غــادرنــي صــبّـا حـليـف الوصـب

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غــادرنــي صــبّـا حـليـف الوصـب — نــصــيـبـي الهـمّ وطـول النـصـب

غـــض الصـــبــا مــعــتــدل قــده — كـالحـصـن هـزتـه صـبـا فـاضطرب

كــأنــمـا فـي فـيـه غـب الكـرى — خـمـر لهـا در الثـنـايـا حـبـب

لم أنــســه إذ زارنــي سـالبـا — لبـي وعـقـد الأفـق لم يـسـتلب

والليـل لم يـطـو بـنود الدجى — والفـجـر مـا لشـر بـيـض العذب

بــدر إذا قــابــلنــي ســافــرا — حــســبـتـه بـالجـلنـار انـتـقـب

يـمـزج لي بـالصـفـو مـن ريـقـه — عذبا وبابن المزن بنت العنب

فـي روضـة راض ثـراهـا الحـيـا — فـأضـحـك الزهـر بـهـا وانـتـحب

ســلت عـلى الفـضـة مـن مـائهـا — أنــامـل البـرق ظـبـي مـن ذهـب

كـــأنـــمـــا جـــدولهـــا أرقـــم — أذعــر فــي رمــلتــه فــانـسـرب

فــنــاظــر النــرجــس ســاه إلى — ثــغـر أقـاح راق مـنـه الشـنـب

والمــورق المــخــضــر قـد هـزه — إذ غــنــت الورق عــليـه طـر ب

والورد يــحـكـي نـشـره ضـائعـا — نشر أبي الفضل المضاع النشب

الصـاحـب السـاحـب ذيـل العـلى — والواهب الخرق الكريم الحسب

فــارس بــيــض الهـنـد مـذروبـة — والخـيـل قـبّـا والقنا واليلب

اعــلب مـشـحـوذ غـرارا النـهـى — والعــزم مــا غــالب الا غــلب

رواؤه يــكــســف شــمــس الضـحـى — ورأيــه يــكــشــف داجـي الكـرب

طامي بحار الجود هامي الندى — عالي منار المجد زاكي الحسب

مـبـيـض وجـه الرفد يوم الرضا — مـحـمـر مـتن السيف يوم الغضب

قـد فـاز مـن سـالمـه بـالمـنـى — وبــاء مــن حــاربــه بـالحـر ب

تـلقـاه قـيـس الرأي إمـا عـرا — خــطــب وقــص القـول إمـا خـطـب

إن فــضــل الأجــواد طـرا فـلا — مــريــة إن يــفــضـل نـبـع غـرب

مــحــتــقــب للشـكـر لا للهـمـى — والشـكـر مـن أنـفـس مـا يحتقب

مــؤيــد الإسـلام يـا مـنـعـمـا — ســمــت مــعـالي مـجـده والرتـب

يــا مــن نــرى أخــلاقـه حـلوة — كــأنــهــا مــخــلوقــة مـن ضـرب

لله بـــشـــراك قـــبـــل النــدى — يــبــشـر الوفـد بـنـجـح الطـلب

وعــــزمـــة كـــالنـــار وقـــادة — لو رمـي المـاء بـهـا لالتـهـب

أصــبـحـت كـالليـث حـمـى غـيـله — بـأسـا وكـالغـيـث هـمى وانسكب

مــا بــعــد الرزق عـلى مـقـتـر — نـــاداك إلا ودنـــا واقــتــرب

يـا راكـبـا شـبـت غـداة السرى — بـــرحـــله ذعــلبــة كــالشّــبــب

يـــحـــاول الري لدى مـــعـــشــر — ورد النـدى بـيـنـهـم قـد نـضـب

خـذ جـانـبـا عنهم ومل بالمنى — إلى جــنــاب قــط لم يــجــتـنـب

جـنـاب مـجـد الدين خدن العلى — وقـاتـل المـحـل ومـحـبي الأدب

فـمـا السحاب الجون مس الثرى — هــيـد بـه مـعـتـنـقـا وانـسـحـبِ

فـــبـــرقــه مــبــتــســم ضــاحــك — ورعـــده وتـــجـــز فـــي صـــخـــبِ

يـومـا بـأنـدى مـنـك للمـجـتدي — صــوب بــنــان ســيـله فـي صـبـب

فـــلا نـــبـــا حـــد لرأي تــرى — ولا تــمـشـت فـي حـمـاك النـوب

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • النصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب …
  • الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي …
  • بالجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • بالصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • بنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة