أعـــقـــود تـــبـــرٍ أم دُرَر

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعـــقـــود تـــبـــرٍ أم دُرَر — ونـــجـــوم فــجــر أم غُــرَر

أم ســـحـــر بـــابـــلٍ أتَــا — حَــتْه لنــا بــنــت الفِـكَـر

أم نـــســـمــة هــبَــت لنــا — ريّـــانـــةً وقـــت الســـحَــر

أم نـفـحـة أحـيـت مـنَ الأ — فــكــار مــا كـان انـقـبـر

أم نـــشـــوة ردت إليــنــا — مــوهــنــاً عــهــد الصّــغــر

أم طــــلعــــة مـــن شـــارق — ســفــرت فـأبـهـجـت النـظـر

أم ذا ســــؤال ســـال مـــن — رشـــفـــاتــه صُــمُّ الحــجــر

مـــالي وللشـــعــر القــري — ضِ وكــل مــعــنــى مــبـتـرك

قــد نــغــصـتـه لي الهـمـو — مُ ورفّــضــتــه لي الغــيــر

إبــــقـــاءَ ودٍّ يُـــرتـــجـــى — ووفــاءَ عــهــدٍ يُــنــتــظــر

وإذا وكــلتَ إلى الزمــان — تــرى العــجــائب والعـبَـرْ

والقـــلب مـــشــغــول بــأس — بــاب العــلاَئق والفِــطَــرْ

ولئن أردت تـــــخـــــلصــــاً — فــالوَتْــرَ خَـفْ ودع الوَتَـرْ

فـــهـــو الذي بــلزوم طــا — عــــتـــه يـــدلك للظـــفـــرْ

والنــفــس عــالجــهـا بـأد — ويــة الخــلاف المـسـتـمـرْ

مــن يـتـبـع النـفـس الغـر — يــرةَ تـرمـه فـي كـل شـهـر

إن الهـــوى شـــرع أتــبــا — ع النــفـس فـيـمـا تـزدخـر

داء إذا عــــــالجـــــتـــــه — بــالرفــض أذهــبـت الأثـرْ

وعـــدوك الشـــيـــطـــان لا — تــجــهــل مـراصـدهَ الكُـبَـرْ

لا شــيـءَ أعـدى مـنـه للإِ — نــســان فــالحــذَرَ الحــذَرْ

يــا طــالب الدنـيـا تـبـرّ — فــتــركــك الدنــيــا أبَــرّ

إيــاك أن تــغــتــر بــالدّ — نــيــا مــزخــرفــة الصُــوَرْ

تــبــنــي لهــا لتــقـرَّ هـل — فــيــهــا لمــخــلوق مَــقَــرّ

هـــذي قـــصـــورهـــم وتــلك — قــبــورهــم أضــحــت عِــبَــرْ

مــلكــوا مـواطـنـهـا فـمـلَّ — كــهــم بــواطـنـهـا القَـدَرْ

مــــا غــــادرتـــهـــم للذي — مــن بــعــدهــم إلاَّ خَــبَــرْ

وَلّوا ثِـــقـــالاً أو خــفــا — فـاً وارتـجـوك عـلى الأثَرْ

وسّــع عــليــك مــن التـقـى — زاداً فــأنــتَ عــلى سَــفَــرْ

فهي المجاز على الحقيقة — لا تــــدوم عــــلى بَـــشَـــرْ

فـاعـبـر ولا تـعـمـر بـهَـا — فـهـي السّـبـيـل لمـن عَـبَـرْ

رأس السَّلــامــة بــغــضـهـا — وودادهــــا رأس الخَـــطَـــرْ

واغــمــد لسـانـك فـي قِـرا — بِ الصـمـت تـأمـنْ إن عَـثَـرْ

فــالمــســلم المــرءُ الذي — مـــن شـــره سَــلِم البَــشَــرْ

مــا تـحـت ألسـنـة الفـضـو — لِ ســوى مــكــامــن كـل شَـرّ

لا تــنــسَ اخــوان الصَّفــا — فـهـم الصَّفـا عـنـد الكـدْر

وهــمُ إذا اللأواء هـاجـت — بــــادروهــــا بــــالبِــــدَرْ

قـطـعـوا بـأنـصـل نـفـعـهـم — فـي النـاس هـامـاتِ الضررْ

فـــامـــددهـــم بـــرعــايــة — مــعـجـونـة بـضِـيَـا البـصـرْ

والزم أخـــاك وإن حـــفــا — ك فـقـد كـفـاك بـمـا سـتـرْ

إيــــاك إن تــــتّـــبـــع ال — عـورات واسـتـر مـا استترْ

إنَّ الذي يـــتَـــتَــبّــع الع — وراتِ يـــفـــضــحــه القــدرْ

إنَّ التــجـسـس فـي اللغـاتِ — هـــو التـــفــحــص للخَــبَــرْ

والبــحـث عـن عـيـب الوليّ — هــو المــحــرَّم فـي الأثـرْ

بــالقــلب يـحـصـل واللسَـا — نِ وبــالسَّمــاع وبــالنـظـرْ

فــــكـــقـــائل مـــا حـــاله — وهَـل اسـتـقـام أو انـكـسرْ

وكـــذِي عـــمــىً بــفــنــائه — أسـتـخـفـي ليـسـتمع الأثرْ

أو بــالثــلاث ســعـى ليـك — شــف عـن مـسـاويـهِ الخـبـرْ

مـن يـدنُ مـن هـذي المـهـا — لك كــان مـنـهـا فـي خَـطَـرْ

للّه سَـــــــــبْـــــــــقُ إرادةٍ — فـي وقـتـهـا يـجـري القدرْ

والله أســألهُ الاعــانــةَ — والسَّلــــامــــةَ والظَـــفَـــرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصغر: صغر: الصِّغَرُ: ضِدُّ الْكِبَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف العِظَم، وَقِيلَ: الصِّغَر فِي الجِرْم، والصَّغارة فِي القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْغَيْنِ، …
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
  • شارق: الشَّارِقُ : فا. ـ: الشَّمسُ. ـ: الجانبُ الشّرقِيُّ؛ صَعِدتُ شارِقَ الجَبَلِ/ الأحمرُ الشارقُ، هو الشديد الحمرة.
  • فكار: (كَارَ) الْكَافُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. يَقُولُونَ: الْكَأْرُ: أَنْ يَكْأَرَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ، أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ أَخْذًا وَأَكْلًا.

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة