يـا آلَ يـوسُـف لي فـي قـطـركم قمرٌ

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا آلَ يـوسُـف لي فـي قـطـركم قمرٌ — قــد ظـلَّ مـن فـلكِ الأزار مـطـلعـه

كـم ذا غـدوتُ وكـم قـد بتُّ مغتبقاً — بـكـلّ مـا سـاءنـي لهـفـان أتـبـعـه

أصـانـعُ الدهـر فـيـه غـيـر مـكترثٍ — فــصــنــت ودي لمــا ســاء مـصـنـعـه

وأعـدل الحـب فـيـمـن ليـس يعدِلني — بــعـاذل قـد تـمـادى لسـت أسـمـعـه

أضَـيـعُ العـمـر أشـجـاناً وطول بُكى — وعـهـدنـا لم يـزل قـدْمـاً يُـضـيّـعـه

سـأبـتـغـي عـفـوهُ عـن سـفـكـه لِدمي — أخــشـى أبـاتـه فـي الخـد تُـوجـعـه

لذلك طــرفــي مَــجـوسـيٌ إذا ظـهـرتْ — نــارُ بــوجــنــتــه يــبـدو تـضـرعـه

فــيــا مـقـلبَ قـلب بـالغـرام لقـد — بـان الحـبـيـبُ ولكـن كـيـف مـرجعه

غـصـنٌ ولكـن بـدمـعـي كـان مَـنـبـته — ريــمٌ ولكــن بـصـدري كـان مـرتـعـه

أظــل مـن ثـغـره أو حـسـن وجـنـتـه — مــا بــيـن وردٍ وزهـر جـلَّ مُـبـدعـه

قـد كـنـت أسـطو على دهري بوصلته — حـتـى غـدا وصُـروفُ الدهـر تـمـنـعه

عـهـدي بـه وريـاضُ القـصـر يشملنا — تـكـادُ أفـكـارُنـا بـالوهـم تـصرعه

يـمـيـسُ طـوراً عـلى أعـطافنا غصنا — ولفــظــه غـصـنـاً يـلهـيـك مـقـطـعـه

للغــصــن قــامـتـه للريـم مـقـتـله — للخــمــر ريــقـتـه للبـدر مـطـلعـه

يا هل لذاك الجنا لو كنت أقطفه — وهـل لورد اللمـى لو كـنـت أشرعه

إن رُمـتـه بـخـفـى الوهـم عـارضـني — سـهـمُ اللحـاظ وقـوسُ الجفن ينزعه

هيهات يَخفي الهوى والدمعُ منهملُ — والقــلبُ مــشــتــعــلٌ بــاد تـولعـه

لا تـعـذلوهُ عـلى فـرط الغرام به — فــعــذرهُ عُــذرةٌ فــيــهــا تـشـيـعـه

حـسـبـي بـلقـيـاهُ من سؤل ومن أمل — إن كـان قـلبـي وإلا فـهـو مـوضعه

أنــالنــي صــدّه مــن بـعـد وصـلتـه — فـبـان أحلى الهوى ما كان أفظعه

مـا للحـبـيـب وأكـبـاداً يـقـطـعـها — وذكــره أبــداً مــا لســت أقــطـعـه

قـد كـنـت أركـنُ من صبري إلى وزر — فـالآن لمـا جـفـا لم يُـدرَ مـوقعه

سأجهدُ العين في طعم المنام عسى — وســائل الفـكـر تـلقـاه فـتـخـدعـه

أعـلل النـفـسَ بـالإحـلام أخـدعها — كـأن قـلبـي طـروق الطـيـف يـقـنعه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
  • تضرعه: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
  • توجعه: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
  • ساءني: السَّانِي : فا.-: المُستقي، مؤسَانِيَةٌ ج سُناءٌ.
  • سفكه: السُّفْكَةُ : مَا يُتَعَلَّلُ بِهِ مِنْ طَعَام قَبلَ الغَدَاءِ ج سُفَكٌ.
  • عفوه: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
  • فصنت: صنت: الصِّنْتِيتُ: الصِّنْديدُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ؛ الأَصمعي: الصِّنْتِيتُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّنْتُوتُ الفَرْدُ الحَريدُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة