُ: اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ[[. قوله [اللِّقَاحُ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ] صنيع القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في … (لسان العرب)
- الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ … (لسان العرب)
- باللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)
- تبريح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)