تبلج صبح الحق من مطلع الهمم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبلج صبح الحق من مطلع الهممفسبحان من أفنى به حلة الظلْم
وفاحت رياح النصر تنشر للورىغواليها كادت تقوم لها الرممْ
إذا رزق الله السَّعادة عبدَهُأقام إلى إسعاده السيفَ والقلمْ
ومن كان ميسور المساعي ولم يقمبأشرفها أهدى له العجزُ كل ذمْ
وإن صدَّ صادٍ والموارد حولهتكرع في حوض التأسف والندمْ
ومن بذل النفس النفيسَة في العلاولم يدرك المطلوب يُعذرْ ولم يُلَمْ
ومن يُحْيِ مرعى آمناً للعدا رعَواومهما أصَابُوا غِرّة منه يُختَرمْ
عدوكَ داء في الحشا وعلاجهشراب الدِّما منه فعالج به الألمْ
وأشهد أن المجد شَهْدٌ ودونَهمَكارهُ فاشهدهنَ والسمُّ في الدسمْ
وإنَّ العُلا مستحسن حيثما أتىولا سيمّا إن جاء في طاعة الحكمْ
أرى الناس أشباهاً ولكن تباينواصفاتٍ وفعلاً في المساعي وفي الشيمْ
وكل أقام الغرس في أرض فعلهوتختلف الأثمار في اللؤم والكرمْ
فهذا جنى الزهر الكريم وذا جنىسواه وكل عند ربَك لم يُضَمّ
ومن يَجْنِ زهر العدل يحمد وإنَّ منجنى ضِلَّةً يخْمد وقد خاب من ظلمْ
وهل ظالم أرخى بذا العصر مفسدونور بدا من صالح يكشف الظلمْ
هو الغيث في الدهما هو الليث في الوغىهو البدر في الظلما هو الدهر في الهممْ
فتى شبَّ في مهد المكارم لم يقلنَعم أبداً إلا وتتبعها نِعَمْ
تلوح بروق الجود في سحب كفهفما استُسقيت إلا وتنسكب الدِيمْ
وفيه خصال ليس يدرك كنههاتعالى بها والدر يمتاز بالقيمْ
ففي تاجه العليا وفي وجهه التقىوفي كفه النُعمى وفي سيفه النِقَمْ
وأيده المولى بأشباله فهمكرام المساعي أبطن الجود والكرمْ
فعيسو ربيع الممحلات وبهجة الحياة وبحر المكرمات وبدر تِمّ
ولله عبد الله إن جاد أو سطاأغاث الورى واستأسر البُهم كالبهمْ
وأحمد ذياك الخطيب بمنبر المفاخر محمود المكارم والشيمْ
وأما علي فهو في ذروة العُلاعليٌ غدا في منصب الفضل كالعلمْ
همَ الماطروا اللأوا هم الناصرو اللواهم القاصفو الأغوى هم الكاشفو الأَهمّ
بهم قد غدا في النائبات مؤيداًوإن كان أمر الدين قِدْماً به التزمْ
أقام لواء الحق في كل موطنوألَّف بين الذئب في العدل والغنمْ
ومن يأب إلا العدل في فصل حكمهتساوى له المخدوم في الفضل والخدمْ
أتاهُ رجال يلتجون بظلّهفأمنهم من كل مستكبر غَشَمْ
وكم رام قوم ختله فتعاكستأمورهم فيهم فألقوا له السلَمْ
وأعقد محض النصح ديناً إلى بنيشهيم فعادوه وحلوا له الذممْ
أتاهم بجيش كالفرات تدافعاًوكالليل مسوداً وكالسّيل إذ سجمْ
ومرَّ عصيراً كالغمام عليهمفصبَّ على هاماتهم حصب النِقمْ
ودانت له بالطوع عوف وحاجرمتى شاهد تلك الرواجف والعظمْ
وعوف وما عوف ديار ترفعتسماءٌ رمى بنيانَها البغيُ فانهدمْ
وسار متى استولى وفاض على دماودُون دُما فتك الحياة وسفك ذمّ
ديار رست فوق المجرّة واختفتبحافاتها سبل تزل بها القدمْ
وفيها ليوث من شهيم أغرَّةمجاهيل لا يدرون ما الحِلُّ والحَرمْ
فكرَّ عليهم ذو الجناحين جيشُهوقطّعهم في الأرض لحماً على وضَمْ
وغيّمت الأرجا وأبرقت الظُباوأرعدت الصمعا وأورقت القِمَمْ
غدوا بين مأسور وجرحى وهاربوقتلى ولم يبرح بدارهم أدمْ
وللغبرة الخضراء حصن متى سختبه كوفئت بالصّفح عن أهلها الحشمْ
وهدَّم ذاك الحصن صرماً لكيدهمكذلكم بالماء قد يُخْمَد الضَرَمْ
وخبتهم قد أذعنت بجباههاله وقضى في هدم بنيانها الأشمّ
وعفَّ عن اسماعيَّةـ يوم سالمتوصفّد مقدام الفلاحات إذ جرمْ
وعفوك مذموم إلى غير راجعوعفوك محمود لمن آب بالندمْ
ومذ فتح الوادي جيوشُك أرخوابلا تعب القتل دُما نحوها السَلَمْ
فَمُلِّكتَ يا غوثَ البلاد ديارَهموأُبْتَ إلينا بالجلالة والعِظَمْ
وأصبحت مجبور الجناح مُبَرَّءاًمن الذل يرقى طيرُك الشرفَ الأتمّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.