قَـدْ قَـرَّقَ الدَّهْـرُ بَـيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ

الشاعر: تميم بن أبي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر تميم بن أبي، من المخضرمين، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَـدْ قَـرَّقَ الدَّهْـرُ بَـيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ — وبَــيْــنَ أَرْجَــاءِ شَـرْجٍ يَـوْمَ ذِي يَـقَـنِ

تَـفْـرِيـقَ غَـيْـرِ اجْـتِمَاعٍ مَا مَشَى رَجُلٌ — كَـمَـا تَـفَـرَّقَ نَهـءجُ الشَّاـمِ واليَـمَـنِ

ضَـحُّوْا قَـلَيلاً قَفَا ذَاتِ النِّطَاقِ فَلَمْ — يَــجْـمَـعْ ضَـحَـاءَهُـمُ هَـمِّيـ ولاَ شَـجَـنِـي

بَــعْـدَ ائْتِـمـارٍ وهَـمٍّ بِـالحُـلُولِ ولَوْ — حَــلُّوا تَــلَبَّسـَ فـي أَوْطَـانِهِـمْ وَطَـنِـي

ثُـمَّ اسْـتَـمَـرُّوا وأَبْقَوْا بَيْنَنَا لَبَساً — كَــمَـا تَـلَبَّسـَ أُخْـرَى النَّوْمِ بِـالوَسَـنِ

شَــقَّتــْ قُـسَـيَّاـنَ وازْوَرَّتْ ومَـا عَـلِمَـتْ — مِـنْ أَهْـلِ تُـرْبَـانَ مِـنْ سُـوءٍ ولاَ حَسَنِ

واشْـتَـقَّتِ القُهْبُ ذات الخَرْجِ مِنْ مَرَسٍ — شَــقَّ المُــقَــاسِــمِ عَـنْهُ مِـدْرَعَ الرَّدَنِ

لمَّاــ أَتَـى دُوَنُهُـمْ حَـادٍ أَقَـامَ يـهِـمْ — فَــرْجَ النَّقــِيـبِ بِـلاَ عِـلْمٍ ولاَ وَطَـنِ

وصَـرَّحَ السَّيـْرُ عَـنْ كُـتْـمَـانَ وابْتُذِلَتْ — وَقْـعُ المَـحَـاجِـنِ في المَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ

جَــعَــلْنَ هَـضْـبِ أَفِـيـحٍ عَـنْ شَـمَـائِلِهَـا — بَــانَــتْ حَــبَــائِبُهُ عَــنْهُ ولَمْ يَــبِــنِ

واسْـتَـقْـبَـلُوا وَادِياً ضَمَّ الأَرَاكُ بِهِ — بَـيْـضَ الهُدَاهِدِ ضَمَّ المَيْتِ في الجَنَنِ

مَـا زِلْتُ أَرْمُـقُهُـمْ فـي الآلِ مُرْتَفِقاً — حَــتَّى تَــقَــطَّعـَ مِـنْ أَقْـرَانِهِـمْ قَـرَنِـي

فَــقُـلْتُ لِلْقَـوْمِ قَـدْ زَالَتْ حَـمَـائِلُهُـمْ — فَـرْجَ الحَـزِيـزِ مِـنَ القَرْعَاءِ والجُمُنِ

ثُـمَّ اسْـتَـغَـاثُـوا بِـمَاءٍ لاَ رِشَاءَ لَهُ — مِـنْ حَـوْتَـنَـانَـيْـنِ لاَ مِـلْحٍ ولاَ دَمِـنِ

ظَـلَّتْ عَـلَى الشَّرَفِ الأّعْـلَى وأَمْـكَنَهَا — أَطْـوَاءُ جَـمْـزٍ مِـنَ الإِرْوَاء ِوالعَـطَـنِ

فــي نِــسْــوَةٍ مِـنْ بَـنِـي دَهْـيٍ مُـصَـعِّدَةٍ — ومِــنْ قَــنَــانٍ تَــؤُمُّ السَّيــْرَ لِلضَّجــَنِ

أَوْ مِنْ بَني عَامِرٍ تَرْمِي الغُيُوبُ بِهَا — رَمْـيَ الفُـرَاتِ غَـدَاةَ الرِّيـحِ بِالسُّفُنِ

تُـبْـدِي صُـدُوداً وتُـخْـفِـي بيْنَنَا لَطَفاً — تَـأْتِـي مَـحَـارِمَ بَـيْـنَ الأَوْبِ والعَنَنِ

كَـنَـعْـجَـةِ الحَـاذَةِ الحَـوَّاءِ أَلْجَـأهَـا — حَـامِـي الوَدِيقَةِ بَيْنَ السَّاقِ والفَنَنِ

فــي نِــسْــوةٍ شُــمُــسٍ لاَ مَـكْـرَهٍ عُـنُـفٍ — ولاَ فَـــوَاحِـــشَ فـــي سِـــرٍّ ولاَ عَــلَنِ

يَـرْفُـلْنَ في الرَّيْطِ لَمْ يَنْقَبْ دَوَابِرُهُ — مَـشْـيَ النِّعـَاجِ بِـحِقْفِ الرَّمْلَةِ الحُرُنِ

يَـثْـنِـيـنَ أَعْـنَـاقَ أُدْمٍ يَـرْتَـعِينَ بِهَا — حَــبَّ الأَرَاكِ وحَــبَّ الضَّاــلِ مِـنْ دَنَـنِ

