أيـروى فـي الهوى غيري وأظما

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـروى فـي الهوى غيري وأظما — وأقــنــع بــالمـنـى كـلا ولمـا

سـأعـطـي النـفس ما طلبت فأما — تـهـون فـتـحـمـل البـلوى وأمـا

الام تـسـومـنـي هـجـرا فـهـجرا — وتـجـعـل لي ومـا أجـرمـت جرما

صــددت غـرغـرة بـالشـوق تـرقـى — عــليــك وصــلة بـالدمـع تـدمـى

أحـاول سـتـر مـا القـى وتـأبى — دمــوع العــيـن إلا أن تـنـمـا

أحـب الوعـد مـنـك وأن تـنـادي — واقــنــع بـالخـيـال إذا ألمـا

عـسـى الأيـام تـمـسـح لي بوصل — وتــأخـذ لمـن الهـجـران سـلمـا

فــأثـنـي غـدك المـمـشـوق ضـمـا — وأفـنـي ريـقـك المـسـعول لثما

وكـم ليـل مـن التـطـوال بـتنا — يـقـلب نـجـمـه فـي الكأس نجما

يريني عطفا الغصن الرطيب ال — قــوام وطــرف الرشــا الأجـمـا

إلى أن مــدت الجــوزاء كــفــا — وسـاقـت مـن خـيول الليل دهما

وقــد رق العــتــاب ودق حــتــى — ظـــنـــنـــا الأســـمــاع وهــمــا

شـربـنا الراح بالأرواح طيبا — وبـعـنـا الغـم فـي حـانات غما

ومــائرة المـلاط إذا أهـيـجـت — وسـمـت بـوخـدها البيداء وسما

فـليـت بها الفلا والليل مرخ — مــلائتـه وطـرف النـجـم أعـمـى

إذا بـلغـت بـنـا عـمـرا ولانت — حـمـيـمـا مـن نـدى كـفـيـه جـما

فـلاحـكـت لهـا الأقـتـاب ظهرا — ولا وردت بـهـا الأخطار حزما

أبـــرمـــيـــمٍ قـــولا وفـــعـــلاً — وأكــرم مــنــتــمٍ خــالا وعـمـا

له لحــظــيــريـه القـرب بـعـدا — ولفـنـا يـخـرق السـمـع الأصما

وســيــم مــاســمــا الأمــبـيـدا — عــداه ولا رمــى إلا وأعــمــا

مـــضـــي العـــزم ذو رأي جـــلي — إذا مـا حـادث الدهـر أدلهـما

إذا حــاربــتــه حـاربـت ليـثـا — وإن جــاريــتــه جــاريــت يـمّـا

له بـشـر يـنـم عـلى العـطـايـا — وكـيـف سـتـرت نـشـر المسك نما

أغـريـريـك يـوم الحـرب طـيـشـا — إذا أبـلى ويـوم السـلم حـلما

بـجـودك يـا أمـيـن الديـن صحَّت — أمــانــي الظــنـون وكـن رجـمـا

لقــد شـردت عـنـا العـدم حـتـى — كـأن لم يـخـلق الرحـمان عدما

وتــمـت بـسـنـة المـعـروف حـتـى — جـعـلت عني العفاة عليا حتما

فـداؤك يـا كـمـا لالديـن عـار — مـن النـعـمـة إذ مـدح اسـتذما

كــأنــي حــيــن أســأله نــوالا — أًُسـائل مـن لوى تـيـمـاء رسـما

سـلمـت عـلى الزمـان فأنت طود — تــقــاصـر دونـه أجـمـا وسـلمـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الممشوق: المَمْشُوقُ : مفعـ.- من الرجال أو الخَيْل: المَشيقُ، أي الخفيف اللَّحم، قَدٌّ مَمْشوق، أي طويل في دِقَّةٍ .
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • تمسح: تَمَسَّحَ يَتَمَسَّحُ تَمَسُّحاً :- بالماءِ: اغتسل؛ يتمسّح بالماء عند المساء. ـ للصلاة: توضأ. ـ الشخصُ بالأَرض: تيمّمتَمَسَّحُوا بالأرضِ فَإِنَّهَا بكم بَرَّة .- بأعتابه: تقرَّب إليه وتذلَّل؛ تعوّد أنْ يتمسح بذوي النفوذ/ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة