يــمــيــنــك إن طـرا جـدب سـحـاب
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــمــيــنــك إن طـرا جـدب سـحـاب — وعــزمــك إن دجــى خــطــب شـهـابُ
وحــلمــك إن هــفــت أحـلام قـوم — رزيـــن لا تـــوازنــه الهــضــابُ
لقــد أضــحــت مــغــرِّبــة وطــورا — مـــشـــرقــة عــطــايــاك الرغــابُ
لك الخــلقــان ذا شــهــد وهــذا — إذا صــابــت سـمـاء الحـرب صـابُ
وهــبــت تــكـرمـا وقـتـلت حـزمـا — فــمــا يــرجـى سـواك ولا يـهـابُ
بــجــود ابـن المـظـفـر المـرجـى — تــسـهـلت المـنـى وحـلا الطـلابُ
رفـــيـــلي المــنــاســب كــســروي — عـــتـــاداه الصــوارم والعــرابُ
هــو المــلك الذي بـنـدي يـديـه — ومــدحـي فـيـه قـد سـرت الركـابُ
ومــشــغــوف بــبــذل الرفــد صــب — فــليــس لقــلبــه عـنـه إنـقـلابُ
إذا احتقب البخيل الغمر وفرا — فـليـس له سـوى الحـمـد احـتقابُ
وردت بــــحــــاره والظـــمْ مـــلق — عــلي جــرانــه فــطــمــى عــبــابُ
وشــمــت بــروقــه فــهـمـي غـمـام — أرب عـــلى العـــفــاة له ربــابُ
له عـــزم طـــريـــر الحـــد مــاض — تــليـن لبـأسـه النـوب الصـعـابُ
وجــار لا تــقــاربــه الرزايــا — وفــعــل لا يــفــارقــه الصــوابُ
ومــــــال لا يــــــرد له مــــــرج — أتـــاه ولا يـــرد عــليــه بــابُ
فــمــا مــثـعـنـجـر بـالودق هـام — له ســــح مــــلث وانــــســــكــــابُ
صــدوق الوعــد للبـرق ابـتـسـام — بــحــضــنــيــه وللرعـد اصـطـخـابُ
بــأنــدى مــنــه أنـديـة ووجـهـا — وصـوب يـد لديـمـتـهـا إنـصـبابُ
أيـا عـضد الهدى والدين يا من — يــجــد ثــوابــه وبـنـي العـقـابُ
بـربـعـك تـغـمـر العـافـي نوالا — وعــنـدك يـعـمـر الأمـل الخـرابُ
لقـد هـز الخـليـفـة مـنـك عـضبا — نــفــوس الخــالعــيــن له قــرابُ
تــفــل كــتــائب الاعــداء مـنـه — مـــراســـلة تــزعــزع أو كــتــابُ
ومــا هــو عـنـك مـعـتـاض بـشـخـص — وهـل يـغـنـي عـن المـاء السرابُ
فــنـصـحـك لا يـخـالطـه ارتـيـاب — وودك ود صــــــدق لا يـــــشـــــابُ
فــدام ودمــت للعــليــاء حــتــى — يـــؤوب القـــارظــان ولا إيــابُ
وعــاد عـليـك عـيـدك مـا تـوارى — جـبـيـن الشـمـس وأنـهـل السـحابُ
ولا ضـاقـت عـلى القـصـاد يـوما — مـن الدنـيـا مـغـانـيـك الرحـابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرغاب: الرَّغَابُ : - من الأرضِ: الَّتي تشرب كثيراً من ماءِ المطر، فلا تسيل إلاّ من مطر كثير ج رُغُبٌ.
- الطلاب: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- المناسب: المُناسِبُ : فا.-: الملائِمُ والمشاكِلُ؛ هَذا الحَلُّ مُنَاسِبٌ لما نرغب فيه.
- بجود: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
- بندي: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع …