أيرجو الفتى في الدهر عيشاً مخلداً

الشاعر: عبد الحسين محي الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيرجو الفتى في الدهر عيشاً مخلداً — وسـهـم الردى مـا انـفـك مـنه مسددا

وكـم شـنـب الأيـام فـي النـاس غارةً — أحالت بياض الصبح في العين أسودا

وهـيـهـات مـا للمرء من طارق الردى — مــنــاص إذا ســهـم المـنـيـة أقـصـدا

فـلو أخـلدت أيـامـنـا الدهـر واحداً — لأخــلدن خــيـر النـاس طـراً مـحـمـدا

ولكــنــمــا خـط المـنـون عـلى الورى — جـمـيـعـاً فـمـا جـيـد بـه مـا تـقـلدا

ونـاعٍ نـعـي أصـمـى المـسـامـع نـعـيه — وقـــرح أفـــجـــانـــاً وصــدع أكــبــدا

نـعـى مـاجـداً لو كـان يـنعى نفوسنا — لنــا دونــه مـا كـان أدهـى وأوجـدا

فـتـى كـان أحـيـى شـرعـة الحـق علمه — ومـــهـــد رايــات الرشــادا وشــيــدا

أبو عذرها السامي الفروع ومن سما — بــمــا قـد حـواه مـن أغـار وأنـجـدا

وكــتــابــه والدهــر يــرهـب بـأسـنـا — فــعــدنـا لغـارات النـوائب مـقـصـدا

فــمــن ذا يــرجــى للحــوادث بــعــده — إذا مــا دجـى ليـل الحـوادث أوهـدا

بـنـي جـعـفـرٍ لا أحـمد الدهر ذكركم — ولا مــنــكــم أخـلى نـديّـاً ومـحـشـدا

فـمـا حـسـن دهر فات أو يأت لم تزن — ســمـا فـخـره فـيـكـم بـأنـجـم للهـدى

ســلواً ومــا السـلوان مـنـا بـمـثـله — مــطــاق ولكــن سـنـة الطـهـر أحـمـدا

فـمـا خـصـكـم ذا الرزء حـيث أصابكم — ولكـــنـــه لم يــخــط مــنــا مــوحــدا

وإنـي وإن شـاطـرتـكـم فـادح الشـجـا — أرى أن حـظـي فـي الشـجا كان أزيدا

أجـل رحـم الإيـمـان بـيـنـي وبـينكم — يــقــرب مــا رحــم القـرابـة أبـعـدا

فـلا يـشـمـت الشـانـي عـليـا بـمـوته — فـمـا عـاش فـي الأيـام حـي فـاخـلدا

ومـا غـاب مـن أبـىق بـدوراً طـوالعاً — بـأنـوارهـا فـي حـالك الخـطب يهتدى

وإن لنــا فــيــهــم عــزاءً فــكـل مـن — تــرى مـنـهـم تـلقـى كـريـمـاً وسـيـدا

أرى حــســنــاً يــحـذو عـليـاً بـفـعـله — أجـلى بـعـلي المـرتضى الحسن اقتدى

وهـاتـيـك أبـنـاءً له طـاولوا العلى — وإن شـئت مـولى الكـل فـاذكر محمدا

وارقـــب للمـــهـــدي وثـــبـــة خـــاذر — يــقــوم مــن ديـن الهـدى مـا تـأودا

يــســدد فــيــه اللَه مــذهــب جــعـفـر — عــلى أنــه مــا انـفـك حـقـاً مـسـددا

سـقـى اللَه قـبـراً ضم جسم ابن جعفر — ورواه صــوب العــفــو أوطــف مـرعـدا

ولمــا دعــاه اللضــه للخـلد أرخـوا — عــلى مــحــاذي ف النــعــيـم مـحـمـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • شنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
  • مناص: المَنَاصُ [ نوص]: الملْجأ وَالمفَر فَنَادَوْا وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة