من لم يعظْ نفسَه من حادثٍ حدثا
الشاعر: الحبسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من لم يعظْ نفسَه من حادثٍ حدثا ... لم يستمع واعظا أو يسكن الجدثا
ويخلصُ المرءُ توباً إن تأوَّبه ... شرٌّ وإنْ سالمتْه صدمةٌ نكثا
لا تنصحنَّ امرأً ساءتْ خلائقُه ... فتجعلَ النصح قولا باطلا عبثا
كلا ولا تحزننْ يوماً عليه ولا ... جهنمٌ نحسد الأرواحَ والحنثا
دعه ولا تبتئسْ مِنْ فعله أبداً ... فعن قليل يُلَقّى بذرَ ما حرثا
هوِّن عليك ونمْ أمنا وقم جَذِلا ... فإنَّ مالكها الربُّ الذي بعثا
كنْ واثقاً بإله العرشِ معتصما ... ولا تخفْ نفثة مِنْ نافثٍ نفثا
إني لأعلمُ علما ليس يعلم أهْ ... لُ العقلِ والعلمِ مِنْ معشاره الثلثا
إذا صحبتَ الورى مستيقظا فِطنا ... فلا يَغُرُّك من آلى ومن حنِثا
لا غروَ إنْ خان أو مان ابْنُ مُومسةٍ ... وجاء منه إليك السوءُ مُنْبعثا
وكان في الناس طنَّازاً أخا حسَبٍ ... خَبٍّ ردئٍ به إبليسُ قد عبِثا
فــــإنه وارث مِنْ والديه وقد ... يكون مِن بعدُ موروثاً كما ورَثا
قد ينفَح الطيبُ ممن طابَ مشربُه ... وينفَح النتْن من ذي مشربٍ خبُثا
عزَّ الذي اخرج المرعى وصورنا ... وجَلَّ من جعل المرعى النضيرِ غُثا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الثاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- باطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
- بذر: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)
- بعثا: عثا: العَثَا: لَونٌ إِلَى السَّوادِ مَعَ كَثْرَةِ شَعَر. والأَعْثَى: الكثيرُ الشَّعَرِ الْجَافِي السَّمِجُ، والأُنثى عَثْوَاءُ. والعُثْوَةُ: جُفوفُ شَعَرِ الرأَس والْتبادُهُ وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ. عَثِيَ شعرهُ يَعْثَى … (لسان العرب)
- توبا: وَبَأَ: الوَبَأُ: الطَّاعُونُ بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ. وَقِيلَ هُوَ كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَا الوَبَاءَ رِجْزٌ. وجمعُ الممدود أَوْبِيةٌ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ أَوْباءٌ، وَقَدْ وَبِئَتِ الأَ … (لسان العرب)