يا ليالي السفح مذ بن
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ليالي السفح مذ بن — ت فـــلي دمـــع ســـفـــوحُ
وحـــنـــيـــن عـــلم الور — ق عــلى الأَيــك تــنــوحُ
أيـهـا الغـشـاش لي بال — عــذل مــا أنــت نــصــوحُ
خــلنــي والوجــد يـغـدو — بــــــفـــــؤادي ويـــــروحُ
لبــخــيــل أنــا بــالرو — ح له دهــــري ســــمــــوحُ
مــلح هــمــي مــنـه وجـه — يـــطـــرد الهــم مــليــحُ
راح يـــهـــتــز كــغــصــن — رنــحــت عــطــفــيـه ريـحُ
تــجــرح الألحــاظ خــدي — ه فــلم قـلبـي الجـريـحُ
مـسـتـبـيـحـا قتل من يه — واه عــاش المــسـتـبـيـحُ
يـــا صـــحــابــي أبــروق — بــاللوى وهــنــا تــلوحُ
أم سـنـا بشر أبي الفض — ل لعـــاف يـــســتــمــيــحُ
مــلك بــالعـرض لا بـال — عــرض الفــانــي شــحـيـحُ
مــن له السـؤدد مـحـضـا — وله المــجــد الصــريــحُ
مــــا نــــراه قــــط إلا — وهــو عــن جــان صــفــوحُ
دمـت مـجـد الديـن يامن — ســيــب كــفــيــه ســحــوحُ
لك وجـــه مـــشــرق الأن — وار مــيــمــون صــبــيــحُ
ســمــة الجــود عـلى صـف — حــــة خــــديــــة تــــلوحُ
ومـــليـــح مـــن فـــعــال — بــالذي تــرجــو مــليــحُ
ويــد أتــعــبــهــا بــال — بــذل ليــســت تـسـتـريـحُ
بـات عـرف العـرف فـيها — لأخـــي العـــدم يــفــوحُ
حــبــذا يـا ضـيـق العـذ — ر ربـــــاع لك فـــــيــــحُ
يــرخــص الرفــد بـنـادي — هـا كـمـا يـغلو المديحُ
رب حــــرب حــــائل مــــا — غـــيـــرهــا وهــي لقــوحُ
فـي بـحـار الدم مـنـهـا — يـسـبـح الطـرف السـبـوحُ
تـرعـد السـمـر بـهـا خو — فــا ويــهــتـز الصـفـيـحُ
أنـت فـيها البطل الفا — تــك والذمــر المــشـيـحُ
رأي مــن والاك يـا مـو — لى النــدى رأي صــحـيـح
فـــــلذا طـــــائره الده — ر بــمــا يــهـوى سـنـيـحُ
ومــعــاديــك فــمــا طــا — ئره إلا البــــــريــــــحُ
يــا مـريـع الظـلم لمـا — عـــصـــفــت للظــلم ريــحُ
مـتـجر المهدي إليك ال — مـــدح مـــوفــور ربــيــحُ
أنـت مـحـيـي العدل لما — ضــم جــنــبــيــه ضــريــحُ
أنــــت للمـــكـــروب روح — ولجــــســـم المـــلك روحُ
أمــنــت مــنــه وقــد أص — بــحــت تــحــمــيـه سـروحُ
شـاع مـعـروفـك في النا — س وللفـــــخـــــر وضــــوحُ
مــا لحــال بــت بـالجـو — د تـــرجـــيــحــهــا رزوحُ
عــشــت مــا عـاش شـعـيـب — يــا أبـا الفـضـل ونـوحُ
عــــالي الجــــد إلى أن — يـــتـــلقــاك المــســيــحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- الغشاش: الغِشَاشُ : أَوَّلُ ظُلْمَة اللَّيل وآخرها. -: العجلةُ؛ لقيته علي غِشاش. - من النَّومِ: القليل. - من الشُّرب: غير المَريءِ لعدم صفاءِ مائه؛ شرب شرابًا غِشاشًا فما استساغه.
- بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- تنوح: تَنَوَّحَ يَتَنَوَّحُ تَنُّوحًا :- تِ المرأةُ: تكلَّفت النُّواحَ، أي البكاءَ على الميت مع الصياح؛ من عادات بعض المجتمعات استئجار نساءٍ ليتَنَوَّحْنَ على الميت.- الشيءُ: تحرَّك وهو متدلٍّ؛ تنوَّحَ رقَّاصُ الساعة.