لا واخــتــصــار الخـصـور
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا واخــتــصــار الخـصـور — وحــــــقّ درّ الثـــــغـــــورِ
وكـــالضـــحــى مــن وجــوه — وكـــالدجـــى مــن شــعــورِ
وحـــرمـــة الكــأس مــلأى — وســـكـــر لحــظ المــديــرِ
والروض مـــثـــل بـــســـاطٍ — مــــن ســـنـــدس وحـــريـــرِ
ودمــعــة الطــل مــنــظــو — مـــة عـــلى المـــنـــثــورِ
والشـــرب فـــي ظــل يــوم — ســـكـــب الرداء مــطــيــرِ
ونـــضـــرة الزهــر غــضــا — وخــــيـــمـــة النـــاظـــورِ
والســـكـــر بــنــي عــروب — حــــنــــانــــةٍ وســــكــــورِ
وســاحــر الطــرف والظــر — ف كـــالغـــزال الغــريــر
له عــــــذار جــــــديــــــد — مــن حــســنـه مـن غـديـري
يــطــوف فــيــنـا بـحـمـرا — ء نــشــرهــا كــالعــبـيـرِ
كــأنــهــا النــار جــاءت — مــن كــف تــمــثــال نــورِ
إن الســـحـــائب يــخــجــل — ن عـــنـــد جــود الوزيــرِ
مــــحـــمـــد عـــضـــد الدي — ن عــصــمــة المــسـتـجـيـرِ
غــيــث الجــدوب المـرجـى — ليــث الحــروب الهــصــورِ
بـــحـــر أنـــامـــل كــفّــي — ه ثــــرة كــــالبــــحــــورِ
القـائد الخـيـل مـثل ال — عــقــبــان صــم النــســورِ
تــنــقــض تــحـت اسـود ال — لقـــاء مـــثــل الصــقــورِ
والمـغـمـد البـيـض حـمرا — بــيــن الطــلى والنـحـورِ
المــــســـتـــقـــل لراجـــي — ه كــــل رفـــد كـــثـــيـــرِ
مــقــســومــة شــيــمــتــاه — مــا بــيــن خــيــر وخـيـرِ
له عــــــزائم أمـــــضـــــى — مــن الحــســام الطــريــرِ
إلى خـــلال صـــفـــت صـــف — وة الزلال النــــمـــيـــر
رب الخــورنــق فـي المـل — ك عــــبــــده والســـديـــرِ
دانــي نــدى الكـف مـن آ — مــل بــعــيــد النــظــيــرِ
مــــســـدد الرأي والعـــز — م مـــحـــصــد التــدبــيــرِ
مــطــهــر النــفــس مــمــا — يــشــيــن عــف الضــمــيــرِ
تــثــنـى المـفـاضـة مـنـه — عـــلى نـــبــيــل جــهــيــرِ
طـــب بـــداء المـــعـــالي — والمـــكـــرمــات خــبــيــر
يــلقـى الأعـادي فـي يـو — م حــربــه القــمــطــريــرِ
بـــبـــأس عـــنـــتــرة تــا — رة ورأي قــــــصــــــيــــــرِ
ثـــبـــت تـــراه إذا خـــف — ف حــــــلم كـــــل وقـــــورِ
أرســـى وأرســـخ حـــلمـــا — مـــن يـــذبـــل وثـــبــيــرِ
يــا مــن بــه يــســر الل — ه أمــــر كـــل عـــســـيـــرِ
بـــمـــســتــمــيــح ضــربــك — مـــنّـــا وعـــافٍ فـــقــيــرِ
يـا ابـن الأكاسر يا مغ — رمــا بــجــبــر الكــسـيـرِ
حــزت العــلى بــنــدى أو — ول ومـــــجـــــد أخــــيــــرِ
يــا مــن رأيـنـاه أبـهـى — فــي المـلك مـن أردشـيـرِ
ومـــن قـــبــاذ ومــن هــر — مــــز وبــــهــــرام جــــورِ
يــا خــيــر خــرق كــريــم — عــالي المــحــل خــطــيــرِ
يـا مـن يـرى مـجـتـدي نو — ء راحـــتـــيــه الغــزيــرِ
مــــن خــــلفــــه ونــــداه — فــــي روضــــة وغــــديــــرِ
يـا مـن يـبـيـد الأعـادي — بـــكـــلّ عـــضـــب بـــتـــورِ
وصــــدر أســــمـــر يـــأوي — يـوم الوغـى فـي الصـدورِ
يا من إذا لاح في الدس — ت مـــثـــل بــدر مــنــيــرِ
ســـرت هـــمــومــي فــزالت — عـــــنـــــي وزاد ســــروري
فــذاك إن ســاورتـنـي ال — خــطــوب حــصــنــي وســوري
أقـــســـمــت بــالله بــرا — مـــن غـــيــر مــيــن وزورِ
بـــــأَن حـــــبّــــك أَحــــلى — مــن المـنـى فـي ضـمـيـري
وإن مــــلكـــك يـــبـــقـــى — عــــلى مــــمـــر الدهـــورِ
فــــي رفــــعــــة وســـمـــو — ومــــنــــعــــة وحــــبــــورِ
يــطـوي الأعـصـايـر طـيـا — إلى غــــداة النــــشــــورِ
فـاسـمـع بـنـظـم بديع ال — مـــعـــنــى كــدرٍّ نــثــيــرِ
مــــا للفــــرزدق مـــنـــه — حــــــرف ولا لجـــــريـــــرِ
واســلم ودم فــي نــعـيـم — صــــاف ومـــلك كـــبـــيـــرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
- الناظور: النَّاظُورُ : النّاطور.-: سيّدُ القوم؛ إذا اختلفت آراءُ القوم كانت لناظورِهِم الكلمةُ الفصلُ.
- سكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
- سندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …