لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِ
الشاعر: عبد العزيز بن حمد آل مبارك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِ ... فاغنَم إِذا لاحَ مِنها وَجهُ تَيسيرِ
فَإِن رأَيتَ ثِمارَ الوَصلِ دانِيَةً ... فَلا أَراكَ أَخا عَجزٍ وَتَقصيرِ
ما أَمكَنَت فُرصَةُ الإِمكانِ ذا أَرَبٍ ... فَمالَ عَنها لِتَسويفٍ وَتأخِيرِ
يا حَبَّذا لَيلَةٌ جادَ الزَّمانُ بِها ... حَسِبتنِي نِلتُ فيها مُلكَ سابُورِ
الأُنسُ يَبسَمُ في أَرجائِها طَرَباً ... وَالسَّعدُ يَهتِفُ فيها بالتَّباشيرِ
حَيثُ اجتَمَعنا بِمَن تَذكارُ وَصلِهِمُ ... أَشهَى لَنا مِن وِصالِ الخُرَّدِ الحُورِ
هُمُ البحورُ نَدىً بَل والبدُورُ عُلاً ... بل وَالصُّدورُ بتَورِيدٍ وَتَصديرِ
رَقَّتــ شَمائِلُهُم طابَت أَوائِلُهُم ... صَفَت مَناهِلُهُم عَن وَصفِ تَكدِيرِ
مِن كُلِّ مُنتَدَبٍ بِالمجدِ مُكتَفِلٍ ... وَكُلِّ أَروَعَ وارِي الزَّندِ شِميِّرِ
لَو شِئتُ مَدحَهُمُ أَملَت فَضائِلُهُم ... عَلَيَّ ما لَم يَكُن يَوماً بِمَحصُورِ
داعٍ مِنَ الرُّشدِ أَمسَى هاتِفاً بِهِمُ ... إِلى بِساطٍ مِن اللذَّاتِ مَنشُورِ
راحُوا مُلَبِّين في الآثارِ دعوَتهُ ... إِلى جَناب رفيعِ الشَأنِ مَشهُورِ
بَينَ الفِدا وَعَجِيباتٍ نُدَاوِلُها ... مَلاعِبٌ غابَ عَنها شاهِدُ الزُّورِ
أَكرِم بِها لَيلَةً ما كانَ أَجدَرَها ... مِنّي بِذكرٍ لِحُسنَاها وَتَسطِيرِ
فَالوَصلُ مُتَّصِلٌ وَالصَّدُّ مُنفَصِلٌ ... وَالوَقتُ مُبتَسِمٌ عن ثَغرِ مَسرُورِ
وَمُطرِبُ الحَيِّ يَشدُو في رَقائِقِهِ ... وَمَا الغَرِيضُ إِذا غَنَّى بِمَذكُورِ
وَفِي الغُصُونِ بَقايا نَشوَةٍ عَرَضَت ... مِنَ الصَّبا إِذ رَوَت عَرفَ الأَزاهيرِ
وبُلبُلُ الدَّوحِ يَتلُو مَا تُلَقِّنُهُ ... مِنَ الغَرامِ فَما صَوتُ المَزامِيرِ
وَالأُفقُ طَلقٌ وَساقِينا يُدَاوِلُنا ... دَمَ اليَعافِيرِ في كاساتِ بَلُّورِ
والصُّبحُ مُذ أَدرَكَتهُ غَيرَةٌ حَنِقٌ ... مِن جُنحِ لَيلٍ بِذاكَ الوَصلِ مَعمُورِ
فَجاءَ مُستَعجِلاً طَلقَ العِنانِ وَقَد ... وافى بذَنبٍ لَدَينا غيرِ مغفُورِ
كُنّا بِنُورِ وِصالٍ في الدُّجى فَأتَى ... بِنُورِهِ فَأَزاحَ النُّورَ بِالنُّورِ
يا رَبِّ فَاجعَل لَيالِينا مُفَصَّلَةً ... بِمِثلِ لَيلَتِنا يا خَيرَ مَشكُورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل … (لسان العرب)
- بتوريد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
- تذكار: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- تيسير: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
- حسبتني: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)