يَـعْـلَونَ بِـالمَـرْدَقُـوشِ الوَرْدِ ضَـاحِيَةً — عَـلَى سَـعَـابِـيـبِ مَـاءِ الضَّالَةِ اللَّجِنِ

زَارَ الخَـيَـالُ لِدَهْـمَـاءَ الرِّكَابَ وقَدْ — نَـامَ الخَـليُّ بِـبَـطْـنِ القَـاعِ مِنْ أُسُنِ

مِــنْ طَــيِّ أَرْضِــيَـن أَوْ مِـنْ سُـلَّمٍ نَـزِلٍ — مِـنْ ظَهْـرِ رَيْمَانَ أَوْ مِنْ عَرْضِ ذِي جَدَنِ

مِـطْـواً طَـلِيـحـاً تَـسَـجَّى غَـيْـرَ مُـفْتَرِشٍ — إِلاَّ جَــنَــاجِــنَ أَلْقَــاهَــا عَـلَى شَـزَنِ

مَـا أَنِـسَتْ في فَضَاءِ الأَرْضِ أَوْ طَرَقَتْ — غَـيْـرِي وغَـيْـرَ سـوادِ الرَّحْـلِ مِنْ سَكَنِ

وعَــنْــفَــجِــيــجٍ يَــمُـدُّ الحَـرُّ جِـرَّتَهَـا — حَـرْفٍ طَـلِيـحٍ كَـرُكْـنِ الرَّعْـنِ مِـنْ حَـضَنِ

تَــنَــامُ طَــوْراً وأَحْــيَـانـاً يُـؤَرِّقُهَـا — صَـوْتُ الذُّبـابِ بِرَشْحِ النَّجْدَةش الكَتِنِ

فــي عَــازِبٍ رَغَــدٍ صَــدْحُ الذُّبَــابِ بِهِ — رَأْدَ النَّهَارِ كَصَدْحِ الفَحْلِ في الحُصُنِ

لاَقَـى خَـنَـاذِيـذَ أَمْـثَـالاً فَـجَـاوَبَهَا — بِـــصَـــيِّتـــٍ صَـــاتَهُ مِـــنْ صَـــائِتٍ أَرِنِ

تــحْــمِـي ذِمَـارَ جَـنِـيـنٍ قَـلَّ مَـا مَـعَهُ — طَـاوٍ كَـضِغْثِ الخَلَى في البَطْنِ مُكْتَمِنِ

تَـــذُبُّ عَـــنْهُ بِـــلِيـــفٍ شَــوْذَبٍ شَــمِــلٍ — يَــحْـمِـي أَسِـرَّةَ بَـيْـنَ الزَّوْرِ والثَّفـِنِ

كَــأنَّ مَــوْضِــعَ وِصْــلَيْهَــا إِذَا بَـرَكَـتْ — وقَـدْ تَـطـابَـقَ مِـنْهَـا الزَّوْرُ بِالثَّفِنِ

مَــبِـيـتُ خَـمْـسٍ مِـنَ الكُـدْرِيِّ فـي جَـدَدٍ — يَــفْـحَـصْـنَ عَـنْهُـنَّ بـالَّلَّبـاتِ والجُـرُنِ

إِنْ تَـكُ دَهْـمَـاءُ قَـدْ رَثَّتـْ حَـبَـائِلُهَـا — فَـمَـا تَـعَـلَّلْتُ مِـنْ دَهْـمَـاءَ بـالغـبـن

ولَوْ تَــرَانِــي وَإيَّاــهَــا لَقُـلْتُ لَنَـا — كَـأَنَّ مَـا كَـانَ مِـنْ دَهْـمَـاءَ لَمْ يَـكُـنِ

إِنْ تَــكُ لِي حَــاجَــةٌ قَــضَّيــْتُ أَوَّلَهَــا — فَهـــذِهِ حَـــاجَــةٌ أَجْــرَرْتُهَــا رَسَــنِــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتمار: [أ م ر]. (مصدر اِئْتمَرَ). 1."الاِئْتِمَارُ فِي الأمْرِ": الْمُشَاوَرَةُ فِيهِ. 2."الاِئْتِمَارُ بِأمْرٍ" : الخُضُوعُ لَهُ. 3. "الاِئْتِمَارُ لِلسَّيِّدِ" : الامْتِثَالُ لَهُ .
  • اجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • الخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
  • القهب: قهب: القَهْبُ: المُسِنُّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِنَّ تَمِيمًا كَانَ قَهْباً مِنْ عادْ وَقَالَ: إِنَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً قَهْقَبَا أَي كَانَ قَديمَ الأَصل عادِيَّهُ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا أَسَنَّ: قَحْرٌ وقَحْبٌ وقَهْب …
  • النطاق: النِّطَاقُ : حزامٌ يُشَدُّ به الوسَطُ؛ انْتَطَقتِ الفَتاةُ بِنِطاقٍ فِضّيّ. -: إزارٌ تلبسه المرأةُ تشدُّه على وسَطِها للمهنة/ عَقَدَ فلان حُبُكَ النِّطاق، أي تهيّأ للأمر/ هو واسع النِّطاق، أي الُأفُق/ اتّسع نِطاقُ هذه ال …
  • بالحلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
  • بالظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة