بـشـرك عـن نـيـل المـنـى مـعرب
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـشـرك عـن نـيـل المـنـى مـعرب — وأنــت فــي بـذل النـدى مـغـربُ
يـــا قـــمــرا راحــتــه مــزنــة — وخــــلقــــه حــــمـــى مـــعـــشـــبُ
أنــت الحــيــي الأريـحـي الذي — بــحــر يـديـه العـدّ لا يـنـضـبُ
أنـت المـطاع الماجد المجتبي — أنـت الشـجـاع البـطـل المـحربُ
أنـت الهـمـام اليـقظ المجتدي — والمــســتــمــاح الحـوّل القـلّب
أنـــت الذي أفـــعــاله أنــجــم — فــي أفـق العـليـاء مـا تـغـربُ
أنـــت ربـــيــع ربــعــه دائمــا — للوفــد مــجــاج الثـرى مـخـصـبُ
أنـــت الذي يـــحـــلو لســـؤاله — ســمــاح كــنــيــه ويــســتــعــذبُ
أنــت الذي يــسـهـل مـنـك الذي — قـد كـان مـن غـيـرك يـسـتـصـعـبُ
أنــت الذي تـرغـب فـي حـمـدنـا — أضــعــاف مــا فـي جـوده نـرغـبُ
أنــت إذا اســود الدجـى راهـب — وأنـت مـا أبـيـض الضـحـى مرهبُ
أنـــت شـــهـــاب ثـــاقــب نــوره — فـي ظـلمـة الخـطـب فـمـن مـصعبُ
مـا أنـت بـالجـهم المحيّا ولا — غـــيـــم جـــهـــام بــرقــة خــلبُ
يـا مـزنـة الجـود الذيب سيفه — عــلى العــدا صــاعــقــة تـلهـبُ
كـــم أســـد أرداه فـــي مـــأزق — بــطــعــنـة مـن رمـحـك الثـعـلبُ
هــذا وكــم مــن مــقـنـب رعـتـه — بــحــمــلة فــانــهـزم المـقـنـبُ
يا خير من تجري به في الوغى — جــرد كــســيــدان الغــنـا شـربُ
يـا مـن يـنـاديـه يـشام الندى — ويــا مــن الخــائف والمــذنــبُ
بـــضـــائع الشــعــر وإجــلابــه — يــومــا إلى غــيــرك لا تـجـلبُ
فيا أبا الفضل البعيد المدى — أنـــت لطـــلاب النــدى مــطــلبُ
تـاهـت بـك الدولة يـا شـمـسها — فــدمــت مــا لاح دجــى كــوكــبُ
كــم أســلفــتــنــي مــنــة مـنـة — عــذراء بــكــرا يــدك الثــيّــبُ
كــأنــمــا عــصــرك مــن حــسـنـه — لا ذهـــبـــت أيـــامـــه مــذهــبُ
عــشــت الذي عـاش شـعـيـب فـمـن — رام مـــدى أحـــرزتـــه أشـــعــبُ
ودمـــت فـــي عــزوفــي مــنــعــةٍ — مـا تـطـلع الشـمـس ومـا تـغـربُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ …
- الحيي: الحَييُّ : ذو الحياء؛ هذا الحييُّ تحمَرُّ وجنتاه عندما يتحدث إلى من هم أكبر منه سناً.
- الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- الماجد: المَاجِدُ : فا.-: صاحبُ المجد؛ كان من عظام العلماءِ الماجدين.-: الشَّريفُ الخيِّر.