تــبــســم عـن شـبـم كـالأقـاحـي

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــبــســم عـن شـبـم كـالأقـاحـي — ورخــم أَلفــاظ نــشــوان صـاحـي

وطــاف عــليــنــا بــعـانـيَّتـيـن — أســكــرنــا غــنــج عــيــن وراحِ

فــــكــــان للإثــــم أَقـــداحـــه — وتــفــاح خــديــه فـوز القـداحِ

فـنـاديـت لا أمـرة فـي الهـوى — تــطــاع لغــيـر أمـيـر المـلاحِ

أأعــزل مــن صــبــره يــلتــقــي — كـمـيّا من الحسن شاكي السلاحِ

له طــــرة كــــظــــلام الدجــــى — عــلى غــرة كــضــيــاء الصّـبـاحِ

فـــؤادي مـــن خــوف هــجــرانــه — مـريـض الجـنـان مـهـيض الجناحِ

يـــســـاوره حــرج فــي الســوار — ويــقــلقــه قــلق فــي الوشــاحِ

مـغـانـي اللّوى قـد لوت عهدنا — وعــــهـــدك كـــلّ فـــتـــاة رداحِ

ســحــبــن الســحــائب أذيـالهـا — ورحــن بـربـعـك مـرضـى الريـاحِ

ومـــرت بـــتـــربـــك مـــنـــهــلة — تـبـاري نـدى يـد تـرب السـماحِ

فـتـى الصاحب المانح الأعطيا — ت يـنـهبها الناس نهب المباحِ

هــو الصــدر أصــبــح ذا راحــة — تـمـيـر وصـدر أمـيـن النـواحـي

يــبــشــرنــا بــشــره بــالمـنـى — ويــقــضــي لآمــله بــالنــجــاحِ

وتـــســـخـــر آراؤه بـــالظــبــي — وتــهــزأ أقــلامــه بــالرمــاحِ

جـــواد إذا ســـيــل مــعــروفــه — أَتــاك يــخــجــل سـيـل البـطـاحِ

الآن عـــريـــكــة دهــري نــداه — فـأصـحـب مـن بـعـد طول الجماحِ

وأحــيــا مــن البــكــر لكــنــه — يــلاقــي الحـروب بـوجـه وقـاحِ

تــــوقــــل مــــن مـــجـــده ذروة — فــشــيـدهـا بـالنـدى والكـفـاحِ

فـــمـــا الروض بــاكــره عــارض — مـن المـزن مـنـهمر ذو انفساحِ

بــكـى شـجـوَه فـيـه مـسـتـعـبـرا — فــأضــحــك نــرجــســه والاقــاحِ

بــأَطــيــب مــن عــرضــه نــفـحـة — فــلا زال ذا عــرض مــســتـبـاحِ

أقـــول لســـائق عــيــســى غــدا — طــليــح سـرى مـنـضـيـا للطـلاحِ

أذلك ربــــع خــــديـــن النـــدى — أبـي الفـضل لاح فثق بالفلاحِ

فــــثــــم أخـــو كـــرم طـــرفـــه — إلى المـكـرمـات شـديد الطماحِ

يـحـن إلى البـذل كـل الحـنـين — ويــرتــاح للحـمـد أي إرتـيـاحِ

أيـا ابـن غيوث السدى والندى — ويا ابن ليوث الوغى والكفاحِ

لقــد كـنـت مـقـتـرحـا مـنـعـمـا — فـجـاء بك الدهر فوق اقتراحي

لك الله كــم لك مــن نــعــمــة — غـنـيـت بـهـا عـن أكـف الشـجاحِ

إذا أفــســد الدهــر لي حــالة — سـعـت بـمـواهـبـهـا فـي صـلاحـي

فــهــنــيـت عـيـدا مـعـادا عـلي — ك مـا هـزم الليل جيش الصباحِ

وعــشــت أخــا نــعــمــة ثــبـتـة — فما يثبت الدهر ما أنت ماحي

ولا زلت تــجــعــل أبــدان مــن — يـنـاوي مـعـاليك بدن الأضاحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • شاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.
  • شبم: شبم: الشَّبَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَرْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّبَمُ بَرْدُ الْمَاءِ. يُقَالُ: ماءٌ شَبِمٌ وَمَطَرٌ شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وَقَدْ شَبِمَ الماءُ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ شَبِمٌ. وَمَاءٌ شَبِمٌ: بَارِدٌ. وَفِ …
  • صاحي: الصَّاحِي [صحو]: فا.-: الذي لا غيم فيه؛ جوّ صاح.-: اليَقِظُ الأريب؛ إنه صاحٍ لكل الظروف والاحتمالات.
  • صبره: الصُّبْرَةُ : ما جُمِع من القمح وغيره بلا كيل ولا وزن؛ اشترى القمح صُبْرةً ج صِبارٌ وصُبَرٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة