لك فــي المـعـالي هـمـة تـتـصـعـد
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك فــي المـعـالي هـمـة تـتـصـعـد — ويــد نــداهــا العـد ليـس يـعـدد
وسـمـاحـة أعـطـتـك قـاصـية المنى — يـبـلى الزمـان وذكـرهـا يـتـجـدد
بــددت شــل الجــور وهــو مــجـمـع — وجـمـعـت شـمـل العـدل وهـو مـبددُ
وغـدوت تـنـجـد مـعـتـفـيـك بـنائل — مـا زال يـتهم في البلاد وينجد
وغـدوت تـنـجـد مـعـتـفـيـك بـنائل — مـا زال يـتهم في البلاد وينجد
عـــضـــد لديــن الله أنــت وأنــه — لك مـا حـيـيـت بـكـل لطـف يـعـضـد
فـلك العـوارف لم تـزل مـعـروفـة — في الناس والفضل الذي لا يجحدُ
يــبــيــض وجــهـك للوفـود طـلاقـة — والعــام بــاللزبــات عـام أسـود
قـسـمـا بـمـن سـمك السماء بقدرة — وبـمـن له تـعـنـو الوجـوه وتسجد
إن البــخــيــل بــفــعــله لمـذمـم — أبـــدا وإن مـــحــمــدا لمــحــمــدُ
مـلك رقـود الحـلم يـقظان السطا — حـلو الرضـا مـر العـداوة أَصَـيـدُ
مــتــجــرد يــوم اللقــاء كــأنــه — ســيــف عــلى عــنـق العـدو مـجَـرَّدُ
غــيــر أن تــنـصـره عـلى أعـدائه — والبـيـض تـلمـع والفـرائص تـرعدُ
نــفــس مــشــبــعــة وعــزم ثــاقــب — ويـــد مـــؤيـــدة ورأي مـــحـــصـــدُ
يــخــضــر عــودا والنـبـات مـصـوح — ويــذوب جــودا والغــمــام مـصـرّدُ
رب الرواء الطــلق والرأى الذي — بــســداده شــعــب الأمــور تـسـدد
فـعـتـاده فـي الروع أبـيـض صارم — ومـــثـــقـــف لدن ونـــهـــد أجـــردَ
وفـضـول مـحـكـمـة القـتـير كأنها — صــن عــلى مــتــن الكــمــي مـمـردُ
مـا روضـة بـالحـزن حياها الحيا — فــغــصــونــهــا مــطــلولة تـتـأودُ
فــيـهـا لثـغـر الأقـحـوان تـفـلج — ولوجــنــة الورد الجــنــي تــوردُ
والمـاء مـا سـكـن النسيم صفيحة — وإذا اسـتـمر على الهبوب فمبردُ
يــومــا بـأحـسـن مـن نـداك وأنـه — انـدى عـلى كـبـد الفـقـير وأبردُ
يا من إذا الشعراء راموا وصفه — نـفـد الكـلام ووصـفـه لا يـنـفـدُ
نـفـقـت بـضـائعـهـم عـليـك وربـما — أضـحـت عـلى أبـواب غـيـرك تـكـسدُ
كـم مـنـة لك لا أقـوم بـشـكـرهـا — ويـد مـن المـعـروف تـتـبـعـها يدُ
يـا خـيـر مـن تـحـدى إلى أبوابه — خــوص يــراهــن البــرى والفـدفـدُ
أسـعـد بـعـيـد الفـطر يا متطولا — شــكــري له كــنــدي يـديـه سـرمـدُ
واسـلم عـلى مر الليالي ما دجت — سـدف الظـلام ومـا أضـاء الفرقدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنائل: النَّائِلُ [نيل]: فا.-: ما يُنالُ ويُدرَكُ؛ أصَبتُ منه نائلاً.-: الجودُ؛ ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ ** عَفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ.-: العَطيّةُ.
- تنجد: تنجّد يتَنَجَّدُ تَنَجُّدًا :- الشيء: ارتفع؛ تنجَّدت مكانة العلوم الفيزيائية.
- عضد: عضد: العَضُدُ والعَضْدُ والعُضُدُ والعُضْدُ والعَضِدُ مِنِ الإِنسان وغيره؛ الساعدُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلى الْكَتِفِ، وَالْكَلَامُ الأَكثر العَضُدُ: وَحَكَى ثَعْلَبٌ: العَضَد، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالضَّادِ، كل …