أوجــوه غــيــد أم ريــاض ربــيــع
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أوجــوه غــيــد أم ريــاض ربــيــع — وكــؤوس خــمــر أم نــجــوم هـزيـع
والمـاء قـد صـقـل النسيم متونه — أم فـــي جـــداوله مـــتـــون دروعِ
والطــل يـجـلوه الشـقـيـق كـلؤلؤ — أم وجـــنـــة مـــطـــلولة بــدمــوع
أو ما ترى بَرد النسيم وقد ونى — سَـحـرا وبُـرد الليـل فـي تـوشـيـعِ
فـاربـع أشـاطـرك السـرور وخـلني — مــن ذكــر أطــلال عــفــت وربــوعِ
واقـطـع أقـاويـل الوشـاة فـإنها — ســبـب لوصـلة حـبـلنـا المـقـطـوعِ
واشـرب بـكـف أعـن مـقـتبل الصبا — خــنــه الشـمـائل والدلال بـديـعِ
سـاجـي اللحـاظ تـريك صنعه عينه — فـتـكـاتِ مـسـنـون الغـرار صـنـيـعِ
مـــا نـــم مــســك عــذارضــي خــدِّه — إلا ليــظــهــر عــذر كــل خــليــعِ
يا هاجري كم ذا التجنّب والقلى — أَو مــا تــنـاصـف ذلَّتـي وخـضـوعـي
إن كـنـت لم أعـص الغـرام فإنني — أصــبــحــت للوّام غــيــرَ مــطــيــعِ
والعـذل فـي سـمـع المـحـب كـأنـه — مــال العــلاء يــراد للتـضـيـيـعِ
يــعــطـي مـؤمـنـه يـغـيـر شـفـاعـة — مــا رامــه مــن نــائل مــشــفــوعِ
تـرعـى أمـانـيـنـا حـديـقـة جـوده — فــتــرود فـي خـض النـبـات مـريـعِ
مـسـتـجـمـع الطـرفـيـن شمل عداته — أبــداً وشـمـل لهـاه غـيـر جـمـيـعِ
أمــواله بــيـن العـفـاة مـضـاعـة — وضــمــيــره للود غــيــر مــضــيــع
ثـبـت العـزيـمة لا يزال مقارعا — فــي حـومـة الهـيـجـاء كـل قـريـعِ
رفــــعــــت له آبــــاؤه وجــــدوده — شــرا بــمــشــتـرف الرعـان رفـيـعِ
قـــوم أصـــولهـــم أصـــول للعــلى — وفــروعــهــم للمــجـد خـيـر فـروعِ
يـا قـاطـعَ البـيـداء يـبري عنسَه — بـالوخـد بـيـن بـرى وبـيـن قـطوعِ
كـادت تـطـيـر بـرحـله لولا الذي — جــذبــت بــه مــن أحــبــلٍ ونـسـوعِ
أخر بأبي فخر الدين وأعرف أنه — فــــــي النــــــاس وصــــــفـــــيـــــعِ
وأربــع بــربـع الزيـنـي مـعـرسـا — تــذمــم بــه خــضــراء كــل ربـيـع
بـمـطـهـر الإراس مـرهـوب الطـسـا — والبــأس ضــرار اليــديــن تـفـوعِ
لمـاع أرديـة المـواهـب لا يـنـي — يــعــصــي بــبـراق الفـرنـد لمـوعِ
يـا مـن أمـنـتُ وقـد خـطبت أمانه — مــن كــل خــطــب للزمــان فــظـيـعِ
ووضـعـت عـن كـتفي السؤال لغيره — والمــوت أطـيـب مـن سـؤال وضـيـعِ
يـفـنـي بـأجـمـعـه ويـبـقـى بـعـده — تــقــطــيــعــه فـي أول المـجـمـوعِ
أسـمـع بـمـذهبها البديع وهاكها — تـخـتـال فـي التـذهـيب والترصيعِ
فـصـرت خـطـاهـا عـن سواك فاقبلت — تــمــشـي إلى جـداوك مـشـي سـريـعِ
لا زلت تـبـقـى مـنـعـمـا مـاغريت — شــمــس النــهــار وشــرقـت لطـلوعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- حبلنا: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …