دَعَــتْــنَــا عُــتَــيْــبَــةُ مِـنْ عَـالِجٍ

الشاعر: تميم بن أبي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر تميم بن أبي، من المخضرمين، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعَــتْــنَــا عُــتَــيْــبَــةُ مِـنْ عَـالِجٍ — وقَــدْ حَــانَ مِـنَّاـ رَحِـيـلٌ فَـشَـالاَ

فَــــقُــــمْـــنَـــا إلى قُـــلُصٍ ضُـــمَّرٍ — نَـــشُـــدُّ بِــأَجْــوَازِهِــنَّ الرِّحَــالاَ

دَنَـــتْ دَنْـــوَةً بِــحِــبَــالِ الصِّبــَا — فَهَـــابَـــتْ وَدَاعَـــكَ إِلاَّ سُـــؤَالاَ

ورَقْـــرَقَـــتِ الدَّمْــعَ فــي رِقْــبَــةٍ — فَــلَمَّاــ تَـرَقّـرَقَ عَـادَ انْـفِـتَـالاَ

وهَـــلْ عَـــاشِـــقٌ رُدَّ عَـــنْ حَــاجَــةٍ — كَــذشـي حَـاجَـةٍ أَمـكَـنَـتْهُ فَـنَـالاَ

وطَـــافَـــتْ بِـــنَـــا مُــرْشِــقٌ حُــرَّةٌ — بِهِــرْجَـابَ تَـنْـتَـابُ سِـدْراً وضَـالاَ

تَــــرَعَّاـــهُ حَـــتَّى إِذَا أَظْـــلَمَـــتْ — تَــأَوَّتْ فَــأَزْجَــتْ إِلَيْهَــا غَــزَالاَ

غَـــــزَالُ خَـــــلاَءٍ تَـــــصَـــــدَّى لَهُ — لِتُــــــرْضِـــــعَهُ دِرَّةً أَوْ عُـــــلاَلاَ

بِـــــخَـــــلِّ بُــــزُوخَــــةَ إِذْ ضَــــمَّهُ — كَـثِـيـبَـا عُـوَيْـرٍ فَـغَـمَّا الحِبَالاَ

فَــلَيْــسَ لَهَــا مَــطْــلَبٌ بَــعْــدَمَــا — مَــرَرْنَ بِــفِـرْتَـاجَ خُـوصـاً عِـجَـالاَ

جَــعَــلْنَ القَــنَــاةَ بِــأَيْـمَـانـهَـا — وسَــاقــاً وعُــرْفَــةَ سَــاقٍ شَـمَـالاَ

عَــلَى حِــيــنَ أَوْفَــتْ عَــلَى سَـاعَـةٍ — تَـرَى النَّوْمَ أَمْـكَـنَ فِـيهَا كَلاَلاَ

بِهَـــــادٍ تَـــــجَـــــاوَبُ أَصْـــــدَاؤُهُ — يَــشُـقُّ بِـأَيْـدِي المَـطِـيِّ الرِّمَـالاَ

كَـــأَنَّ مَـــصَـــاعِـــيـــبَ أَنْـــقَــائِهِ — جِــمَــالٌ هِــجَـانٌ تُـسَـامِـي جِـمَـالاَ

تَـــــسُـــــوفُ النَّوَاعِــــجُ خَــــلاَّتِهِ — كَـسَـوْفِ الجِـمَـالِ الغَيَارَى مَبَالاَ

فَـــأَوْرَدْتُهَـــا مَـــنْهَـــلاً آجِــنــاً — نُــعَــاجِــلُ حِــلاٍّ بِهِ وارْتِــحَــالاَ

فَـــأَفْـــرَغْـــتُ مِـــنْ مَــاصِــعٍ لَوْنُهُ — عَــلَى قُــلُصٍ يَــنْـتَهِـبْـنَ السِّجـَالاَ

أَسَـــفْـــنَ المَـــشَـــافِــرَ كَــتَّاــنَهُ — فــأَمْــرَرْنَهُ مُــسْــتَــدِرّاً فَــجَــالاَ

نُـــقَـــسّـــمُ أَذْنِـــبَـــةً بَـــيْــنَهَــا — فَــنُــرْسِــلُهَــا عَــرَكـاً أَوْ رِسَـالاَ

كَــــأَنَّ حَــــنَــــاتِــــمِ حَــــارِيَــــةٍ — جَـمَـاجِـمُهَـا إِذْ مَـسِـسْـنَ ابْـتِلاَلاَ

يُــصَــابِــيــنَهَــا وَهْــيَ مَــثْــنِــيَّةٌ — كَـثِـنْـيِ السُّبـُوتِ حُـذِيـنَ المِثَالاَ

ويَــــوْمٍ تَــــقَــــسَّمــــَ رَيْـــعَـــانُهُ — رُؤُوسَ الإِكَـــامِ تَـــغَـــشَّيـــْنَ آلاَ

