أوْحَـشـتْ مـن سَـروبِ قـومـي تـعـار

الشاعر: أبو دؤاد الإيادي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أبو دؤاد الإيادي، من قبل الإسلام، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوْحَـشـتْ مـن سَـروبِ قـومـي تـعـار — فـــأرومٌ فـــشـــابـــةٌ فــالسِّتــارُ

بـعـد مـا كـان سـرْبُ قـوميَ حيناً — لهــمُ الخــيــلُ كـلّهـا والبـحـارُ

فـإلى الدُّور فـالمـروراة مـنهم — فــجــفــيــرٌ فــنـاعـمٌ فـالدّيـارُ

فـقـد أمـسَـتْ ديـارُهُـمْ بـطـنَ فلجٍ — ومــصــيــرٌ لصــيــفــهــم تِــعْـشـارُ

ربُّمـا الجـامـلُ المـؤبّـل فـيـهـمْ — وعــنــاجــيــجُ بـيـنـهُـنّ المـهـارُ

ورجــالٌ مــن الأقــارب بــانــوا — مـن حُـذاقٍ هـم الرُّؤوسُ الخـيارُ

وجــــوادٌ جــــمّ النّـــدى وضـــروبٌ — بــرقــاقِ الظّـبـاتِ فـيـه صـعـارُ

ذاك دهــرٌ مــضــى فــهــل لدهــورٍ — كـنّ فـي سـالف الزّمـان انكرارُ

عــلجــاتٌ شـعـرُ الفـراسـنِ والأش — داقِ كـــلفٌ كـــأنّهـــا أفـــهــارُ

عــلق الخـيـلَ حُـبُّ قـلبـي وليـداً — وإذا ثـــابَ عـــنْــدي الإكــثــارُ

عـلقَـتْ هـامـتـي بـهُـنَّ فـمـا يـمْ — نــع مــنّــي الأعـنّـةَ الإقـتـار

جُــنّــةٌ لي فــي كــلّ يــومِ رهــانٍ — جــمِّعــتْ فــي رهـانِهَـا الأجـشـارُ

وانــجــرادي بــهــنّ نــحـو عـدُوّي — وارتـحـالي البـلادَ والتّـسـيـارُ

تــلكــمُ لذّتــي إلى يــومِ مـوتـي — إنّ مــوتــاً وإنْ عــمــرتُ قـصـارُ

ولقــد أغــتــدي يــدافــعُ ركـنـي — مــثـل شـاة الإران نـهـدٌ مُـطـارُ

لا يـكـادُ الطّـويـل يـبـلغُ مـنـه — حـيـث يـثـنى من المقصّ العذارُ

ومــنـيـف غـوجُ اللبـان يـرى مـن — ه بـــأعـــلى عــلبــائه إدبــارُ

يَـحْـسَـبُ النّـاظـرونَ فـيـه قـماصاً — وهــو إلاّ المـراحُ فـيـه وقـارُ

مُـــلْهَـــبٌ حـــســـهُ كــحــسِّ حــريــقٍ — وســط غــابٍ وذاك مــنــه حــضــارُ

ولقــد أغــتــدي يــدافــع رُكـنـي — تـــيـــسُ ربْـــلٍ مُـــحَــنّــبٌ طــيّــارُ

أهْـوَجُ الحـلمِ فـي اللّجـامِ لجُوجٌ — أعــــوجــــيٌّ عــــنــــانـــهُ خـــوّارُ

أيّـدُ القـصـريـيـن لا قـيد يوما — فــيــعــنّــى بــصــرعــه بــيــطــارُ

جُــرْشُــعُ الخـلقِ بَـادِنٌ فـإذا مـا — أخــذَتْه الجــلالُ والمــضــمــارُ

آل مــنــه فــخــفَّ وهــو نــبــيــلٌ — فــي مــحــانــي ضُــلُوعِهِ إجــفــارُ

رهــلُ الصّــدرِ أفــرغَــتْ كــتـفـاهُ — فــي مــحــانٍ أطــبــاقـهُـنّ قـصـارُ

جــوِّفَ الجــوفُ مــنــه وهـو هـواءٌ — مــثــل مــا جــاف أبـزنـاً نـجّـارُ

وهـو شـاحٍ كـفـكـةِّ القـتبِ المجْ — لب شــدّ القَــرَا عــليـهِ الإطـارُ

عــن لســانٍ كــجـثّـةِ الورلِ الأحْ — مــر مَــجَّ النّـدى عـليـه العَـرارُ

دافـعَ المـحلَّ والشّتاء ويبْسَ ال — عُـــودِ عـــنـــه قـــنَــاعــسٌ أظــآرُ

رهــــلاتٌ ضــــرّاتُهُــــنّ مـــهـــاري — سُ جـــلادٌ إذا شـــتـــون غـــزارُ

فــقــصــرنَ الشّـتـاء بـعـد عـليـه — وهــو للذّود إذ يــقـسّـمـنَ جـار

فــنــهـضـنـا الى أشـمّ كـصـدْرِ ال — رُمْـح صـعْـلٍ فـي حـالبـيهِ اضطمارُ

فـسـروْنـا عـنـهُ الجـلالَ كما سُل — لَ لبــيــعِ اللّطــيــمـةِ الدّخْـدارُ

وأخــذْنَــا بــه الصّــرارَ وقًـلْنَـا — لحـــقـــيـــرٍ بـــنـــانُهُ إضـــمــارُ

أوفِ فارقُبْ لنَا الأَوابِدَ وارْبَأْ — وانــفُــضِ الأرضَ إنّهــا مِــذْكَــارُ

فــأتَــانَـا يَـسْـعَـى تـفَـرُّشَ أُمِّ ال — بِـيْـضِ شـدّاً وقـدْ تـعـالى النّهارُ

غَـــيْـــرَ جُــعْــفٍ أوابــدٍ ونَــعــامٍ — ونَــــعــــامٍ خــــلالهـــا أثْـــوارُ

فـي حـوالِ العقاربِ العُمْرُ فيها — حــيـن يـنْهَـضْـنَ بـالصّـبـاحِ عـذارُ

يــتــكــشّــفْــنَ عــنْ صــرايــعَ ســتٍّ — قُــسّــمَــتْ بــيــنــهُـنّ كـأسٌ عُـقَـارُ

بــيــنَ ربْــداءَ كــالمِــظـلّةِ أُفـقٍ — وظــليــمٍ مــعَ الظَّلــيــمِ حــمــارُ

ومــــهــــاتــــيــــنِ حــــرسٌ ورِئالٌ — وشــــــبُــــــوبٌ كـــــأنّهُ أوْثـــــارُ

فَــصــدُوا مِــنْ خَــيـارِهِـنَّ لقَـاحـاً — يــتــقــاذَفْــنَ كــالغُــصُـونِ غـزارُ

فـذَعَـرنْـا سُـحْـمَ الصّـياصي بأيدي — هُــنّ فــضْـحٌ مـن الكـحـيـلِ وقـارُ

فــفــريــقُ يُــفَـلّجُ اللّحْـمَ نـيـئاً — وفـــريـــقٌ لطــابــخــيــهِ قُــتَــارُ

وتــغــالْيْـنَ بـالسّـنـيـحِ ولا يَـسْ — أَلْنَ غــبّ الصَّبـَاحِ مـا الأخْـبَـارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجامل: الجَامِلُ : القطيعُ من الإبِل برُعاتِه.-: صاحب الجِمال.
  • الخيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.
  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • برقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة