ألا تــبـا لدنـيـا نـرتـجـيـهـا
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا تــبـا لدنـيـا نـرتـجـيـهـا — لقـد خـابـت وخـاب المـجـتديها
مـتـى انتبهت وقد رقدت خداعا — فـلم تـحـمـل بـيـقـظـتها نبيها
سـل الأيـام مـا فـعـلت بـكسرى — وقــيـصـر والصـور وسـاكـنـيـهـا
أمـا امـتـدعـتـهـم للمـوت طـرّا — فلم تدع الحليم ولا السفيها
دنـت نـحـو الدنـي بـسـهـم خـطب — فــأصــمـتـه ووادهـت الوجـيـهـا
أمـا لو بـيـعـت الدنـيـا بفلس — أنــفــت لعــال أن يــشـتـريـهـا
لقـد وأدت بـنـيـهـا واسـتباحت — حـمـى الباني لها والمبتنيها
يـقـيـنـا قـلت مـا فـيـها كأني — حـكـيـت مـقـالهـا عـنـها بفيها
ومــمــا هــالنــا شــمـس أهـالت — عـليـهـا التـرب أيدي دافنيها
قـضـت فـتـجـلت الحـور ابتهاجا — وزيــنـت الجـنـان لتـجـتـليـهـا
ولا والله لم تـكـتـب عـليـهـا — سـوى الحـسـنـى أنامل كاتبيها
أحـالت حـالهـا غـيـر الليـالي — وآيــتـسـت الأواسـي عـائديـهـا
فـيـا أرض افخري ما شئت عجبا — بـهـا وتـخـايـلي عـجـبـا وتيها
فـقـد سـكـنـتـك أعـرف ذات خـدر — بـإسـداء العـوارف فـاعـرفـيها
فـلو قـدرت تـسـيـر بـنـات نـعش — بـنـعـش كـن بـعـض الحـامـليـهـا
لقـد أودى العـفاف غداة أودت — وصـار اليـأس آيـة مـعـتـفـيـها
سـقـى جـدثـا أقـامـت فـيـه خود — مــة مــثــل جــود يـدي أبـيـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباني: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- السفيها: سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرَتْه، فهو سَفيٌّ. والسَفيُّ أيضاً: السحاب. والسَفي مقصوراً: خِفَّة الناصية في الخيل، وليس بمحمودٍ. قال سَلامة بن جَندلٍ: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مر …
- بفلس: فلس: الفَلْس: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَفْلُس، وفُلُوس فِي الْكَثِيرِ، وبائعُه فَلَّاس. وأَفْلَس الرَّجُلُ: صَارَ ذَا فُلُوس بَعْدَ أَن كَانَ ذَا دراهِم، يُفْلس إِفلاساً: صَارَ مُفْلِساً كأَنما صَارَتْ دراه …
- بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …