أَخِـي وَإِلَيـكَ تَـنـبَعِثُ القَوافي
الشاعر: عبد العزيز بن حمد آل مبارك · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَخِـي وَإِلَيـكَ تَـنـبَعِثُ القَوافي — كَـمـا نَشِطَ الفَتِيقُ مِنَ العِقالِ
أَرَى شَـوقِـي يُـجـاذِبُـنـي لِمَغنىً — عَـلَيـهِ السَّعـدُ مُـمـتَـدُّ الظِّلالِ
يُــحَــلِّي جِــيــدَهُ عِــقــدٌ فَـرِيـدٌ — جَـلِيـلُ القَـدرِ مَـعدُومُ المِثالِ
تـــأَلَّفَ مِـــن جَهــابِــذَةٍ سُــراةٍ — مَـنـاطِـيـقٍ غُـذُوا درَّ المَـعَالِي
قَدِ انتَسَقُوا بِسِلكِ الوُدِّ نَسقاً — بِهِ حَـسَـدَتـهُـمُ الشُّهبُ العَوَالِي
وَسَـاقِـي الشَّاـهِ مُـنبَسِطٌ إِلَيهِم — بِـمـا يَهـوونَهُ بَـادِي احـتِـفالِ
وَقَـد بَـرَزَ السـمـورُ فَـوقَ تَـختٍ — يُــغَــنِّيــهِـم بِـصَـوتِ شَـجِـيِّ بـالِ
كَـــأنَّ بـــجَــوفِهِ أَحــشــاءَ صَــبٍّ — لِنـارِ الهَـجرِ وَالإِبعادِ صالِي
وَلِلتّــبــسِــيِّ بِـالكـاسـاتِ زَهـوٌ — فَقُل في الرَّوضِ بِالأَزهارِ حالِ
لِكــــاســـاتٍ مُـــخَـــضَّرَةٍ تَـــشَهَّى — لَطـافَـتَهـا رَبِـيـبـاتُ الجِـحَـالِ
حَـكَـت قلبَ المُنادِمِ في صفاها — فَـلَم تَـحـجُـبـهُ سَـتراً في مَحالِ
وَقَــد صُــفَّتـ بِـتَـدبِـيـرٍ سَـعِـيـدٍ — كَـصَـفِّ نِـظـامِ تُـركٍ فـي النِّزالِ
مَـتـى لاحَـت لِجَـيـشِ الهَـمِّ وَلّى — إِلَى الأَعـقـابِ يَهتِفُ بِالنَّكالِ
وَلِلإِبــرِيــقِ بَــيــنَهُــمُ بَـرِيـقٌ — لِلَيـلِ الهَـجرِ وَالأَكدارِ جَالِي
إِذا اسـتَـسقَتهُ أَكؤُسُنا سَقاها — مُـجـاجَ النَّحلِ أَو شُهدَ الوِصالِ
حَـكَـى الجَاديَّ لَوناً أَو مُذاباً — مِـنَ اليـاقُوتِ أَو فَدَمَ الغَزالِ
يُرَى في الجامِ ناراً وَهوَ نُورٌ — بِـكَـأسِ القـلبِ يَهـدِي لِلفِـعـالِ
إِذا حَـيَّيـ بـه السـاقِي شَكَكنا — أَبِـالكـاساتِ جَا أم بالغَوالِي
وَقَد زادَ الشَّرابَ الشَّربُ حَلياً — بِـمَـا جَـمَـعُوهُ مِن كَرَمِ الخِلالِ
وَمَــا نَــشَــرُوهُ مِـن أَدبٍ وَظَـرفٍ — طَـوَى عَـنـهُـم مُـصـاحَبَةَ الثِّقالِ
فَـتَـمَّ سُـرُورُ فِـتـيـانِ التَّصابِي — وَأُنـسُ نُـفُـوسِ أَشـيـاخِ الكَـمالِ
وَإِنَّكــَ لَلكَــفِـيـلُ بـهِ فـأَنـعِـم — بِــوَعــدٍ لا يُــدَنَّسـُ بـالمِـطـالِ
بَـــقِـــيـــتُ الدَّهـــرَ نَهّـــاضـــاً — تَــرِفُّ عَــلَيــكَ أَلوِيَـةُ الجَـلالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
- السمور: السَّمُّورُ : حيوان ثَدييٌّ ليليٌّ لاحِمُ من الفصيلة السّمّورية يُتَخَذ من جلده فروٌ ثمينٌ ويَقطن شماليَّ آسية.
- الشاه: الشَّاةُ [شوه]: [للذكر والأنثى] الواحدةُ من الضّأنِ والمعزِ والظِّباءِ والبَقَر والنَّعام وحُمُر الوحش؛ (إنّ الشّاةَ لا يُؤلمُها سلخُها بعد ذَبحها) ج شاءٌ وشِيَاهٌ.
- العقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …
- الفتيق: الفَتِيقُ : الصُّبْحُ المشرِق؛ استيقظ عند الفتيق.- من العقولِ: ما تفتَّق فهما.- من الألسِنَةِ: ما تفتَّق فصاحةً وبياناً ج فِتَاقٌ.
- المثال: المِثَالُ : القالبُ والنَّمُوذج الذي يُقدَّر على مِثْله؛ يصنع الصَّائِغ القرطَ على مِثالٍ اختاره المشتري.-: المِقدار.-: الشَّبَه.-: صورةُ الشّيء التي تمثل صفاته.-: الجزئيُّ الذي يُذكر لإيضاج القاعدة كالشَّاهِد؛ قرّب المع …
- بجوفه: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …