يحن إلى مرأى الرياض كأنه

الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يحن إلى مرأى الرياض كأنه ... هزار له فيهن ملهى وممرح

وما الشاعر الصداح الا كبلبل ... يغرد في روض الحياة ويصدح

إذا بسمت دنياه والدهر مقبل ... يغني وروض العيش ريَّانث مونق

يجود بألحان عذاب كأنها ... حياً تقشِب الأزهارُ منه وتورق

له نغمة الملاح في اليم صادحا ... بأنشودة تشجى العباب وتطرب

وبين أفانين الغصون ظلاله ... يغنى غناء الطير يلهو ويلعب

ويصبو الى شدو الطيور فؤاده ... ويقبس منها الشعر وهو نشيد

ويصغى الى صوت الطبيعة واجما ... إذا ما تغنت في السماء رعود

تغافل عن لؤم الحياة ومينها ... وقد يغفل الانسان عما يحاذر

وهل ينفعنّ المرء حلم وفطنة ... إذا داهمته النائبات الجوائر

لقد طالعته النائبات فجاءة ... وحلت به البأساء والدهر غادر

فصار حزينا نادبا صفو عيشه ... وأي معين في الشقاء يؤازر

يؤمل أن يحيا وحيدا بمعزل ... عن الناس ان العالمين ذئاب

وكل امرئ في العيش يسعى لغاية ... ولكــــن آمال النفوس سراب

يُبكى إذا غنى على الأيك طائر ... كأن أهازيج الطيور نواح

وبات كئيب القلب لا يستخفه ... سرور ولا يقوى عليه مزاح

يحن الى ضوء النجوم وومضها ... ففي أعين الظلماء سلوة بائس

إذا عبس الخلصان في وجه ضاحك ... تهش نجوم الليل في وجه عابس

عزاؤك أن الليل يحبوك وده ... إذا عز ود في الأنام سليم

فغرد مع الأرواح في زاخر الدجى ... فترقص أفلاك له ونجوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الصداح: صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ أَو غَيْرِهِ. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ و … (لسان العرب)
  • العباب: عبب: العَبُّ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ؛ وَقِيلَ: أَن يَشْرَبَ الماءَ وَلَا يَتَنَفَّس، وَهُوَ يُورِثُ الكُبادَ. وَقِيلَ: العَبُّ أَن يَشْرَبَ الماءَ دَغْرَقَةً بِلَا غَنَثٍ. الدَّغْرَقَةُ: أَن يَصُبَّ الماءَ مَر … (لسان العرب)
  • بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)
  • تقشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ … (لسان العرب)
  • شدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م … (مقاييس اللغة)
  • ظلاله: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قبيل الغروب
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة