أرضـــــابُه مـــــســــكٌ وراح
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرضـــــابُه مـــــســــكٌ وراح — أم وجــهــه ليــلا صــبــاح
وقــــوامــــه أم بــــانَــــة — ولعـبـت بـعـطفيها الرياحُ
رشــــأ لصــــارم لحــــظــــه — فـــي كـــل جــارحــة جــراحُ
وَســنــان أمــرضَــت الحِـشـا — أَجـفـانـه المـرضى الصحاحُ
مـــازحـــتـــه فـــومــقــتــه — والحـــــــب أوله مـــــــزاحُ
ولرب أســــمـــر مـــخـــطَـــفٍ — رقــبـاؤه السـمـر الرمـاحُ
مــا للضــنــى مــن خــصــره — أبــدا ولا جــســمـي بـراحُ
يــا مــن له عــنــدي حـمـى — لا والهـوى مـا يـسـتـبـاحُ
بــي غــلة مــا تــنــطــفــي — بِــســوى رضـابـك والتـيـاحُ
رفــــقـــا بـــصـــب مـــا له — عـن ربـع صـبـوتـه انـتزاحُ
قــــــلق كــــــأن فــــــؤاده — لك يـــا مـــعــذبــه وشــاحُ
هــيــهــات يــخــفــى شـأنـه — وله مــن الشـانِ افـتـضـاحُ
بــأبــي مــلاحــتــك التــي — مـن بـعـضِهـا خُـلِق السِـلاحُ
جـمـعـا كـمـا مـن بـعـض سي — ب مــحــمــدٍ خــلِق السـمـاحُ
المــلك عــضــد الديــن أك — رم مـــن له وفـــر مــبــاحُ
مــــــلك إلى أبـــــوابـــــه — تــنـضـي المـخـيّـةُ الطـلاحُ
المــسـتـبـاح حِـمَـى المـوا — هــب والاغــر المـسـتـصـاحُ
جــذلان مــن خـمـر الثـنـا — ء له اغـتـبـاق واصـطـبـاحُ
غــيــث لديـمـتـه انـصـبـاب — وانـــســـكــاب وانــســحــاحُ
لولاه لم يــك مــع مــضــي — ق الرزق للأمـل انـفـسـاحُ
ليـــث إذا دعـــيـــت نـــزا — ل وجــد بـالقـوم الكـفـاحُ
يــعــنــو لســواد صــحــائف — فـي كـفـه البـيـض الصـفاحُ
وكـــأنـــمـــا عـــزمـــاتـــه — لمـضـائهـا القـدر المتاحُ
بيديك يا ابن أبي الفتو — ح لمـغـلق الجـود افـتتاحُ
بــالعــفـو والإسـجـاح قـد — عــرفــت خـلائقـك السـجـاحُ
أنــــت الذي حــــركـــاتـــه — للديــن والدنــيــا صــلاح
أنــــت الذي مــــا زنــــده — إن أصـــلدَت أيـــدٍ واطِّراحُ
أنـــت الذي مـــا عـــنـــده — للوفــــد مــــنــــع واطِّراحُ
بــــل عـــنـــده لعـــداتـــه — والمــال قــمـع واجـتـيـاحُ
مــا لي عــلى الأيــام ال — لا أن تـدوم كـذا اقتراحُ
أســعــد بـعـيـدك وابـق لي — مـا غـرد العُـجـمُ الفِـصـاحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
- لصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.