تخيرته أطول القوم باعا
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
«تخيرته أطول القوم باعا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَخَيَّرتُهُ أَطوَلَ القَومِ باعا — وَأَرحَبَهُم في المَعالي ذِراعا
وَآخَذَهُم بِعِنانِ الخُطوبِ — يُجيرُ عَلى الدَهرِ أَمراً مُطاعا
بِعَزمٍ كَبارِقَةِ المَشرَفِيِّ — يَأبى عَلى الهَزِّ إِلّا قِراعا
يُهابُ وَيُرجى لِرَيبِ الزَمانِ — كَالنَصلِ راقَ عُيوناً وَراعا
وَصَدرٍ وَسيعٍ عَلى النائِباتِ — يُجيلُ إِذا غَبَّ رَأياً وُساعا
تَرى كُلَّ يَومٍ مَعَ الحادِثاتِ — عِراكاً لَهُ دونَنا أَو قِراعا
لَهُ قَلَمٌ إِن جَرى غَربُهُ — أَمِنّا القَنا وَخَشينا اليَراعا
وَمِدرَهُ قَولٍ يَبُذُّ الخُصومَ — إِذا بَلَغوا بِالخِصامِ القِذاعا
كَعالِيَةِ الرُمحِ إِن طاوَلوهُ — طالَ إِلى المَجدِ نَفساً وَباعا
إِذا نَزَعوا عَن هَوى المُكرُماتِ — مِنَ اللَومِ زادَ إِلَيها نِزاعا
بِحَمزَةَ أَمسَيتُ أَلقى الخُطوبَ — وَأَرمي العَدُوَّ وَأَرقى اليَفاعا
يُدافِعُ رُكنِيَ حَتّى أَنالَ — وَيَدفَعُ عَنّي الأَعادي دِفاعا
أَطالَ يَدي فَفَرَعتُ الهِضابَ — وَأَطلَعَني بِالنَدى ما اِستَطاعا
حُقوقٌ عَلَيَّ رَأى أَنَّها — حُقوّقٌ عَليهِ فَوالى وَراعى
فَلا الوَعدُ كانَ مِطالاً ضِماراً — يَفُرُّ وَلا القَولُ زُوراً خِداعا
صَنَعتَ فَتَمَّمتَ حُسنَ الصَنيعِ — وَكَم صانِعٍ لا يَرُبُّ اِصطِناعا
تَعاطوا صَنيعَكَ فَاِستَثقَلوهُ — إِنَّ التَطَبُّعَ يُعيي الطِباعا
وَغَيرُكَ يَمطُلُ فِعلَ الجَميلِ — فَإِن فَعَلَ الفِعلَ يَوماً أَضاعا
تَلَقّاكَ نَيروزُكَ المُستَجِدُّ — يَسُرُّ عِياناً وَيُرضي سَماعا
وَلا زالَ دَهرُكَ طَوعَ الجَنيبِ — إِذا ما أَمَرتَ بِأَمرٍ أَطاعا
تُلاقي الخُطوبَ ثِقالاً بِطاءً — وَغُرَّ الأَماني عِجالاً سِراعا
هُمامٌ رَمَيتُ قِيادي إِلَيهِ — مَآلاً إِلى شِعبِهِ وَاِنقِطاعا
مَدَدتُ يَميني فَأَعلَقتُها — يَداً بِاِصطِناعِ الأَيادي صَناعا
إِذا قَرِحَت عِندَنا نِعمَةٌ — أَعادَ أَياديهِ فينا جِذاعا
فَلَو رامَ قِسمَةَ عُمري لَهُ — لَمَ أَرضَ لَهُ العُمرَ إِلّا مَشاعا
وَإِن هُوَ ساوَمَني مُهجَتي — صَفَقتُ عَلى راحَتَيهِ بِياعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشرفي: المَشْرَفِيُّ :- من السّيُوفِ: المَجْلوبُ من المشارف والمنسوب إليها كمشارف العراق والشام واليمن.
- بالخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- بعنان: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.