لنــعــم الفـتـى قـد وارت الأرض شـخـصـه

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنــعــم الفـتـى قـد وارت الأرض شـخـصـه — ونـعـم المـكـافـي فـي العـلى والمـكافح

فــتــى مــا فــتــى مـلء النـفـوس جـلالة — ومــلء الأمــانــي مــن يـديـه المـنـائح

فــتــى كــانــت العــليــاءُ أكــبــر هـمـه — وجُــلُّ أمــانــيــه الثــنــاء المــنــافــح

فتى السن كهلُ الحلم قد شاد في الصبا — عُــلى لا تـدانـيـهـا المـلوك الجـحـاجـح

وقــور إذا مــا الدهــر قــامــت صـروفـه — وخــفــت مــن الخــطـب القـعـول الرواجـح

له جـــانـــب ســـهـــل فـــأمـــا بـــلوتـــه — وجـــدت أبـــيـــاً لم تـــرمـــه اللوامـــح

يــنــوبُ عــن الأنــواء جــودُ يــمــيــنــه — إذا اغـــبـــرّت الآفـــاق والجـــوّ كــالح

جـــرى جـــذعــاً فــأحــرز الخــصــل وحــده — وفـــات المـــذاكـــي وهـــي جــرد قــوارح

جــرى وجــرت هــوج الريــاح فــأصــبــحــت — نــــواكــــب عــــن إدراكــــه وهــــو رائح

إذا مــشــكــلاتُ الأمــر أظــلم ليــلهــا — ولمْ تــور فــيــهــن العــقــول القــوادح

وعــز عــلى الأفــهــام مــبـهـم حـكـمـهـا — فــــآراؤه فــــي ليــــلهــــن مــــصـــابـــح

يــذكــرنــيــه الشــمــس تــشـرق بـالضـحـى — وبـــدر الديـــاجــي والنــجــوم اللوائح

جـــلالة قـــدر واقـــتـــبــال شــبــيــبــة — وعــزة نــفــس جــانــبــتــهــا الفــضــائح

مـضـى طـاهـر الأثـواب والنـفـس لم تـشن — مــحــاســنــه الزهــر الخــلال مــقــابــح

وكـــنـــا نـــرجـــيــه عــلى الدهــر عــدة — إذا مــا عــرا خــطــب مــن الدهـر فـادح

أيــوســف إن المــجــد بــعــدك أصــبــحــت — مــعــالمــه وهــي القــفــار الصــحــاصــح

تــنــازع فــيـك الغـيـث والبـحـر شـيـمـة — وبـــيـــنـــكـــم فـــرق مـــن الجــد واضــح

فـــوجـــهـــك طـــلق والغـــيـــوث عــوابــس — وجـــــودك عـــــذب والبــــحــــار مــــوالح

بـرغـمـي ورغـم المـجـد والبـأس والنـدى — ورغــم المــعــالي غــيــبــتــك الصـفـائح

ولو أنــنــي طــووعــت فــيــك لأصــبــحــت — عــليــك مــكــان القـبـر مـنـي الجـوانـح

ويـا ليـتـنـي قـاسـمـتـك العـمـر مـنـصفاً — لمــا ضُــمــنــت مــنـا القـلوب النـواصـح

ولو قـــبـــلت فــيــك المــنــيــة فــديــة — لفــــدَّتــــك مــــنــــا أنــــفـــس وجـــوارح

لقـــد زُخـــرفـــت جـــنــاتُ عــدن وبُــشــرت — بـــقـــربـــك حُـــور قــصــدهــا لك طــامــح

وطــابــت بــمــثــواك القــبــور وقــدّســت — بــــلحــــدك لمـــا جـــاورتـــك الضـــرائح

فــهــل أنــت إن نـاديـتـك اليـوم سـامـع — وهــل أنــت فــي شــكــواي للبــث ســامــح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

اغبرت، الجحاجح، الرواجح، القعول، اللوامح، المكافي، المنائح، المنافح

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة