أَمــا لِسِــقــامِ العــاشِــقِــيــنَ طَــبـيـبُ

الشاعر: عبد العزيز بن حمد آل مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمــا لِسِــقــامِ العــاشِــقِــيــنَ طَــبـيـبُ — يُـــعـــالِجُ قَــلبــاً كــادَ فــيــكَ يَــذُوبُ

وهَـــل مِـــن كَـــرِيـــمٍ ذي إخــاءٍ أَبُــثُّهُ — أَحـــــادِيـــــثَ أَشــــواقٍ لَهُــــنَّ ضُــــرُوبُ

فَــيُــســعِــدُ أَو يَــرثِـي لِنِـضـوِ صَـبـابَـةٍ — لَهُ زَفـــرَاتٌ فـــي الهَـــوى وَنَـــحِـــيـــبُ

فَـيـا شَمسَ أُفقِ الحُسنِ لَولا انتِسابُها — لِكُـــلِّ نَـــجــيــبٍ قَــد نَــمــاهُ نَــجــيــبُ

وَيـا ظَـبـيَـةً فـيـهـا المَـحـاسِـنُ جُـمِّعـَت — وَفــي مِــثــلِهــا خَــلعُ العِـذارِ يَـطـيـبُ

أَمــا ورَحــيــقٍــر مِــن رُضــابِـكِ مُـسـكِـرٍ — وَثَــغــرٍ شَــتــيــتِ النَّبــتِ وَهـوَ شَـنـيـبُ

وَسِــحــرٍ هَــوى مِــن مُــقــلَةٍ لَحَــظـاتُهـا — سِهـــامٌ لِحَـــبّـــاتِ القُـــلُوبِ تُـــصِـــيــبُ

وَقَـــدٍّ كَـــخُــوطِ الخَــيــزُرانِ مُهَــفــهَــفٍ — وَمَهــضُــومِ خَــصــرٍ قَــد تَــلاهُ كَــثــيــبُ

وخَـــــدٍّ كَـــــمِــــرآةِ العَــــرُوسِ مُــــوَرَّدٍ — وَفــرعٍ يَــكــادُ الرِّدفُ فــيــهِ يَــغِــيــبُ

ومَـــنـــثُـــورِ دُرٍّ مِـــن حَــديــثِــكِ زَانَهُ — عَـــلى حُـــســـنِهِ دَلٌّ هُـــنـــاكَ عَـــجِــيــبُ

لَقَد زِنتِ في عَيني عَلى القُربِ وَالنَوى — بِـــخَـــلقٍ وَخُـــلقٍ لم تَـــشُــبــهُ عُــيُــوبُ

وَزَهَّدتِــنِــي فــي كُــلِّ بَــيــضــاءَ كـاعِـبٍ — تَهـــيـــمُ بِهـــا للعَـــاشِــقِــيــنَ قُــلُوبُ

فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل لَدَيـكُـم مُـحِـبُّكُم — وَعَــاشِــقُــكُــم يــا قــاتِــلِيــهِ حَــبـيـبُ

وَيـا وَيـحَ نَـفـسِـي وَيـحَهـا ثُـمَّ وَيـحَهـا — لَئِن لَم يَــكُــن لِي فــي هَــواكِ نَــصِـيـبُ

وَيـا حـزنِـي إِن لَم أَنَـل مِـنـكِ مَـجـلِساً — وَلَيــسَ عَــلَيــنــا فــي الغَــرامِ رَقـيـبُ

فــأَشــكُــو الَّذي لِي مِــن هَـواكِ وَلَوعَـةً — لَهــا بَــيــنَ أَحــنــاءِ الضُــلُوعِ لَهِـيـبُ

أَلا طــالَمـا كَـتَّمـتُ فـي الصَّدرِ حُـبَّكـُم — فــقَــد ضــاقَ عَـنـهُ اليَـومَ وَهـوَ رَحِـيـبُ

وَكَــيــفَ بِــكِـتـمَـانِ الغَـرامِ وَقَـد بَـدا — بِــجِــســمــي نَـحُـولٌ فـي الهَـوى وشُـحُـوبُ

وَأَنــتُــم لَعَــمــرِي مَــنــهَـلٌ طـابَ وِردُهُ — ولَكِـــنَّهـــُ بِـــالكـــاشِـــحِـــيــنَ مَــشُــوبُ

فَــمــا جِــئتُــكُـم إِلا رَجَـعـتُ وَحـاجَـتِـي — كَـــمـــا هِـــيَ فـــي صَــدرِي غَــداةَ أَؤُوبُ

وَلا زُرتُــكُــم إِلا انــثَـنَـيـتُ بِـحَـسـرَةٍ — وَأَنــــفــــاسِ وَجـــدٍ لِلفُـــؤادِ تُـــذِيـــبُ

فَــوا كَــبــدِي مــا لِلزَّمــانِ وَمــالَنــا — أَمـــا إِنَّهـــُ لِلحـــاسِـــدِيـــنَ مُـــثِــيــبُ

فـلَم نَـجـتَـمِـع إِلا ابـتَـلانـا بِـكـاشِحٍ — كــــأنَّ عَــــلَيــــنــــا لِلزَّمـــانِ ذُنُـــوبُ

وَمــا أَنـا بـالسَـالي وَإِن عَـزَّ وَصـلُكُـم — وَعَـــنَّفـــَ فـــيـــكُـــم صـــاحِــبٌ وَقَــريــبُ

وَإِن كُــنــتِ بَـيـنَ الغـانِـيـاتِ غَـريـبَـةً — فَــعِــشــقِــي لَكُـم بَـيـنَ الرِّجـالِ غَـريـبُ

سَــلامِـي عَـلَيـكُـم مـا شَـرِقـتُ بـذِكـرِكُـم — وَمــا هــامَ بِــالغِــيـدِ الخِـرادِ لَبِـيـبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ …
  • انتسابها: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
  • رضابك: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • شتيت: الشَّتِيتُ : المتفرِّقُ؛ مالٌ شتيتٌ/ ثَغرٌ شَتيتٌ، أي مُفَلَّجٌ ج شَتَّى.
  • ضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة