بميدان الجيادِ خذوا وهاتوا
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الوافر
«بميدان الجيادِ خذوا وهاتوا» من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بميدان الجيادِ خذوا وهاتوا" ... "فقد ظهرت على الخيل الكماةُ
لنا فيه مواطن معلمات" ... "تضيق على مشاهدها الجهاتُ
ويوم بالسباق لنا ورود" ... "ويوم بالطراد لنا ثباتُ
ويا لِلّه بالميدان يوم" ... "جلوناه كما تجلى الفتاةُ
أتيناه ضحىً والخيل تعدو" ... "كما مرَّت غمائم سارياتُ
تعوَّدنا من الميدان طيباً" ... "اذا ضَبَحَت عليه العادياتُ
غشيناهُ فلم نر منه بشراً" ... "وقبلاً منه كان لنا التفاتُ
ايا ميدان ما لك ذا اكتئاب" ... "فهل حدثت عليك الحادثاتُ
وما لك لا تطيب اذا تعادت" ... "جياد في مداك مسوَّماتُ
فقال وهل أطيب ولي بنات" ... "اعيش بها فشردها الشتاتُ
فقل لي اين ريشتها اذا ما" ... "استقلت خلفها تكبو القطاةُ
وفي أي القُرى الشواف ولّى" ... "أليس له رسوم باقياتُ
وهاتيك المصلصل اين سارت" ... "أما هيَ قبلُ فوقي مشتهاةُ
وبي وجدٌ لريشة ليس يخلو" ... "واشواق بقلبي محرِقاتُ
فقلتُ له استطب نفساً وعينا" ... "بناتك عن قريب راجعاتُ
فامّا ريشة فلقد عراها" ... "قروح في حَشاها مضنياتُ
كساها اللَه عافية وبرءاً" ... "ولا طرقت عليها المهلكاتُ
وللشوّاف بالفيحاء عهد" ... "يقول مع المصلصل يا مَهاةُ
اما آن الرجوع الى أبينا" ... "ففيه لنا هموم بادياتُ
وريشةُ أختنا لا بد من ان" ... "نراها قائلين لك الحياةُ
فكل الخيل قد اضحى فداء" ... "لها آباؤها والأمهاتُ
فقالت سوف نأتيها ونحيا" ... "جميعاً والحسود له البتاتُ
وريشة قال مالكها اليها" ... "أتاكِ الخير والأمن السُباتُ
سألتك كيف حالك صار قالت" ... "فأحوالي بعيشك طيَّباتُ
أتاني سيَّدي داءٌ وَأخشى" ... "لنفسي أن يكون به المماتُ
فقلتُ لها سلمت ولا تخافي" ... "فعند الانتها تأتي النجاةُ
إذا ما كان ممدوداً بقاءٌ" ... "فليس لوصلة الجُلى ثباتُ
سيكسوك الاله البرء دهراً" ... "وتلقاك البقايا الصالحاتُ
ويركب ظهرك الميمون شهم" ... "وتأتيك الرسوم السابقاتُ
فطابت نفسها ومضت بخير" ... "كما طابت بتيمور العفاةُ
همام سيِّد ملك مُرَّجى" ... "تدين له الأقاصي والدناةُ
شديد البأس منهلُّ العطايا" ... "كثير الفضل تبهجه الهباتُ
لقد أحيا المكارم والمعالي" ... "وكانت للعُلا رمم رُفاتُ
بأجياد له أطواق فضل" ... "وفي أخرى تحكمتِ الظُباةُ
يعيش بفضله خلق كثير" ... "كما بالقطر قد عاش النباتُ
بقى بسلامة ودوام عمر" ... "يدوم له التمكن والثباتُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التفات: تفأ: أَتَيْتُه عَلَى تَفِئَةِ ذَلِكَ: أَي عَلَى حِينِه وزَمانِه. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِيهِ الْهَمْزَ وَالْبَدَلَ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى التَّخْفِيفِ القِياسي لأَنه قَدِ اعْتُدَّ بِهِ لُغةً. وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلَ عُمر … (لسان العرب)
- الميدان: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
- بالسباق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- بالطراد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
- بالميدان: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
- بميدان: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
- تعودنا: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)