تَــرَى البِــيــدَ تَهْــدِجُ مِــنْ حَــرِّهِ — كَـــأَنَّ عَـــلَى كُــلِّ حَــزْمٍ بِــغَــالاَ

بِـــغَـــالاً عَـــقَـــارَى يُــغَــشِّيــنَهُ — فَـــكُـــلٌّ تَـــحَـــمَّلــَ مِــنْهُ فَــزَالاَ

يَـذُودُ الأَوَابِـدَ فِـيـهَـا السَّمـُومُ — ذِيَـاد المُـحِـرِّ المَـخَاضَ النِّهَالاَ

وقَـــافِـــيَــةٍ مِــثْــلِ وَقْــعِ الرَّدَا — ةِ لَمْ تَــتَّرِكْ لِمُــجِــيــبٍ مَــقَــالاَ

رَمَــيْــتُ بِهَــا عَــنْ بَــنِــي عَـامِـرٍ — وقَـدْ كَـانَ فَوْتُ الرِّجَالِ النِّضَالاَ

وخَــــوْدٍ خَــــرُودِ السُّرَى طَـــفْـــلَةٍ — تَــنَــقَّذْتُ مِـنْهَـا حَـدِيـثـاً حَـلاَلاَ

مِــنَ الشُّمــُسِ العُــرْبِ مِـنْ ذَاتِهَـا — يُـدَانِـيـنَ حَـالاً ويَـنْـأَيْـنَ حَـالاَ

فَــلَمَّاــ تَــلَبَّســَ مَــا بَــيْــنَــنَــا — لَبِـسْـتُ لَهَـا مِـنْ حِـبَـالي حِـبَـالاَ

وعَـــــنْـــــسٍ ذَمُــــولٍ جُــــمَــــالِيَّةٍ — إِذَا مَـا الجَهَـامُ أَطَاعَ الشَّمَالاَ

عَــرَضْــتُ لَهَــا السَّيــْفَ عَـنْ قُـدْرَةٍ — ومَـا أَحْـدَثَ القَـيْـنُ فِـيـهِ صِقَالاَ

يُــقَــسَّمــُ فــي الحَــيِّ أَبْــدَاؤُهَــا — وبَـعْـضُ الحَـدِيـثِ يَـكُـونُ انْتِحَالاَ

وغَـــيْـــثٍ تَـــبَـــطَّنـــْتُ قُـــرْيَــانَهُ — تَـرَى النَّبـْتَ مَـكَّنـَ فِيهِ اكْتِهَالاَ

بِــنَهْــدِ المَــرَاكِــلِ ذِي مَــيْــعَــةٍ — إِذَا احْـتَـفَلَ الشَّدُّ زَادَ احْتِفَالاَ

شَــدِيــدِ الدَّسِــيـعِ رَفِـيـعِ القَـذَا — لِ يَــرْفَــعُ بَــعْــدَ نَـقَـالٍ نِـقَـالاَ

مِـــنَ المَـــائِحَــاتِ بِــاعْــرَاضِهَــا — إِذَا الحَـالِبَـانِ أَرَادَا اغْتِسَالاَ

يَـــــشُـــــدُّ مَـــــجَـــــامِــــعَ أَرْآدِهِ — بِــذِي شَــأْوَةٍ لَمْ يُــعْـتَّبـْ سُـعَـالاَ

فَــأَخْــرَجْــتُ مِــنْ جَــوْزِهِ مَــقْـصِـراً — أَقَــبَّ لَطِــيــفــاً مُــمَــرّاً جُــلاَلاَ

وكَـــمْ مِـــنْ قُــرُومٍ لَهَــا سَــاقَــةٌ — يُرِدْنَ إِذَا مَا الْتَقَيْنَا الصِّيَالاَ

تَـــعَـــرَّضُ تَـــصْـــرِفُ أَنْـــيَـــابَهَــا — ويَـقْـذِفْـنَ فَـوْقَ اللُّحِـيِّ التُّفـَالاَ

حَـــمَـــلْتُ عَـــلَيْهَـــا فَــشَــرَّدْتُهَــا — بِـسَـامِـي اللَّبَـانِ يَـبُـذُّ الفِحَالاَ

كَـــرِيـــمِ النِّجــَارِ حَــمَــى ظَهْــرَهُ — فَــلَمْ يُــنْــتَــقَـصْ بِـرُكُـوبٍ زِبَـالاَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
  • ترقرق: تَرَقْرَقَ يَتَرَقْرَقُ تَرَقْرُقاً : ـ السائلُ: تحرك واضطرب أو جرى جرياً سهلاً وتسلسل؛ مرّت النسمات على البحيرة فترقرق ماؤها. ـ الدمع في العين: دار فيها. ـ تِ العينُ: دمعت؛ ذكر أمَّه المتوفاة فترقرت عيناه. ـ ت الشمسُ في …
  • خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة