دع مــلام المــســتـهـام
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع مــلام المــســتـهـام — فــي هــوى بــدر تــمــام
فـي هـوى ممشرق غصن ال — قــدّ مــعــشــوق الكــلام
لؤلؤى المــبــســم الوا — ضـــح خـــوطـــيّ القـــوام
بــت فــي حــمــلي حــبــي — ه غـــريـــمـــا للغـــرام
وأهـــب جـــفـــنـــي للدم — ع وجـــســـمــي للســقــامِ
بــــاخــــل ســـلَّمـــه الل — ه عــليــنــا بــالســلام
بـــأبـــي شــمــس تــبــدت — مــنــه فــي جــنـح ظـلام
والريــاض الحــوقــد أض — حـكـن مـن دمـع الغـمـامِ
وغــصــون البــان نـشـوى — بـــأغـــاريــد الحَــمــامِ
رشــــا عــــطـــل بـــالري — ق أبــــاريـــق المـــدامِ
أشــبــع الخـلخـال مـنـه — ونــطــاق الخـصـر ظـامـي
زار لم يسلك على اللذ — ذة طـــرق الإحـــتــشــامِ
لا ولا مـــل وقـــد بــا — ت نــديــمــا لي نـدامـي
بـل قـطعنا الليل وصلا — بـــيـــن ضـــم والتـــزام
واخ مـــا زال بـــالعــط — ب مــلجــا فــي خــصـامـي
لام فــي الرزق وهــل ي — تـــــرك رزق بـــــمــــلامِ
ويـبـح حـر يـتـرجـى الر — رفــد مــن عــبــد حـطـامِ
ويــمــيــنــا لا تــخــلق — ت بــــأخـــلاق الكـــرامِ
إن وقـفـت السهر ما عش — ت بـــــأبـــــواب اللئامِ
مــوئلي مــن هـو مـعـنـى — ى بـمـدحـي ذو اهـتـمـامِ
والذي عــن حـوزة الشـع — ر بــمـا يـحـوي يـحـامـي
والذي غــــيــــث نــــداه — هــامــر المـزنـة هـامـي
والذي خـــفـــف ثـــقـــلي — بـــأيـــاديــه الجــســام
واحد الدنيا بهاء الد — ديـن ذو الجـود التؤام
واهــب الأجــرد بـالسـر — ج المـــحـــلّى واللجــامِ
والفـتـاة الكاعب الرو — د تـــهـــادى كــالغــلامِ
مــلك حــلو مــجـانـي ال — عــفــو مــرّ الانــتـقـامِ
طــود حــلم بــحــر عــلم — زاخـــر اللجـــة طــامــي
عــم جـودا فـهـو يـعـطـي — كـــل يـــوم قـــوت عـــام
بــطــل يــجــلو بــاصـبـا — ح الظـبـي ليـل القـتامِ
مـــورد هـــيـــم المـــوا — ضـــي دم أشـــلاء وهــامِ
ذو خــيــول كـالنـعـامـي — أو كــإرســال النــعــامِ
ليـس بـالجـهـم ولا بال — خــلب البــرق الجــهــامِ
لا ولا الإحـسـان مـنـه — رمــيــة مـن غـيـر رامـي
مــا له فــي مــجـده ضـد — د ولا نـــدّ مـــســـامـــي
هــمــه بــذل العــطـايـا — وكـــذا هـــم الهـــمـــامِ
مــــقــــدم أن زلَّت الأق — دام فـالليـث المـحـامي
ذويــد تــحــيـي وفـيـهـا — للعـــدا صـــرف حـــمـــامِ
يا أبا الفضل لك الفض — ل عــــلى كـــل الأنـــامِ
بـــــحـــــيــــاء وإبــــاء — فــــعــــل آبـــاء كـــرامِ
شـــــدت مـــــا فـــــمـــــا — أشــبــه رضــوى بــشـمـامِ
جــاءك العــيـد بـشـيـرا — بــــــــــعــــــــــلو ودوامِ
مـخـبـرا عـنك بتقوى ال — لّه فــي شــهــر الصـيـام
وبــمــا أوليــت مـن بـر — ر وإطــــعــــام طـــعـــامِ
فــابــق لي مــا شــئتــه — حـصـنـا وفـيـا بـالدوامِ
هــازمــا عــسـري بـجـيـش — مـــن عـــطــايــاك لهــامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- الوا: الأَلْواءُ :[ بصيغة الجمع] مفـ لَوًى، أحناء الوادي.-: نواحي البلاد؛ جال في ألواء البلاد.
- باخل: البَاخِلُ : فا.-: البخيلِ الذي يُمسك يده عن البذل. لستُ باخلاً عليك بما لديَّ ج بُخَّلٌ وبُخَّالٌ.
- بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
- حملي: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …