ولع النــسـيـم وبـانـه الجـرعـا

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولع النــسـيـم وبـانـه الجـرعـا — وصــفــاك إلا الحــلي والردعــا

يــا دمــيــة ضــاقــت خــلاخـلهـا — عــنــهــا وضــقـت بـحـبـهـا ذرعـا

قـــد كـــنــت ذا دمــع وذا جــلد — فــبــقــيـت لا جـلدا ولا دمـعـا

صــيــرت جــســمـي للضـنـى سـكـنـا — وســكـنـت بـعـد قـبـالة الجـزعـا

يــا مــن رأى أدمــاء ســانــحــة — قـلبـي لهـا لا المـنـحـنى مرعى

لاثــت بــمــثـل الدعـص مـئزرهـا — وجـــلت بـــعــودا راكــة طــلعــا

وإذا تــراجــعــك الكــلام فــلا — تــعــدم لأيــام الصــبــا رجـعـا

ولقــد سـعـت بـالراح تـصـبـحـنـي — سـكـرى اللواحـظ وعـثـة المـسعى

فـي مـسـتـنـيـر الزهـر مـا صنعت — إبــــراده عـــدن ولا صـــنـــعـــا

بــاكــرت مــقــتـرعـا ثـراه ومـا — ركـــت الحـــام لبــانــة فــرعــا

ســلت عــليــه البــارقــات ظـبـي — لبــس االغـديـر لحـوفـهـا دوعـا

يــا عــاذلي إن شـئت تـسـمـعـنـي — عــذلا فــشــف لصــخــرة ســمــعــا

طـبـعـا جـبـلت عـلى الغرام كما — جـهـل الوزيـر عـلى الندى طبعا

مــلك رزيــن الحــلم مــنــتــقــم — غـيـر أن طـبـع مـجـتـنـي المرعى

لطـــريـــره ونـــزيـــله قــســمــت — خـــلقـــاه ذاضــرا وذا نــفــعــا

سـامـي الندى يلقى العدا أبدا — وتــرا وتــلقــى جــوده شــفــعــا

هـــام تـــدر عـــليـــك أنــعــمــه — عــفــوا لوم تــبــس لهــا ضـرعـا

لمــا صــنــعــت له المـديـح رأى — حـسـنـا فـأحـسـن عـنـده الصـنـعا

مــازلت تـحـت الخـفـض مـسـتـتـرا — حــتــى رأيــت بــمـدحـه الرفـعـا

قــســمــا بـمـن حـج الحـجـيـج له — والمــازمــيـن ومـن أتـى جـمـعـا

تــســعــى بـه فـتـلاء تـحـسـبـهـا — فــي نــســعــهـا مـن دقـةٍ نـسـعـا

مـا زال سـيـر الخـمـس يـنـحـلها — حــتــى أطــفــن بــمــكــة ســبـعـا

إن الوزيــر فــتــى هــبـيـرة لم — يــرث السـمـاحـة والنـدى بـدعـا

الواصــل المــعــروف حــيــن رأى — لســواه فــي إيــثــاره قــطــعــا

لوقــيــل زد وســعــا عــلى كــرم — تـأتـيـه طـبـعـا فـلم يـجد وسعا

تــغــنــيــه يـوم الروع سـطـوتـه — عــن أن يــخــوض لمــأزق نــفـعـا

وبـــكـــفـــه قـــلم يـــصـــول بــه — يـغـنـي الفـتـيـر ويشعب الصدعا

فـــيـــه حـــيـــاة للولي وللغــم — ر المـــعـــادي حـــيـــة تــســعــى

فــفــداء هــون الديـن كـل فـتـى — يـقـلي السـمـاح ويـعـشق المنعا

مـن مـعـشـر ليـسـوا إذا نـسـبوا — فـي الجـود لا غـربـا ولا نبعا

بــيـض الوجـوه فـغـن هـم سـئلوا — رفــدا رأيــت وجــوهــهـم سـفـعـا

وافــيــت يـا تـاج المـلوك عـلى — وضـــع يـــخـــالف ذلك الوضـــعــا

لمــا رايــتَ البــخــل شــرعــهــم — أرســلت تــنــســخ ذلك الشــرعــا

يا ابن الأولي وطئوا على عنفٍ — مــن حــاســديــهــم آنـفـا جـدعـا

غـــرس مـــســـامـــيـــع ذوو لســـن — مــشــحــوذة لا تــعــرف القـذعـا

بــلك يــدفــع النـكـبـات نـازلة — مــن ســاورتـه فـلم يـطـق دفـعـا

فـــــلك ســـــددت لآمــــل خــــللا — ولكــم مــددت لخــامــل ضــبــعــا

لو كـنـت فـي زمـن الكـليـم لما — دخــل المِــرا آيــاتـه التـسـعـا

أعـــدد للحـــدثـــان كـــل فــتــى — لبـى الكـريـهـة قـبـل أن يـدعـا

ومــهــنـدا مـا اهـتـز يـوم وغـى — إلا رأيـــــت لبـــــان لمــــعــــا

ومـــشـــرفـــا نـــهــدا مــراكــله — جــذعــا تــخــال بــلبـتـه جـذعـا

يــجــري عــلى الغـايـات فـارسـه — خــبــيـا فـتـحـسـب طـرفـه سـمـعـا

أحـيـيـتَ يـا حـيـى الرجـاء كـما — أحــيــا وليَّ الديــمــة الرَّرعــا

أنـا نـاظـم الدر الثـمـيـن إذا — وأفــاك غــيــري نــاظـمـا جـزعـا

فــتــهــنَّ شـهـر الله وابـق عـلى — مــر الشــهــور مــهــنـئا جـمـعـا

مـا نـاوح الدوحَ النـسـيـم ومـا — طــرب الحــمـام فـرجَـع السـجـعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرعا: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • الدعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
  • بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • تراجعك: تَرَاجَعَ يَترَاجَعُ ترَاجُعًا :- الشخص: عاد إلى الخلف؛ تراجع الجيش عن مواقعه . -: عدل عن الأمر؛ تراجع عن رأيه/ تراجع عن قوله.- الزوجان: عادا إلى بيت الزوجية بعد طلاق فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة