قفى يا أميم القلب نقرأ تحية
الشاعر: ابن الدمينة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«قفى يا أميم القلب نقرأ تحية» من شعر ابن الدمينة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِفى يا أُمَيمَ القَلبِ نَقرَأ تَحِيَّةً — وَنَقضِ الهَوَى ثُمَّ افعَلِى ما بَدالَكِ
فَلَو قُلتِ طَأ فِى النّارِ أَعلَمُ أَنَّهُ — هَوًى مِنكِ أَو مُدنٍ لَنا مِن وِصالِكِ
لَقَدَّمتُ رِجلي نَحوَها فَوَطِئتُها — هُدَيَّاكِ لِي أَو هَفوَةً مِن ضَلالِكِ
سَلىِ البانضةَ العَليا مِنَ الأَبطَحِ الّذِى — بِهِ البانُ هَل حَيَّيتُ أَطلالَ دارِكِ
وَهَل قُمتُ فِى أَظلالِهِنَّ عَشِيَّةً — مَقامَ أَخِى البأساءِ وَاختَرتُ ذلِكِ
وَهَل سَفَحَت عَيناىَ فِى الدّارِ غُدوَةً — بِداراً كًسَحِّ اللُّؤلؤِ المُتَهالِكِ
لِيَهنِكِ إِمسَاكِى بِكَفِّى عَلَى الحَشَا — وَرَقراقُ عَينِى خَشيَةً مِن زِيالِكِ
فَإِنِّى لأَستَحفِيكِ يا بِنتَ مالِكِ — عَنَ الشَّىءِ ما بِى غَيرُ طِيبِ كَلامِكِ
وإِنِّى لأَستَغشِى وَما بِيَ نَعسَةٌ — وَما ذاك إِلاّ أَن يُلِمَّ خَيالُكِ
وَإِنِّى لأَستَسقِى السَّحابَ لأَرضِكُم — وَيُعجِبُنِى مَا أَحسَنَ اللهُ حالَكِ
أُحِبُّ الصَّبا إِن كُنتِ مِن قِبَلِ الصَّبا — وَنَجماً مُضِيَّاً طالِعَا مِن حِيالِكِ
سَأَلتُكِ هَل يَأتِيكِ فِى كُلِّ مَضجَعِ — خَيالِى كَما يَسرِى إِلىَّ خَيالُكِ
وَهَل سَفحَت عَينَاكِ مِن نَأىِ دَارِنا — كَما سَفَحَت عَيناىَ مِن نَأيِ دارِكِ
وَهَل شَفَّكُم يَومَ ارتَحلنا زِيالُنا — كَما شَفَّني يَومَ ارتَحَلتُم زِيالُكِ
فَواكَبِدِى مِن عِلمِ أَن لَم تُنَوِّلِى — وَمِن حُمُقِى لا أَنتَهِى عَن سُؤَالِكِ
وَواكَبِدِى أَلا أَضُمَّكِ ضَمّةً — إِلىَّ وَقَد نامَت عُيُونُ رِجالِكِ
وَواكَبِدِى مِن لاعِجِ الحُبِّ وَالهَوَى — وَمِن نُشبَتِى لافَكَّ لِى مِن حِبالِكِد
وَكُنَّا خُلَيطَى فِى الجِمالِ فَرَاعَنِى — جِمالِى تَوَلَّى نُزَّعاً مِن جِمالِكِ
أَلَم تَعلَمِى أَنِّى أُسِرُّ عَلاقَةً — وَاَنِّىَ ذُو القُربَى وَأَنِّى ابنُ خالِكِ
سَلِى هَل شَكا شاكٍ مِنَ النَّاسِ واحدٌ — كَشَكوَىَّ لا أُعطَى وَلا أَنَا تارِكُ
أَيابانَةَ الوادِى لَقَد أَشرَفَ العَدِى — عَلَينا يَفاعاً فاعلَمِى عِلمَ ذَلِكِ
ويابانَة الوادِى هَل أنتِ مُثِيبَةٌ — فُؤَادَ فَتىً أَعلَقتِهِ فى حِبَالِكِ
فُؤَادَ فَتىً صَبٍّ تَضَرَّعَهُ الهَوَى — إِلَيكِ وَيُعطَى هَيئةً مِن جَلالِكِ
ويا بانَةَ الوادِى أَلَيسَ بَلِيَّةً — مِنَ الأَمرِ أَن يُحمَى عَلَىّ ظِلالُكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
- بدارا: دَارَأَ يُدَارِىءُ مُدَارَأَةً :- ـه: دافعَه؛ مَا زال يُدَارِئُه حتَّى أبعده عن دخول الشركة.- ـه: لاطفه ولاينَه اتّقاءً لشرِّه؛ دارِىء الخصمَ إنْ لم تَقْوَ عليه. ـه: خاتله.
- بدالك: البِدَالُ : رافعة تعالَج بالقَدَم لتحريك مِخْرطة أو درّاجة.
- دارك: دَارَكَ يُدَارِكُ مُدَارَكَةً ودِرَاكاً :- ـه: لحِقه؛ كان أسرع منه في العدو فداركه.- الفعلَ: تابعه؛ دارَكَ رياضة كرة القدم.- الشّيْءَ: أَتْبع بعضه بعضاً؛ دارك إرسال ما توافر له من معلومات.
- رجلي: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ …
- ضلالك: الضَّلاَلُ : مصـ. -: الغيابُ. -: الهلاكُ. -: الباطِلُ؛ حاد عن الحق وسلك طريق الضّلال/ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلاَّ الضَّلاَلُ. -: النِّسيان. -: العُدُولُ عن الطّريقِ المستقيم؛ ابتعد عن الفضيلةِ ووقعَ في الضَّلالِ والشّ …