أشــاقــك طـيـفٌ أذكـر القـلب طـارُقـه
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشــاقــك طـيـفٌ أذكـر القـلب طـارُقـه — زمـانـاً تـقـضـى فـي التـنـعـم رائقـه
سـرى يـخـرُق الظـلمـاء نـحـوي كـأنما — هــداه عــلى جــنــح الدُّجـنـة بـارقـه
عــلى حـيـن راعَ الليـلَ وخْـطٌ بـفـوده — وأنــذر بــالصــبـح المـنـوّر غـاسـقـه
أطـــلَّ له جـــيــشُ الصــبــاح بــرايــةٍ — تــصــول عـلى جـيـش الظـلام بـوارُقـه
فــوَّلي مــن الخــوف الظــلامُ أمــامَه — وأيــقــن أن الصــبـح لا شـك لاحـقـه
وحُـليَ غَـربُ الأفـق بـالشـهـب واعتدت — مُــعــطــلة مــن حــليــهــن مــشــارقــه
كـــأن نـــجــوم الزْهــر وهْــي غــواربٌ — لألئ ســلك أوهــن النــظــم نــاسـقـه
فــألبــســنــي ثـوب التـوصـل ضـافـيـاً — وعـهـدي بـه قـد حـالف الصـدَّ عـاشـقه
وأوردنــي مـن ثـغـره العـذب كـوثـراً — هو الريّ لا يظمأ إلى الماء ذائقه
يُـعـاتـبـنـي فـي فـرط شـوقـي وصـبوتي — وقــد عــلقــت للقــلب فـيـه عـلائقـه
فـــبـــتُّ وعَـــضـــدي كــالوســاد لخــده — أســاكــنــه طــوراً وطــوراً أنــاطـقـه
وســرَّحــتُ طــرفــي فــي مــطــالع نُــور — فـأبـصـرت بُـدراً ليـس يُـمـحـق شـارقـه
ليَ اللّه صــــبّــــا لا أروح لســــلوة — إذا العـارض النـجـديُّ أومـض بـارقـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنعم: تَنَعَّمَ يَتَنعَّمُ تَنَعُّمًا :- الشخصُ: تَرَفَّه؛ تنعَّم بعد أن زاد ربحه/ أتيت القرية فتَنَعَّمتْني، أي وافقتني وطابت لي.-: مشى حافيا؛ يحب الأَولادُ التنعم.- الشخص طلبه وبحث عنه.
- بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
- بالشهب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. …
- بالصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
- بفوده: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …
- بوارقه: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.