أرِح المــحَــب فــلســت مــن نُــصَــائِهِ

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرِح المــحَــب فــلســت مــن نُــصَــائِهِ — يــكــفـيـه مـا يـلقـاه مـن بُـرَحـائِهِ

لا داء اقــتــل للشـجـي مـن الهـوى — وحــيــاتــه فــي أن يــمــوت بــدائِه

لا تـعـذلنّ عـلى الصـبـابـة مـغـرما — يــمـسـي ونـار الشـوق حـشـو حـشـائه

إن لم تـكـن خـلاًّ تـعـيـن فـلا تـكن — عـــونـــا عــليــه وخــلِّهِ بــعــنــائه

ومــهـفـهـف كـالغـصـن هـزّتـه الصـبـا — يـصـبـي الحـليـم بـخـطـره المتتائه

عــجــبـا لحـمـرة خـده كـيـف اغـتـدت — تـــزداد فـــرط تـــضـــرم فــي مــائه

بــدر يــتــيــه بــشــعــره وظــلامــه — وبــنــور صــبــح جــبــيـنـه وضـيـائه

لم أنــســه إذ زارنــي مــتــسـتـراض — يــتــرقــب الغــفــلات مــن رقـبـائه

يـخـفـي فـتـعـرفـه الوشـاة بـنـفـحـة — مــن عــرفــه كـالمـسـك عـنـد ذكـائه

وحــيــاتــه لولا الحــيــاء وخـوفـه — أكــثــرت مــن تـقـبـيـل ورد حـيـائه

ســقــيــا له مــا كــان أحـلى وصـله — لو لم يـــنـــغــصــه بــمــر جــفــائه

لهــفـي عـلى غـي الشـبـاب وإن غـدا — رشــد المــشــيــب مــلفــعـي بـردائه

أيــام اســكــنـنـي السـواد وحـسـنـه — مــن قــلب ذات الخــال فـي سـودائه

جــار المــشــيــب فــليــتـه مـتـعـلم — مــن عــدل مــولانــا وحــسـن وفـائهِ

أقــســمــت مــا طــئ الثـرى مـتـخـلف — أنــدى يــدا مــنــه بــبــذل ثــرائه

طــود مــنــيــع مــن ذؤابــة هــاشــم — تـجـد النـعـفـاة القـيء في أفنائهِ

خـضـل الجـنـاب الرحـب تـخضر المنى — لمـــؤمـــلي جــداواه فــي خــضــرائهِ

بــخــلائق كــالروض حــيّــاه الحـيـا — ســحــرا وأضــحــك زهــرة بــبــكــائهِ

المــســتــضــي فــيــنـا بـأمـر أنـهِهِ — والمـسـتـضـاء بـرأيـه مـن بـطـحـائهِ

مـن مـعـشـر أضـحـي الحـطـيـم وزمـزم — ارثــا لهــم والركــن مـن بـطـحـائهِ

ضــحــكــت له آيــامـنـا واسـتـبـشـرت — جــذلا بــه وتــخــايــلت كــالتــائهِ

مــازال يــهـنـأ داءهـا فـلو أنـهـا — مــلكــت لســانــا أفـصـحـت بـهـنـائهِ

فـالعـدل قد ملاء البسيطة مساكناً — فــيــهــا وقــد أرخـى فـضـول مـلائهِ

مـلك الرعـيـة بـالجـمـيـل فـأصبحوا — وهــم عــلى الإطــلاق مــن أســرائهِ

هــذا يــروح مــتــيــم دعــوتــه وذا — حـــدب عـــليـــه يـــخــصــه بــدعــائهِ

داوى مـريـض الفـقـر وهـو عـلى شفا — فـــأتـــاه عــاجــل بــره بــشــفــائهِ

كـــم حـــادث جــلّى جــلاه مــفــرجــا — بــعــزيــمـة كـالسـيـف عـنـد مـضـائهِ

إن جــاشـت الحـرب العـوان فـعـنـده — جــيــش يــلوح النــصـر فـي أثـنـائهِ

وسـوابـغ كـالغـدر روشّـتـهـا الصَـبا — وصــــوارم كــــالبَـــرقِ فـــي لألائهِ

قــسـم المـنـايـا والمـنـى لعـداتـه — وعـــفـــاتـــه فـــي أخــذه وعــطــائهِ

مــا أســودّ ظــن أخــي رجـاء مـخـفـق — وأتـــاه إلا أبـــيــض وجــه رجــائهِ

غــيــث يــجــود لنــا بـصـفـوةِ مـالِهِ — كـرمـاً إذا مـا الغـيـثُ ضـنَّ بـمـائِهِ

خــــلوا عـــلى آبـــائه وتـــأمـــلوا — فــبــمــجــده شــاد العــلى وآبــائهِ

أأبــا مــحــمــد الامــام دعـاء مـن — أضــحــى نــداك مــلبــيِّيــاً لنــدائهِ

لقد اعتلقت من الوزير بمحصد الت — تَـــدبـــيـــر مـــضــاء عــلى غــلوائهِ

عــضــد الإله الديــن مــنـه بـأروع — وَرِعٍ يـــحـــل المـــشـــكــلات بــرائهِ

مــغــرى بــحـبـك مـا صـفـا ود امـرئ — فــي ســائر الدنــيـا لكـم لصـفـائهِ

كــم خـاض بـحـر وفـي إلى أعـدائكـم — وأهــاج نــار الحــرب فـي هـيـجـائهِ

فـالله يـمـنـعـنـا ويـحـمـي سـر بنا — بــبــقــاء مــلكــك دائمــا وبـقـائهِ

فــتــهــن شــهــرا خــبَّرتــك ســعــودُهُ — بــــمـــســـو جـــدّ صـــاعـــد وعـــلائهِ

وأســلم ودم يــاخـيـر خـلق يـجـتـدى — مــا لاح نــجــم فــي أديــم سـمـائهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • بخطره: الخَطْرَةُ : اسم المرَّة من خطر. -: الحِينُ؛ ما ألقاه إلاَّ خَطرةً بعد خطرة، أي حينا بعد حين.
  • بدائه: جمع: ـات. [ب د ا]. 1."في بِدَايَةِ الأمْرِ كانَ مُهَذَّباً" : فِي أوّلِهِ. 2."البِدَايَةُ وَالنِّهايَةُ" : الابْتِدَاءُ، أَوَّلُ شَيْءٍ.
  • برحائه: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • بشعره: الشَّعْرَةُ : واحدةُ الشَّعَر. -: هي، في النْبات، نَبتةُ البَشَرَةِ، أي الأدمةِ الخارجيّة، وهي على أشكال، منها الشَّعرَةُ الأحاديّةُ الخَليّة، والشَّعرة المُفرزة والشعور الماصّة. -: في علم الرّمد هي انقلابٌ شَعريٌّ من ال …
  • بعنائه: العِنَايَةُ : مصـ.-: الاهتمام والرِّعاية؛ أنشئت مؤسسة للعناية بصحة الطفل/ حجرة العناية المشددة أو المركزة في المشفى، تعني الحجرة المخصصة للمريض الذي يحتاج إلى مراقبة مستمرة لكونه في حالة خطرة /العناية الإلهية، تعني تدبير …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة