عُــج بــالمــطـيِّ عـلى رسـومِ البـانِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُــج بــالمــطـيِّ عـلى رسـومِ البـانِ — لتَــرى هــنــاك مــســارحَ الغــزلانِ

واِستخبر الطللَ القديمَ عن الألى — كــانــوا بِــعــرصــتِه مــن السـكَّاـنِ

ربــعٌ تــنــكَّر بــعــدَ أهــليـهِ وقـد — عــبــثــت بــجــدَّتــه يــدُ الحـدثـانِ

بــانــوا بــأمــثــالِ الجـآذر وضّـح — خــمــص البــطـونِ نـواعـم الأبـدانِ

يـثـقـلن أصـلابَ المـطـايـا فـوقَها — بـــمـــآكــمٍ كــأقــاور الكــثــبــانِ

أقــمــارُ تــمّ غــيــر أنَّ تــمـامَهـا — لم يـــثـــنِه شــهــرٌ إلى نــقــصــانِ

وإِذا نـظـرنَ سـبـيـنَ أفـئدةَ الورَى — مــنــهــنَّ بــالألحــاظِ والأجــفــانِ

مــن كــلِّ جــائلةِ الوشــاحِ كـأنَّهـا — مــن عــفــر وجــرة أمُّهــا نــعـمـانِ

وعــليــهـا بـكـر الشـبـاب كـأنـهّـا — غــصــنٌ تــهــزَّع فــي غــصـونِ البـانِ

غــصــنٌ إذا مــاســت بــه وتــخـطّـرت — خــجــلت لديــه مــوائسُ الأغــصــانِ

ويـسـرّ قـلبَـك مـا تـكـامـل فيه من — وردٍ ومـــــن طـــــلعٍ ومــــن رمَّاــــنِ

تـحـكـي قـضـيـبَ الخيزرانةِ أو قضي — بَ نــضـارِهـا فـي الليـن والألوانِ

وَإِذا نــظـرت تـقـسّـمـت حـوبـاك فـي — جـــنَّاـــت فـــردوسٍ وفـــي نـــيـــرانِ

أَمـفـنّـدي فـي الحـبِّ مـهلاً فالهوى — قــد صــار لي ديـنـاً مـن الأديـانِ

هَـل يـنـفـعُ التفنيدُ في قلب اِمرئٍ — كــــلف إلى أحــــبــــابِه حــــنّــــانِ

وتـنـوفـة قـفـراء لم نَـسـمـع بـهـا — إلّا أغــــاريــــداً مـــنَ الألحـــانِ

جــاوزتُ نــازحــهــا بــكــلَّ عـرنـدس — غــرثــا الحــقــائب جـسـرة مـذعـانِ

فــي ليــلةٍ مــغــطــوشـةٍ وأصـاحـبـي — يـــتـــنــاشــدون غــرائبَ الألحــانِ

يـتـنـاشـدون الشـعـرَ فـي مـسـراهـمُ — وكـذا التـنـاشـدُ ديـدنُ الفـتـيـانِ

شــعــر يـردّده مـعـانـي اللفـظ فـي — مــدحِ المــتــوَّجِ عــامـرِ بـن سـنـانِ

صـمـد رقـا أعـلى المـراتـب رتـبـةً — غــايــاتــهــا ســمـكـت إلى كـيـوانِ

زانــت عــمــانُ بــمــلكِه وبــعــدلِه — وسـمـت بـه فـي الفـخـر أهـلُ عُـمانِ

يـا واحـداً مـا فـي بـنـي هندٍ ولا — بـذي يـزنٍ ولا بـهـرام والنـعـمانِ

سـبـقـوك فـي أزمـانِهـم وسـبـقـتَهـم — يــومَ الفــخـارِ بـحـلبـةِ المـيـدانِ

واِفــخـر بـقـومِـك خـيـر قـومٍ إنَّهـم — أولى الورَى بـالتّـخـتِ والتـيـجـانِ

وتـراهـمُ يـومَ الكـريهةِ في الوَغى — يَــتــخــطَّفــون جــمــاجــمَ الفـرسـانِ

يـخـطـفـن هـامـاتِ العـدا بـسيافِهم — خــطـف الكـواكـب خـاطـف الشـيـطـانِ

مـثـل الأسـود عـلى مـتـون صـواهـلٍ — تـهـوي بـهـم فـي الحـرب كالعقبانِ

وإليــك يـا شـمـسَ الزمـانِ خـريـدةً — جــاءت بــأفــصــح مــنــطــقٍ وبـيـانِ

مــوزونــة فــي ضــربِهــا وعـروضِهـا — تــنــبــيــك عــن قــسٍّ وعـن سـحـبـانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • السكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • الكثبان: الثِّبَانُ : ما يُثْنى من طرف الثوب فيُجعل فيه شيءٌ يحمل؛ حملت الفلاَّحةُ التفاحَ في ثِبانِهاج ثُبُنٌ.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بالمطي: قال تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة : 33] أي: يمدّ مَطَاهُ، أي: ظهرَه، والمَطِيَّة: ما يركب مطاه من البعير، وقد امتطيته ركبت مطاه، والمِطْوُ: الصاحبُ المعتمد عليه، وتسميته بذلك كتسميته بالظّهر.
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة