تـبـدن لي وصـبـغ الليـل نـاصل

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـبـدن لي وصـبـغ الليـل نـاصل — بـروق مـثـل مـا اخترطت مناصل

إذا لحــظـت سـلاسـلهـا ريـاضـا — رأيـت بـهـا جـد أول كالسلاسل

أَرب عــلى ربــى نــجـد بـكـاهـا — وأضـحـك دمـعـهـا تـلك الخمائل

فـكـم يـوم جـمـعـت الشـمـل فيه — بـمـر الهـجـر مـعـسول الشمائل

يـهـيـج لى الغـليـل إذا تـثنى — تـثـني الغصن في ثني الغلائلُ

كــأن بــيــاض مــبــســمـة أقـاح — نــضـيـد طـل فـي طـلل الأصـائل

أطــعـت صـبـابـتـي والحـب فـيـه — وعــاصـيـت اللواحـي والعـواذل

كـنـطـق وشـاحـه نـطقوا فمن لي — بـهـم لو أخر سواخرس الخلاخل

تــراه كــرامــح إن هـز عـطـفـا — وإن كـر اللواحـظ فـهـو نـابـل

الأم أرى الغـرام يـجـد حـتما — بـقـلب المـسـتـهـام وأنت هازلُ

وكــم مــن قــائل لي إذ رآنــي — نـبـيـه الفـضـل حـظـي حـظ خاملُ

تـسـلل فما انتقاض المال مما — يـعـاب بـه غـزيـر العـلم كاملُ

ومـا نـفـعـي إذا مـا كـنت قساً — بـلا وفـر ويـعـطى الوفر بأقل

وإن أك قــد أجـدت فـإن جـيـدي — خــلي مــن حــلي الرفــد عـاطـلُ

بـلى فـيـه لمـحيي الجود يحيى — قــلائد مــن نــدى جــم ونــائل

هـو المـلك الذي أمـسـى وأضحى — نــدا مــســائلا عــن كـل سـائلُ

إذا ركـب بـالغـداة إلى عـداه — فـقـد نـزلت بـساحتها النوازل

فــنــعــم مـعـرس العـاشـي ذراه — وبـئس عـشـيـة الكـوم المـاطفل

ثـمـال المقتربين من الأيامى — ومـنـتـجـع اليـتـامى والأرامل

ســحــاب فــيــه للعــافــي زلال — يــمـيـر وفـيـه للجـافـي زلازل

يميل على العدا والمال قسرا — ويـحـكم في البريدة حكم عادل

وأشــجـع مـن يـجـالد يـوم حـرب — ويـوم السـلم أبـرع مـن يجادل

أيــا تـاج المـلوك وأنـت خـرق — وعــيــدك أجــل والوعــد عـاجـل

أجــل أنـت الذي مـازلت تـجـلو — بـإصـبـاح الظـبي ليل القساطل

وتـذخـر للعـدا سـمـر العـواني — وبـيـض الهند والجرد الصواهل

وأسـدا غـابـهـا الأرماح تهوي — بـهـا خـيـل كـامـثـال الأجـادل

أعـون الديـن مـالك مـن مـاسـو — إذا عــد الكـرام ولا مـسـاجـلُ

قـضـيـت مـن السـمـاحـة كـل فرض — تــســربـه وعـدت إلى النـوافـلُ

إذا كـان المـقـال بـلا فـعـال — فـأنـت المرء قبل القول فاعل

بـربـعـك يـا ربـيـع الناس طرا — لوراد النـدى صـفـت المـنـاهـل

مـعـاقـلك الحـصـيـنـة مـغـربـات — تـبـيـحـك مـا تـحـصـنه المعاقل

الأبـابـي وبـالعـافـيـن جـمـعا — ثـراك الجـعد يا سبط الأنامل

تــمـليـت البـقـاء تـمـل عـبـدا — بـنـيـل مـنـاك مـن دنياك كافل

وعــش فــي نــعــمـة ودوام مـلك — وعــز ســابــغ الأذيــال شـامـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغلائل: جَمْعُ غِلاَلَة. [غ ل ل]. 1. : دُرُوعٌ. 2.: بَطَائِنُ تُلْبَسُ تَحْتَ الدُّرُوعِ أَو الدِّثارِ.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة