أمِـــنْ رسْـــمٍ يُـــعـــفّــى أو رَمَــادِ
الشاعر: أبو دؤاد الإيادي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أبو دؤاد الإيادي، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمِـــنْ رسْـــمٍ يُـــعـــفّــى أو رَمَــادِ — وســفــعٌ كــالحــمــامــاتِ الفــرادِ
وآثــــارِ يُــــلحــــنَ عــــلى ركــــيّ — بــنَــعْــفِ مُــلَيْــحَــة فـالمُـسـتـرادِ
مــصــيـفُ الهـمِّ يـمـنـعـنـي رُقـادي — إليّ فــقــدْ تــجـافـى بـي وسـادي
لفــقــد الأريــحــيّ أبــي بــجــادٍ — أبي الأضيافِ في السّنةِ الجماد
إليـــه تـــلجـــأُ الهـــضّــاءُ طُــرّاً — فــليــسَ بــقــائلٍ هُــجْـراً لجـادي
إذا مــا اغْــبَـرّت الآفـاقُ يـومـاً — وحــاردَ رِسْـلُ مـا الخـورِ الجِـلادِ
إليــك رحــلْتُ مــن كــنــفـي سـرار — عـلى مـا كـان مـن كلم الاعادي
كــأنــي والقــتــود ونـسـعـتـيـهـا — عــلى بــيــدانــةٍ بــبـنـات وادي
فــدت نــفــســي وراحــلتـي ورحـلي — نـجـادك بـله مـا تـحـت النّـجـاد
ألا أبـــلغ خُـــزاعـــة أهـــل مُــرّ — وإخــوتــهــمْ كــنـانـةَ عـن إيـاد
تــركْــنَــا دارَهــمْ لمّــا ثــرونــا — وكــنّــا أهــلهــا مـن عـهـد عـاد
وأســهــلنـا وسـهـلُ الأرضِ يُـخـشـى — بـجُـرد الخـيـل مُـشـنَـقَـةِ القـيـادِ
فــنـازَعْـنـا بـنـي الأحـرارِ حـتّـى — عـلفْـنَـا الخـيـل مـن خضرِ السّوادِ
إليــكَ ربــيـعـةَ الخـيـرِ بـن قُـرْطٍ — وهـــوبـــاً للطّـــريـــفِ وللتّــلاد
كــفــانــي مــا أخــافُ أبـو هـلالٍ — ربـيـعـةُ فـانـتـهتْ عني الأعادي
تــظــلُّ جــيــادُهُ يــجــمــزْنَ حــولي — بـذاتِ الرّمـثِ كـالحـدأ الغوادي
كـأنّـي إذْ أنـخْـتُ إلى ابـن قُـرْطٍ — عــقــلْتُ إلى يــلمــلمَ أو تــضــادِ
أطــاعــتْــكَ الشُّؤُونُ فــظــلتَ صـبّـا — كــأن وكــيــفــهــا وهـي المـزاد
وهــل يــشــتــاقُ مـثـلكِ فـي ديـارٍ — عَـفـتْها الرّيحُ والدّيمُ الغوادي
ذكـرْتَ بـهـا سـعـادَ فـعـجْـتَ جـهـلا — عــلى رســمٍ تــســائلُ عــن ســعــادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
- الخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …
- الفراد: فُرادَ : واحدٌ بعد واحد إذ يقال: جاء القومُ فُرادَ وفُراداً وفُرادَى وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أي واحداً بعد واحد.
- الهضاء: هضا: ابْنُ الأَعرابي: هاضاهُ إِذا اسْتَحْمَقَه واسْتَخَفَّ بِهِ. والأَهْضَاء: الجَماعات مِنَ النَّاسِ.
- ببنات: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
- بجاد: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.