أمــن أجـل زَوْرٍ لذات الوشـاح

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــن أجـل زَوْرٍ لذات الوشـاح — غدا القلب مُغرىً بها مستباح

وحــيٍّ تـنـاءْوا ولم يـعـطـفـوا — عـلى مـسـتـهـام رهـين انتزاح

فـمـا يطعمُ النوم إلا غراراً — ولا يرسل اللحظ إلا التماح

وإلا فـمـمـا تـطـيـل البـكـاء — وتـسـتـفـهم البرق مهما ألاح

وكــم تـسـأل الروض عـن زهـره — وفـي مـطلع الصبح منه اتضاح

بـحـيـث الزواهـر فـي أفـقـهـا — نـشـاوَى تـعـاطـيـن راحاً براح

تـمـيل من السكر خوف الغروب — كــزهـر تـسـاقـط غـبَّ افـتـتـاح

وَجــــرَّارة لذيــــول الصـــبـــا — تـصـوغُ حُـليَّ الربـا بـاقـتراح

تـرى الرعـد والبرق في جوها — يُـحـاكي الكماة غَداةَ الكفاح

وَبــانـة دَوْح تُهـادي النـفـوس — بِـلفـح الهـجـير نسيمَ الصباح

عـلى مـثـلهـا فـلتـشقَّ الجيوب — وتـبـدو المدامع ذات انسياح

فـركـضُ الجياد وَقسر الأعادي — وغـوث المـنادي ونحر اللِقاح

ودرع الدمـــاء وظـــل اللواء — أحـبُّ إلى القـلب من كأس راح

وعــبــل المــراكـل ذي مَـيـعـةٍ — مُـنـيف الهوادي طويل المراح

سـليـم الشظا مثل ليث الغضا — يـجـول ويـلهـو أمـام الريـاح

طــرقــتُ حِــمــاهــم عــلى غِــرَّة — وكـم سَـرَّ ليـل وسـاء الصـبـاح

وكـم مـن كـسـول نـؤوم الضـحى — تـصـبّـحـهـا وهـي دون اصـطـباح

وكـم قـد سـبـانـيَ مـن سـيـبها — بـزُرق العـيـون وزرق الرمـاح

وكـم أوقـعـت فـي الهوى فتنة — بـبـيض الثنايا وبيض الصفاح

فـأبـردتُ بـالضـم ما بالغليل — وآسـيـتُ بـاللثـم ما بالجراح

وإن أنــهـلت حـسـبـهـا مـورداً — ثـغـور الأعادي وثغر الأقاح

نــحــلُّ اليــفـاعَ بـأسـيـافـنـا — ونـرعـى الجميم وإن لاحَ لاح

فـمـن ذا يـخـاصمنا في العلا — ونـحـن المـلوك بـكل النواحي

عـلونـا السِّمـاك بـأحـسـابـنـا — وعِــرض مَــصــون ومــال مــبــاح

نُـديـر العـواليَ دَوْر الكـؤوس — ونـبـري الهوادي بري القداح

نــجــر الغــلائل جــرَّ الدّلاص — ونُلقي الحمائل مُلقى الوشاح

ونـفـتـرس الأسـد فـي غـابـهـا — وتــغــتــالنــا كـلُّ خَـوْد رداح

وكــم مــظــهـر أطـلعـت شـمـسـه — بــجــيــش لُهــام ومــجـد صُـراح

تــلوح الرمــاح بــه أنــجـمـاً — وتبدو الظبي كاتضاح الصباح

لبـسـنا الدياجي لُبس الحديد — وخُـضـنا غمار الحمام المتاح

إذا ما القتير تغشّى الوجوه — تــجــلت وجُــوهٌ لدَيْـنـا صِـبـاح

ومـنـا الوفـاء ومـنا العطاء — ومـنـا النـجـاءُ ومنا النجاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتضاح: [و ض ح ]. (مصدر اِتَّضَحَ). "اِتِّضَاحُ الحَقِيقَةِ": اِنْكِشَافُهَا، اِنْجِلاَؤُهَا لِلْعِيَانِ.
  • افتتاح: [ف ت ح]. (مصدر اِفْتَتَحَ). 1. "اِقْتَرَبَ يَوْمُ افْتِتَاحِ الْمَدَارِسِ" : يَوْمُ الدُّخُولِ الْمَدْرَسِيِّ. 2. "اِفْتِتَاحُ مَعْرِضٍ الرَّسَّامِ" : يَوْمُ بَدْءِ زِيَارَةِ الْمَعْرِضِ. 3. "أُعْلِنُ عِنِ افْتِتَاحِ الج …
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة