لمن الديار طلولها وقص

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«لمن الديار طلولها وقص» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنِ الدِيارُ طُلولُها وُقصُ — ما لِلقَطينِ بِعُقرِها شَخصُ

أَبقى الخَليطُ بِها مَعاهِدَهُ — أَثَرٌ لَعَمرُكَ ما لَهُ قَصُّ

وَلَقَد تَحِلُّ بِها مُرَبَّبَةٌ — ظَمَأى الوِشاحِ وَلِلبُرى غَصَّ

غَنِيَت بِحَليِ الحُسنِ عاطِلَةٌ — ما لِلنُضارِ بِجيدِها وَبَصُ

فَرَعاءُ إِن نَهَضَت لِحاجَتِها — عَجِلَ القَضيبُ وَأَبطَأَ الدِعصُ

وَمُرَجَّلٍ جَعدٍ يَنوءُ بِهِ — جيدُ الغَزالِ وَناعِمٌ رَخصُ

سَرَقَت بِطَرفِ الريمِ مُهجَتَهُ — وَمِنَ النَواظِرِ قاطِعٌ لُصُّ

قَسماً بِشُعثٍ جَعجَعَت لَهُمُ — بِالمَأزِمَينِ ظَوالِعٌ خُصًّ

طَعَنوا الظَلامَ بِكُلِّ ناجِيَةٍ — في موقِ كُلِّ دُجىً لَها بَحصُ

تَرمي الإِكامَ بِمَنسِمٍ عَمَمٍ — دامي الأَظَلَّ كَأَنَّهُ قُرصُ

وَالراجِمَينَ جِمارَها بِمِنىً — غَدواً وَما حَلَقوا وَما قَصّوا

مُتَجَرِّدينَ مِنَ الرِياضِ ضُحىً — حُلَّ النِطاقُ وَأُطلِقَ العَقصُ

لَأُسَقِّيَنَّكَ كَأسَ لاذِعَةٍ — لا العَبُّ يُنفِدُها وَلا المَصُّ

بِقَوارِعٍ يُمسي الرَمِيُّ بِها — مِن غَيرِ ما طَرَبٍ لَهُ رَقصُ

تُنسي جَرائِحُها قَوارِصَها — وَالطَلقُ يُنسى عِندَهُ المَغصُ

أَإِلى مَعَدٍّ جِئتَ مُرتَقِياً — يا عَيرُ أَينَ رَمى بِكَ القَمصُ

أَمِنَ الوِهادِ إِلى الرُبى عَجِلاً — سُرعانَ ذا الذَملانُ وَالنَصُّ

أَلحَقتَ ريشَكَ في قَوادِمِهِم — عَجلانَ تُلصِقُهُ وَيَنحَصُّ

إِن زِدتَهُم فَلَقَد نَقَصتَهُمُ — إِنَّ الزِيادَةَ بِالشَغا نَقصُ

غادَرتَها شَنعاءَ ضاحِيَةً — لا النَفسُ يَصبُغُها وَلا الحُصُّ

وَمِنَ المَخازي عِندَ لابِسِها — ما لا تُواري الأُزرُ وَالقُمصُ

يا موعِدي بِذِنابِ مِخلَبِهِ — إِنَّ البَعوضَ أَذاتُهُ القَرصُ

لا تَحسُدَنَّ المَرءَ ثَروَتَهُ — إِنَّ البِطانَ إِلى غَدٍ خُمصُ

وَخَفِ السِقاطَ عَلى الَّذينَ عَلَوا — وَمِنَ العُلُوِّ يُحاذِرُ الوَقصُ

وَاِعقُد يَدَيكَ بِمُجتَني كَرَمٍ — لا قَدحُ في حَسَبٍ وَلا غَمصُ

أَسَدٍ إِذا بَصُرَ الرِجالُ بِهِ — خُفِضَ الكَلامُ وَطومَنَ الشَخصُ

مِن مَعشَرٍ رَكِبَت أَوائِلُهُم — أولى العُلى وَجِيادُها شُمصُ

إِن أَحسَنوا عَمّوا بِنائِلِهِم — وَإِذَ رَموا بِجَريرَةٍ خَصّوا

عَدَدُ المَكارِمِ في بُيوتِهِمُ — وَالجامِلُ القَبقابُ وَالقَبصُ

رَفَعوا المَساعي مِن قَواعِدِها — يَعلو بِهِنَّ الرَضمُ وَالرَصُّ

حَتّى اِنتَموا في رَأسِ أَشرَفِها — وَعَلى الكُعوبِ يُوَقَّعُ الخُرصُ

أَفنى العَدُوَّ وَليسَ يَنقُصُهُم — مِن رَملِ مُنقَطِعِ اللَوى القَبصُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • الدعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بجيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • بحلي: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي