لو شـاء مـن أبـدى الوصـال أَعادا

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو شـاء مـن أبـدى الوصـال أَعادا — أو مــمــرض لي بــالصـبـابـة عـادا

ما لي ألام على الغرام ولم أكن — يــا صــاحــبــي لتــركــه مــعـتـادا

ســهـلت طـريـف الصـبـر لولا زفـرة — مــلأت جــفــونــي عــبــرة وسـهـادا

ولرب فـــتـــلاء الوشــاح غــريــرة — ولع الصــبــا بـقـوامـهـا فـانـادا

أهــدت إليـك صـبـابـة لم تـنـسـهـا — وأتــتــك فــي أتـرابـهـا تـتـهـادى

خـاصـرتـهـا فـخـصـرت لدنـا نـاعـما — ولثــمــت مــعـسـول الرضـاب بـرادا

وسـقـيـتـها الصهباء صوفا والدجى — قـــدَرت بُـــردُ شــبــابــهِ أو كــادا

يـا سـلم لو أنـصـفـت خـففت الأسى — عـــنـــي وبــدلت الســهــاد رقــادا

أبـعـدت مـرمـى الوصـل عـمـن رامـه — وازددت مـع قـرب الرقـيـب بـعـادا

زيـدي مـن الهـجـر المـبـرح انـنـي — بـعـت اصـطـبـاري عـنـك فـيمن زادا

وأبـيـك مـا تـجـديـن غـيـري عاشقا — كــلفــا ولا غـيـر الوزيـر جـوادا

مـلك مـبـاح حـمـى المـكـارم حـامل — مــاشــئت إلا الوتــر والاحـقـادا

يـهـب الكـواعـب مـحـصـنـات والظبى — مــشــحــوذة والصــافــنــات جـيـادا

وعــلاه لا صـحـبـت عـداه رؤوسـهـم — مــا فــارقـت أسـيـافـه الإغـمـادا

صــبــغـت صـوارمـه الرقـاق وخـيـله — وقــنــاه مــا ورد العـجـاب ورادا

أصـبـحـت يـا ابـن مـحمد بن هبيرة — فـي الحـرب أورى القادحين زنادا

أنـت الذي قـاد الردى نحو العدا — قــسـرا ولولا بـاسـه مـا انـقـادا

بـاسـود غـيـل هـجـهـجـت يوم الوغى — بــسـطـاك مـن جـيـش العـدو نـفـادا

نـبـتوا على دين الخلاف فأصبحوا — لســيــوف أربـاب الرفـاق حـصـادا

نــاهــضــتــهــم فــي عــارض مـتـألق — لبــســت بـه شـمـس النـهـار حـدادا

بـرقـت به البيض الصفاح فلم تزل — حــتــى جــعــلت لبــرقــهـا أرعـادا

لم يـلف مـسـعـود السـادة عـنـدهـا — كـبـتـا ولم يـجـد الرشـيـد رشـادا

وابــيــض مــنــه ســواده لمــا رأى — نـقـعـا أعـدت بـه الضـحـاء سـوادا

ومـضـى هـزيـمـا وانـثـنـيـت مـظفرا — ثــبــتــا تـعـود لقـصـمـة لا عـادا

قــســمــا لقـدب لغـت مـنـاهـا أمـة — أمــسـى لهـا تـاج المـلوك عـمـادا

مـا شـاد حـصـن فـي فـزارة بعض ما — شـادت يـدا يـحـيـى الوزيـر وسادا

الواطـئيـن الهـام فـي رهج الوغى — بــســنــابــك تــذر اليــفـا وهـادا

قـوم إذا اسـتـلمـوا ليـوم كـريهة — أفـنـوا العـدا والمـرهفات جلادا

لله مــــنــــي شــــاعــــر خـــولتـــه — مـنـك الغـنـى فـأجـاد فـيـمن جادا

يـنـسـيـك كـعـبـاً والرمـيع ومالكا — والأعــشــيــيــن وجــرولا وزيــادا

طـبـعـا رزقـت صـنـاعة الشعر التي — أبــدعـت فـيـهـا بـيـد أن أتَـبـادى

شــعـر يـفـوح الشـيـح مـن أثـنـائه — عــبــقــا ومــا جــاوزتــه بـغـدادا

وافـيـتـك ابـن أبي صريحا لم أقل — ســائل جــدودي خــثــعــمـا ومـرادا

كــم مــن فــقــيـر خـامـل أصـفـدتـه — وفـكـكـت بـالإحـسـان عـنـه صـفـادا

لم تـرض هـمـتـك الأراضـي مـوطـنـا — فـبـنـت عـلى فـرع السـمـاك مـهادا

أمـسـى عـتـادك كـل مـحـبـوك القرا — أكــرم بـه فـي الحـادثـات عـتـادا

وصـوار مـا مـثـل الخـدود صـقـيـلة — وذوابــلا مــثــل القــدود صـمـادا

يــفـديـك مـن خـاطـبـتـه بـمـدائحـي — فــكــأنــمـا خـاطـبـت مـنـه جـمـادا

يــنـسـيـه مـدحـي بـخـله فـيـهـم إن — يــعــطـي ولو أعـطـى لكـان ثـمـادا

لولا نــداك الغــمــر بــت مـبـدلا — بــالأهــل أهــلا والبـلاد بـلادا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بقوامها: القَوَامُ :- من الإنسان: قامَتُه، لهذه الفتاة قوامٌ معتدل.- من الرِّماح: المستقيم.-: الاعتدال وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً أي عدلاً وسطًا بين الطرفين/ فلان …
  • تنسها: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة