كــيــف الشـفـاء ومـن جـفـونـك دائي

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــيــف الشـفـاء ومـن جـفـونـك دائي — يــا طــاعــن النــجـلاء بـالنـجـلاءِ

أغـربـتَ فـي الهـجـران حـتـى أعـربت — رســل المـدامـع عـن جـوى البـرحـاءِ

بــعــد الســلو وقـد بـليـت بـوجـنـة — حـــمـــراء مـــنـــك ومــقــلة حــوراءِ

اخـجـل بـقـامـتـك الغـصـون تـثـنـيـا — واكــســر بــلحـظـك سـورة الصـهـبـاءِ

وأمــا وخــمــر مــن رضــابــك حـشـوة — بــــرد يــــبـــرد غـــلة الأحـــشـــاءِ

لا خــالفـن العـاذلات عـلى الهـوى — وأحـــالفـــن صــبــابــتــي وعــنــائي

هـيـهـات أن يـنـسـى الغـرام مـتـيـم — ذكــر الكـثـيـب الفـرد مـن تـيـمـاءِ

ذو عــيــشــة لم تـحـل بـعـد فـراقـه — وجـــوانـــح لم تــخــل مــن بــرحــاءِ

عــقــلتـه مـن بـعـد الفـكـاك بـجـوه — الحـــاظ كـــل عـــقـــيــلة حــســنــاءِ

سـكـرى الجـفـون كـأن صـبـح جـبينها — مـــن فـــرعــهــا فــي ليــلة ليــلاءِ

تبدو كما تبدو الغزالة في الضحى — وتـــريـــك جـــيـــد غــزالة جــيــداءِ

ومــدامــة حــمــراء مــن يــد طـفـلة — بـــيـــضــاء رضــت بــروضــة خــضــراءِ

غــنــاء للورق الســواجــع فــي ذري — أوراق دوحــــتــــهــــا الذّغــــنــــاءِ

والأقــحــوان الطـلق فـي أرجـائهـا — ريــان يــضـحـك مـن بـكـاء الأنـواءِ

ردت جـــداولهـــا ذكـــاء عـــســجــدا — أصـــلا وكـــن كـــفـــضـــة بـــيــضــاءِ

ومـهـومـيـن عـلى الرحـال تـنـاقلوا — تــحــت الظــلام ســلافــة الأعـيـاءِ

قــد أنــكــحــوا أخـفـاف كـل مـطـيـة — أجــــواز كــــل تـــنـــوفـــه عـــذراءِ

وافــوا عــلى خــوص بـرتـهـن البـرى — فـــرأيـــت أنـــضـــاء عــلى أنــضــاءِ

أمـوا بـهـا نـادى أبي الفرج الذي — أضـــحـــى نـــداه مـــفــرج الغــمــاءِ

رب اليد البيضاء عام الجدبة الش — هـــبـــاء والأثـــفـــيـــة الســـوداءِ

لك مـــن أنـــامـــله ســـمـــاء ثـــرة — بــل مــن خــلائقــه نــجــوم ســمــاءِ

صـــدر كـــصِــرِ الســيــف أطــلق حــده — طــــلق الرواء مــــشــــيــــع الآراءِ

ذو هـــمـــة قــد جــاوزت بــعــلوهــا — فــرق الســمــاك وهــامــة الجــوزاءِ

فــي نــوء راحــتــه وصــفــحــة خــده — مــا شــئت مــن صـوبـي حـيـا وحـيـاءٍ

مــثــر مــن المــدح الذي بــطـلابـه — أضـــحـــى أخــا عــدمٍ مــن الإثــراءِ

ألقــى عــليــه مــن القــلوب مـحـبَّة — مــا عــنــده للهــاه مــن بــغــضــاءِ

تــلقــاه يــوم الحـرب خـائض غـمـرة — وتـــراه يـــوم الســلم غــمــر رداءِ

كـلفـا بـسـمـراء الإهـاب يـعـيـدهـا — حــمــراء تــحــت عــجــاجــة كــلفــاءِ

أحــرى الورى فــي حــلمــه بـرزانـة — أضــحــت تــخــف بــهــا مــتـون حـراءِ

حــلو الســجــايــا والخــلال مـؤمـل — مــــرا الآبـــاء مـــمـــدح الآبـــاءِ

يـا ابـن الدوامـي مـن يقيسك غالط — بــالغــيــث أو بــالليـث والدأمـاءِ

أزرت يــمــيــنـك بـالسـحـاب لأنـهـا — تــنــدى بــمــال والســحــاب بــمــاءِ

وصـبـا لك المـرهـوب فـالليـث الذي — فـي الغـاب غـاب مـخـافـة الهـيـجاءِ

ونــداك بــالبــحــر المـمـنـع مـاؤه — وحــــليــــه بــــمـــلوحـــة وشـــقـــاءِ

يــا مــاجــدا تــأتــي مـكـارم كـفـه — ســـؤاله شـــفـــعـــا بــلا شــفــعــاءِ

أســـلم تـــقـــلد كـــل طـــوق مـــنــة — مـــنـــا كـــطـــوق حــمــامــة ورقــاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخجل: أَخْجَلَ يُخْجلُ إِخْجالاً . - ـه: جعله يستحْيي؛ أخجَله من شدّة مديحه له. - النباتُ: طال والتفَّ.- الثوبَ: أطاله وأوسعه حتى اضطرب على لابسه.
  • البرحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • النجلاء: النَّجْلاءُ : مذ أنْجَلُ.- من العيون: الواسعة الحسنة؛ طعنةٌ نجلاءُ، أي واسعةٌ/ ليلةٌ نجلاءُ، أي طويلةٌ ج نُجْلٌ.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بالنجلاء: النَّجْلاءُ : مذ أنْجَلُ.- من العيون: الواسعة الحسنة؛ طعنةٌ نجلاءُ، أي واسعةٌ/ ليلةٌ نجلاءُ، أي طويلةٌ ج نُجْلٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة